جدل جديد حول الإجهاض.. الأساقفة الكاثوليك يعارضون توسيع القانون وحزب شين فين يسعى لإلغاء فترة الانتظار
تصاعد الجدل مجددًا حول قوانين الإجهاض بعد أن انتقد الأساقفة الكاثوليك الإيرلنديون الدعوات الرامية إلى توسيع نطاق التشريعات الحالية، بالتزامن مع إعلان حزب شين فين عزمه طرح مشروع قانون جديد لإلغاء فترة الانتظار الإلزامية البالغة ثلاثة أيام قبل إجراء الإجهاض في حالات الحمل المبكر.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع الصيفي السنوي لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك الإيرلنديين، أعرب الأساقفة عن أسفهم لما وصفوه بمحاولات بعض السياسيين توسيع نطاق قانون الإجهاض المعمول به حاليًا، معتبرين أن هناك جهودًا مستمرة لإجراء مزيد من التعديلات على التشريع الذي أُقر بعد استفتاء عام 2018.
وأعرب الأساقفة عن تقديرهم للنواب والمسؤولين الذين دافعوا عن «حق الجنين في الحياة»، مؤكدين أن حماية الحياة البشرية يجب أن تبقى أولوية في النقاشات التشريعية المتعلقة بالإجهاض.
وجاء البيان بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بـ«يوم الحياة» السنوي الذي تنظمه الكنيسة الكاثوليكية، حيث تساءل الأساقفة عن أسباب عدم إجراء دراسات موسعة لمعرفة العوامل التي تدفع النساء إلى اتخاذ قرار الإجهاض، خاصة أن نحو 90% من حالات الإجهاض في إيرلندا تتم خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من الحمل.
وأشار البيان إلى أن السلطات ووسائل الإعلام لا تبدي اهتمامًا كافيًا بدراسة الأسباب التي تدفع النساء إلى الإجهاض أو متابعة الآثار والتحديات التي قد تواجههن بعد ذلك.
كما استشهد الأساقفة بتصريحات البابا ليو الرابع عشر، الذي شدد مؤخرًا على أهمية حماية الحياة الإنسانية منذ لحظة الحمل وحتى الوفاة الطبيعية.
وفي المقابل، كان «المجلس الوطني للمرأة» قد دعا الشهر الماضي، بمناسبة مرور ثماني سنوات على الاستفتاء الذي مهد لتشريع الإجهاض في البلاد، إلى ضمان توفير خدمات الإجهاض والرعاية الصحية المرتبطة بها بشكل إنساني ومتساوٍ لجميع النساء في مناطقهن المحلية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية نقاشًا مستمرًا حول مراجعة قانون إنهاء الحمل لعام 2018، بعدما قدم حزب الديمقراطيين الاجتماعيين مشروع قانون لتعديل التشريع الحالي، معتبرًا أن القانون لا يزال يحتوي على ثغرات تؤثر على حصول النساء على الرعاية الصحية.
وتضمن المشروع المقترح إلغاء فترة الانتظار الإلزامية البالغة ثلاثة أيام، وإلغاء العقوبات الجنائية المفروضة على بعض الممارسات الطبية المرتبطة بالقانون، بالإضافة إلى توسيع الحالات التي يسمح فيها بإنهاء الحمل عندما تكون هناك تشوهات قاتلة لدى الجنين.
إلا أن البرلمان رفض المشروع الشهر الماضي بعد تصويت 85 نائبًا ضده مقابل 30 نائبًا أيدوه.
وامتنع نواب حزب شين فين عن التصويت آنذاك، معتبرين أن المشروع تجاوز نطاق التوصيات التي تضمنتها المراجعة الرسمية التي أعدتها الخبيرة القانونية ماري أوشيا بشأن قانون الإجهاض.
وفي تطور جديد، أعلنت زعيمة حزب شين فين، ماري لو ماكدونالد، أن الحزب سيطرح مشروع قانون منفصلاً الأسبوع المقبل يركز حصرًا على إلغاء فترة الانتظار الإلزامية قبل الإجهاض في المراحل المبكرة من الحمل.
وقالت ماكدونالد إن فرض فترة الانتظار لم يكن ضروريًا منذ البداية، معتبرة أنها شكلت عائقًا أمام حصول النساء على الرعاية الصحية في الوقت المناسب.
وأضافت أن إزالة هذه الفترة الإلزامية ستسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية وتقليل الضغوط التي تواجهها النساء عند اتخاذ قراراتهن الطبية.
ومن المقرر أن يناقش البرلمان مشروع القانون يوم الثلاثاء المقبل، على أن يُطرح للتصويت في اليوم التالي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





