22 23
Slide showأخبار أيرلندا

شركات في دبلن تحذر من تزايد البحث في صناديق القمامة عن العبوات القابلة للاسترداد وسط خسائر تتجاوز 500 ألف يورو

Advertisements

 

حذرت شركات وأصحاب أعمال في وسط مدينة دبلن من تزايد ظاهرة البحث داخل صناديق القمامة عن الزجاجات والعلب المعدنية القابلة للاسترداد، مشيرين إلى أن بعض هذه الأنشطة تنفذها مجموعات منظمة، إلى جانب أشخاص يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة.

وقال مجلس مدينة دبلن إن هذه الظاهرة كلفته نحو 500 ألف يورو خلال العام الماضي، نتيجة أعمال التنظيف الإضافية التي استلزمتها عمليات العبث بمحتويات صناديق القمامة.

ويأتي ذلك بعد مرور عامين على تطبيق نظام استرداد العبوات (Deposit Return Scheme) في إيرلندا، والذي يفرض رسومًا قابلة للاسترداد على عبوات المشروبات بهدف رفع معدلات إعادة التدوير.

ورصد فريق (RTÉ News) خلال جولة في وسط دبلن عددًا من الأشخاص وهم يفتشون في صناديق القمامة بحثًا عن العبوات القابلة للاسترداد، من بينهم رجل يُدعى نيريوس بوغوتشيانسكاس، وهو شخص بلا مأوى ويعاني من إدمان الكحول.

وأوضح أنه يعمل ضمن أحد برامج التوظيف المجتمعي، لكنه يلجأ إلى جمع العبوات عندما تنفد مخصصاته الأسبوعية.

وقال: «أشعر أن هذا أفضل من التسول، لكنني أشعر أيضًا بالخجل الشديد».

وأضاف أنه يحاول إخفاء هويته أثناء البحث في القمامة، خاصة أنه يعيش في إيرلندا منذ 25 عامًا ويعرف الكثير من الأشخاص الذين قد يشاهدونه.

وأشار إلى أنه بدأ جولته منذ الساعة الخامسة صباحًا، وتمكن حتى وقت الظهيرة من جمع عبوات تعادل قيمتها نحو 4 يوروهات فقط، مؤكدًا أن المنافسة أصبحت كبيرة بسبب تزايد عدد الأشخاص الذين يبحثون عن العبوات.

وأوضح أنه لا يبعثر القمامة، بل يكتفي بالتقاط العبوات الظاهرة داخل الصناديق.

ورغم ذلك، أكد مجلس مدينة دبلن أن بعض الأشخاص يتسببون في انتشار النفايات أثناء البحث، ما أدى إلى تخصيص ثلاث ساعات من كل دورة تنظيف يومية لمعالجة ما وصفه بـ«العبث بصناديق القمامة».

وقال روبرت إدواردز، مفتش إدارة النفايات في المجلس، إن الظاهرة بدأت مع صناديق القمامة الصغيرة في الشوارع، لكنها امتدت لاحقًا إلى الحاويات التجارية الكبيرة الموجودة خلف المحال التجارية.

وأضاف أن فرق النظافة أصبحت تضطر إلى تفريغ بعض الصناديق كل ساعة تقريبًا بسبب إخراج أكياس القمامة منها والبحث عن العبوات.

وأشار إلى أن المشكلة تتفاقم بشكل خاص خلال عطلات نهاية الأسبوع، وخاصة في مناطق مثل شارع دروري (Drury Street)، حيث يؤدي ذلك إلى استنزاف كبير لموارد المجلس.

من جانبه، قال مارتن هارت، الرئيس التنفيذي لشركة (Temple Bar Company)، إنه يعتقد بوجود «جانب منظم» في بعض عمليات جمع العبوات.

وأوضح أنهم لاحظوا أشخاصًا يعملون ضمن مجموعات، ويحمل بعضهم مفاتيح لفتح الحاويات، ويتحركون بسرعة وفق أسلوب منظم لاستهداف صناديق معينة، خصوصًا بعد الفعاليات التي تشهد استخدامًا كبيرًا للعبوات البلاستيكية، مثل عروض الأطفال والمسرحيات.

أما الرئيس التنفيذي لشركة (Re-turn)، كيران فولي، فقال إن الشركة كانت تتوقع ظهور مثل هذه الظاهرة منذ إطلاق النظام، مشيرًا إلى أنها موجودة أيضًا في العديد من المدن الأوروبية التي تطبق برامج مشابهة.

وأكد أن الهدف الأساسي من النظام هو ألا تُلقى الزجاجات والعلب في صناديق القمامة من الأساس.

وأضاف أن هناك أكثر من 2,800 جهاز لإعادة العبوات موزعة في أنحاء إيرلندا، بينها عدة أجهزة تقع على بعد دقائق قليلة سيرًا على الأقدام في وسط دبلن.

وأشار إلى أن معظم هذه الأجهزة تتيح أيضًا خيار التبرع بقيمة العبوات للجمعيات الخيرية، بحيث يمكن للمستخدم وضع العبوة واختيار التبرع مباشرة دون الحاجة إلى استلام المبلغ.

وأوضح فولي أن الشركة تأمل في أن تؤدي حملات التوعية إلى تغيير سلوك المستهلكين مع مرور الوقت، لافتًا إلى أن مثل هذه المشكلات تكون أكثر شيوعًا في السنوات الأولى من تطبيق النظام.

كما أوضح أن الأرفف المعدنية المثبتة على بعض صناديق القمامة، والمخصصة لوضع العبوات القابلة للاسترداد، لم يتم إلغاؤها بشكل كامل، وإنما أُزيلت من عدد محدود من المواقع التي تحولت إلى نقاط لتجميع النفايات بدلًا من العبوات، مؤكدًا أن عددها قد يزداد مستقبلًا إذا تحسن استخدامها.

وأضاف أن الشركة ستواصل التعاون مع مجلس مدينة دبلن لإجراء مزيد من الدراسات وفهم أسباب المشكلة بشكل أفضل، بهدف إيجاد حلول تقلل من آثارها على نظافة المدينة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.