وزير العدل: تسريع لمّ الشمل يجب أن يُوازن بين العدالة والسيطرة على النمو السكاني
قال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إنه يسعى إلى تسريع إجراءات «لمّ الشمل العائلي»، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة «موازنة ذلك مع مصالح المواطنين الإيرلنديين».
وأضاف الوزير أوكالاهان في تصريحاته لبرنامج «RTÉ Six One News»: «لدينا حد معيّن لعدد الأشخاص الذين يمكنهم القدوم عبر لمّ الشمل. وكما نعلم، فإن عدد سكاننا يزداد بمعدل يقارب سبعة أضعاف متوسط الاتحاد الأوروبي، لذلك نحن بحاجة إلى الموازنة بين معاملة الناس بشكل عادل وبين الحفاظ على مستوى من السيطرة على نمو السكان».
وتأتي تصريحات أوكالاهان في وقت يستعد فيه «ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي» للدخول حيز التنفيذ في شهر 6 المقبل، وهو تشريع جديد يهدف إلى توحيد إجراءات اللجوء والهجرة داخل الاتحاد الأوروبي عبر فحص أسرع، وفحوصات صحية وأمنية إلزامية، ونظام مبسط لإعادة المهاجرين.
وكان «ماغنوس برونر»، مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، قد أشار خلال زيارته لدبلن إلى أن إيرلندا «في وضع ممتاز» لاعتماد الميثاق، واعتبر مركز إقامة طالبي الحماية الدولية في «سيتي ويست» مثالًا لـ«أفضل الممارسات». وجاءت تصريحاته بعد اجتماعات عقدها مع مسؤولين كبار في «الشرطة» ورئيس «مكتب مكافحة الأصول الإجرامية»، إضافة إلى لقائه بوزير العدل.
ورفض أوكالاهان انتقادات «شين فين» التي طالبت بإبرام اتفاق ثنائي مع بريطانيا حول انتقال طالبي اللجوء داخل «منطقة السفر المشتركة»، بدلًا من الانضمام الكامل للميثاق.
وقال المتحدث باسم الحزب لشؤون العدالة، مات كارثي، إن الميثاق «لا يراعي وضع إيرلندا الفريد» بوصفها عضوًا في الاتحاد الأوروبي وجزءًا من منطقة السفر المشتركة. إلا أن أوكالاهان أكد أنه على تواصل وثيق ومستمر مع نظيره البريطاني، مضيفًا أن الحكومة ستأخذ في الاعتبار أي تشريعات جديدة تعتمدها بريطانيا في «وستمنستر».
كما أوضح الوزير أن منح نحو 60,000 تأشيرة سنويًا للطلاب الذين يدرسون اللغة الإنجليزية في إيرلندا كـ«لغة أجنبية» يمثل قطاعًا «قيد الدراسة». وقال إنه ناقش ذلك مع وزير التعليم العالي «جيمس لوليس»، مضيفًا: «نحن نحاول خفض الهجرة أو إبطاء نمو السكان. وإحدى النقاط التي نتحكم فيها هي إصدار التأشيرات. لذلك ننظر بشكل خاص في تراخيص طلاب اللغة الإنجليزية».
وأكد أنه لا توجد قرارات نهائية حتى الآن وأن أي تغييرات لن تكون فورية.
وبخصوص الميثاق الأوروبي، يتضمن التشريع الجديد آلية «التضامن» التي تُلزم الدول الأعضاء بمساندة الدول الواقعة على الخطوط الأمامية مثل اليونان وإيطاليا عند حدوث تدفق كبير للمهاجرين.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء العدل في بروكسل يوم 2025/12/08 لمواصلة التفاوض حول توزيع المسؤوليات بين الدول.
وبحسب مذكرة بحثية صادرة عن لجنة (Oireachtas)، فإن التزام إيرلندا السنوي سيشمل استقبال «648» حالة إعادة توطين في حالات الطوارئ أو دفع «12.96 مليون يورو» أو الجمع بين الخيارين.
واختارت إيرلندا الانضمام إلى كل بنود الميثاق باستثناء بندين يتعلقان بنظام الدخول والخروج الآلي للمسافرين من خارج منطقة «شنغن»، حيث تُعفى الدولة منهما.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






