تأخر التأشيرات يضع وظائف الأطباء في المستشفيات الإيرلندية على المحك ويؤخر لمّ شمل أسرهم
حذرت الجمعية الإيرلندية للأطباء الدوليين (Irish Association of International Doctors – IAID)، من أن التأخير في إصدار تأشيرات وتصاريح العمل بدأ يؤثر بشكل مباشر على توظيف الأطباء الأجانب في المستشفيات الإيرلندية، مشيرة إلى أن بعض الأطباء فقدوا بالفعل فرص عملهم، بينما ينتظر أحدهم منذ ما يقرب من أربع سنوات البت في طلب تأشيرة أسرته.
ووفقًا لبيانات عام 2023، فإن نحو 40% من الأطباء العاملين في إيرلندا تلقوا تدريبهم خارج البلاد، في وقت تواصل فيه المستشفيات استقطاب الكفاءات الطبية من مختلف أنحاء العالم لسد النقص في أعداد العاملين بالقطاع الصحي.
ووجهت الجمعية رسالة مفتوحة إلى هيئة الخدمات الصحية (HSE) ووزارات الصحة والعدل والشؤون الداخلية والهجرة والمشروعات والسياحة والتوظيف، أعربت فيها عن قلقها إزاء «التقارير الواردة من أطباء أصبحت عروض توظيفهم أو عقود عملهم مهددة بسبب التأخير في معالجة طلبات التأشيرات».
وقال رئيس الجمعية، الدكتور ليقا الرحمن، إن دولًا مثل كندا وأستراليا أصبحت تستقطب الأطباء الدوليين بشكل متزايد، وهو ما يجعل إيرلندا أقل جاذبية، رغم الرواتب المرتفعة التي توفرها.
وأضاف: «نتلقى عددًا متزايدًا من الشكاوى من أطباء استوفوا جميع المتطلبات المطلوبة منهم، لكنهم يتلقون تحذيرات بإمكانية سحب عقودهم إذا لم تنته الجهات الحكومية من إجراءات التأشيرة قبل موعد بدء عملهم المتفق عليه».
وأشار إلى أنه تدخل مؤخرًا لمساعدة أحد الأطباء، حيث خاطب المكتب الوطني للموارد البشرية في هيئة الخدمات الصحية، وطلب من المستشفى المعني الاحتفاظ بالوظيفة إلى حين حل مشكلة تصريح العمل.
وقال: «كان يشعر بإحباط شديد، فقد قدم طلبه في الوقت المناسب، وكل ما كان يفعله هو انتظار الحصول على التأشيرة».
ودعا الدكتور الرحمن هيئة الخدمات الصحية إلى إنشاء وحدة متخصصة للتنسيق مع الوزارات المعنية، بهدف تسريع إجراءات إصدار التأشيرات وتصاريح العمل للأطباء المستوفين للشروط.
وأوضح أن معالجة طلبات التأشيرات تقع ضمن مسؤولية الجهات الحكومية، وأن المتقدمين لا يملكون أي وسيلة للتأثير في مدة معالجة طلباتهم بعد تقديم ملف كامل ومستوفٍ لجميع المتطلبات.
ومن المقرر أن تعقد الجمعية مؤتمرًا في دبلن يوم الأحد، سيركز على العقبات التي تواجه الأطباء الراغبين في الحصول على تأشيرات تسمح لأزواجهم وأطفالهم بالانتقال للعيش معهم في إيرلندا.
وقال الدكتور الرحمن: «أصبحت هذه مشكلة كبيرة الآن. الأمر لا يتعلق فقط بالتأخير، بل بفقدان الأمل والشعور بأن المشكلة لن تُحل».
واستشهد بحالة طبيب تحدث، دون الكشف عن هويته، خلال عام 2024 عن الصعوبات التي واجهها في محاولة إحضار زوجته وابنته إلى إيرلندا.
وأضاف: «تغيرت الحكومة، وتغير وزير العدل، لكن شيئًا لم يتغير بالنسبة له».
وأوضح أن الطبيب لا يزال ينتظر منذ أربع سنوات، بينما ما تزال أسرته تنتظر القرار، رغم تقدمه باستئناف، مضيفًا أن السلطات طلبت منه متطلبات وصفها بأنها «غير منطقية».
كما انتقد طريقة التعامل مع طلبات الرفض، قائلًا إن جميع خطابات الرفض كانت متشابهة إلى حد كبير، وتعتمد على نصوص مكررة، من دون توضيح الأسباب المحددة أو الخطوات التي يجب على مقدم الطلب اتخاذها لمعالجة أوجه القصور في طلبه.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








