تقرير يكشف خطر «حوادث خطيرة» داخل المستشفيات بسبب ثغرات في نظام السلامة
كشف تدقيق داخلي عن وجود مخاطر كبيرة داخل نظام الصحة والسلامة التابع لهيئة الخدمات الصحية (HSE)، محذّرًا من احتمال وقوع «حوادث أو إصابات خطيرة» نتيجة عدم معالجة بعض المشكلات بشكل مناسب.
وخلص التدقيق، الذي شمل «الوظيفة الوطنية للصحة والسلامة»، إلى أن القسم المسؤول عن ضمان الالتزام بمعايير الصحة والسلامة لا يحقق أهدافه، كما يعمل حاليًا «دون تفويض رسمي».
وأشار التقرير إلى أن هذه الوحدة، التي تم إنشاؤها عام 2015، لم تخضع لأي مراجعة إدارية شاملة منذ تأسيسها، رغم أن إجراء مراجعة كان مقرراً قبل نهاية عام 2016.
ويأتي هذا الكشف بعد تقارير سابقة أظهرت تسجيل نحو 20,000 حادثة تتعلق بسلوك عدواني أو عنيف داخل المستشفيات خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك ارتفاع في الحوادث داخل مستشفيات الولادة، إلى جانب زيادة في حوادث العنصرية ضد العاملين، وفقًا لما ذكره موقع «The Journal».
كما أكدت الهيئة أن 16 من أصل 33 مستشفى عامًا لا يتوفر فيها مسؤول مختص بالصحة والسلامة، كما يقتضي القانون، ومن بينها مستشفيات كبرى مثل مستشفى جامعة ليمريك، ومستشفى جامعة ووترفورد، ومستشفى جامعة غالواي.
وأوضحت الهيئة أن نقص التوظيف في هذا المجال يمثل تحديًا دوليًا، مشيرة إلى أنها توفر دعمًا للمستشفيات التي تفتقر إلى مختصين عبر خدمات مركزية مثل خطوط المساعدة الوطنية وعيادات السلامة.
ورصد التدقيق الداخلي، الذي صدر في شهر 11 الماضي وتم الكشف عنه بموجب قانون حرية المعلومات، وجود «مخاطر عالية» و«مخاطر متوسطة» في أداء هذا القسم.
وأوضح التقرير أنه تم تنفيذ 174 عملية تدقيق خلال عام 2024 عبر المناطق الصحية الست، ما أدى إلى إعداد أكثر من 2,000 خطة لتحسين الجودة لمعالجة قضايا الصحة والسلامة.
لكن التقرير أشار إلى عدم وجود نظام مركزي لتتبع تنفيذ هذه الإجراءات، ما يجعل من الصعب مراقبة مدى تنفيذها أو التحقق منها، وهو ما يمثل «خطرًا مرتفعًا» قد يؤدي إلى عدم معالجة المشكلات ووقوع حوادث خطيرة.
أما «المخاطر المتوسطة»، فترتبط بعدم إجراء مراجعة شاملة للوحدة منذ تأسيسها، إضافة إلى غياب هيكل واضح للحوكمة في مجال الصحة والسلامة داخل المناطق الصحية، ما يعرقل تنسيق الجهود.
وأشار التقرير، الذي قُدم إلى المديرة التنفيذية لشؤون الموارد البشرية في الهيئة آن ماري هوي، إلى أن الوحدة «تعمل حاليًا دون تفويض معتمد»، رغم تأكيد الإدارة أنها تعمل على إعداد إطار رسمي لذلك.
من جهتها، وصفت نقابة الممرضين والقابلات الإيرلندية (INMO) الوضع بأنه «مخيّب للآمال بشكل كبير»، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاعتداء على العاملين في القطاع الصحي.
وأكدت النقابة أن الهيئة، باعتبارها أكبر جهة توظيف في البلاد، مطالبة بضمان وجود الأنظمة والكوادر اللازمة لحماية بيئة العمل.
وفي ردها، قالت الهيئة إن العدد الكبير من عمليات التدقيق وخطط تحسين الجودة يعكس «نهجًا استباقيًا» في تحديد المخاطر والعمل على معالجتها، مشيرة إلى أنها تعمل حاليًا على تطوير نظام وطني لتتبع تنفيذ التوصيات وتعزيز آليات الرقابة.
وأضافت أن هناك جهودًا جارية لتوضيح المسؤوليات وتعزيز الحوكمة على المستويات الوطنية والإقليمية، خاصة مع إدخال هياكل صحية إقليمية جديدة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات قُدمت إلى النائب عن حزب شين فين بادريغ ماكلوكلين أن عددًا من المستشفيات التي استخدمت «أسِرّة إضافية مؤقتة» خلال شهري 1 و2 لم توفر تعزيزات أمنية إضافية.
وأوضحت البيانات أن 29 مستشفى استخدمت طاقة استيعابية إضافية خلال تلك الفترة، لكن معظمها لم يعيّن عناصر أمن إضافية، باستثناء بعض المستشفيات مثل مستشفى جامعة تالا ومستشفى سانت لوك العام.
ومن بين المستشفيات الكبرى التي لم توفر تعزيزات أمنية إضافية: مستشفى جامعة كورك، ومستشفى ميرسي الجامعي، ومستشفى سانت جيمس، ومستشفى جامعة ووترفورد، ومستشفى جامعة غالواي.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





