وزير العدل يطرح نهجًا جديدًا لطلبات العفو الرئاسي
حصل وزير العدل، جيم أوكالاهان، على موافقة مبدئية من الحكومة لاعتماد نهج جديد في التعامل مع طلبات النظر في منح «العفو الرئاسي».
وينص «المادة 13 من الدستور الإيرلندي» على أن حق منح العفو يعود إلى رئيس الجمهورية، ولا يُمارس هذا الحق إلا بناءً على توصية من الحكومة.
وتاريخيًا، تم منح العفو الرئاسي في حالات نادرة واستثنائية فقط، حيث لم يتم منح سوى ثلاثة عفو رئاسي خلال الفترة بين عامي 1937 و2014، ولم يكن أي منها بعد الوفاة، كما لم تتعلق بأي قضايا تسبق تأسيس الدولة في عام 1922.
ومنذ عام 2015، تم منح خمسة عفو إضافية، أربعة منها تتعلق بإدانات سابقة لتأسيس الدولة.
وقال الوزير أوكالاهان: إن «الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار العفو بناءً على توصية الحكومة، وهناك معيار إثبات مرتفع للغاية يجب تحقيقه قبل التوصية بمنح العفو، وهو ما يفسر العدد المحدود من حالات العفو منذ تأسيس الدولة».
وأضاف أن طبيعة الطلبات المقدمة في السنوات الأخيرة تغيّرت، حيث أصبحت تركز بشكل متزايد على قضايا تاريخية تعود إلى ما قبل الاستقلال عن الحكم البريطاني.
وأوضح أن هذه القضايا تطرح تحديات كبيرة، أبرزها أن المحاكم التي نظرت فيها كانت تعمل تحت سلطة الإدارة البريطانية السابقة في إيرلندا، وليس تحت سلطة الدولة الإيرلندية.
وأشار إلى أن النهج الجديد المقترح سيتماشى مع الإطار القانوني الحالي المنصوص عليه في «قانون الإجراءات الجنائية لعام 1993»، وسيقصر النظر في طلبات العفو الرئاسي على الحالات التي تنطوي على «خطأ قضائي» حدث بعد تأسيس الدولة.
وأكد أن منح العفو يتطلب اعتراف الدولة بمسؤوليتها عن وقوع خطأ قضائي ضمن نظامها، لافتًا إلى وجود تحديات كبيرة في التعامل مع القضايا التاريخية التي تسبق تأسيس الدولة، من بينها نقص الوثائق الكافية لإثبات الوقائع.
وبناءً على هذا النهج الجديد، ستكون فقط الإدانات التي صدرت بعد تأسيس الدولة في عام 1922 مؤهلة للنظر في منح العفو الرئاسي مستقبلاً.
وأضاف الوزير: «يُعد منح العفو أحد أهم الصلاحيات التي يمكن لرئيس الجمهورية ممارستها، وهو وسيلة تمكّن الدولة من تصحيح خطأ واضح وقع في منظومة العدالة».
وتابع: «لكن العفو الرئاسي يجب أن يُمنح في الحالات التي وقع فيها خطأ قضائي تحت إشراف الدولة نفسها. أما معالجة الأخطاء التاريخية قبل الاستقلال، رغم أهميتها، فتواجه تحديات كبيرة، منها أنها صدرت في ظل نظام قانوني مختلف وباسم حكومة مختلفة».
وأشار إلى أن السياسة المقترحة لمعالجة طلبات العفو يجب أن ترتكز على تاريخ تأسيس الدولة، باعتبار أن الحكومة مسؤولة فقط عن الأخطاء التي وقعت ضمن سلطتها.
وشهدت السنوات الأخيرة زيادة في عدد طلبات العفو الرئاسي، ما دفع الحكومة إلى التأكيد على ضرورة عدم الإفراط في استخدام هذا الحق، حتى لا يفقد قيمته، خاصة في ظل صعوبة إثبات الوقائع مع مرور الزمن.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






