ترحيل شاب هندي بعد إدانته بجرائم تحرش واعتداء جنسي على نساء في دبلن
من المقرر ترحيل شاب هندي يبلغ من العمر 31 عامًا من أيرلندا الأسبوع المقبل، عقب استكمال عقوبة السجن الصادرة بحقه لإدانته بارتكاب سلسلة من الأفعال الجنسية العلنية والتحرش بنساء في دبلن، وذلك بعدما تبين أنه «لا يملك الحق في البقاء داخل البلاد»، وفقًا لما أورده موقع «Gript».
وكان ريشاب ماهاجان «Rishabh Mahajan»، وهو طالب ماجستير سابق في جامعة كلية دبلن «UCD»، قد أقر بذنبه في قضايا تتعلق بكشف أعضائه التناسلية وممارسة الاستمناء علنًا أمام ثلاث نساء، إلى جانب الاعتداء جنسيًا على إحداهن من خلال لمس مؤخرتها دون موافقتها.
وكان ماهاجان قد وصل إلى أيرلندا من العاصمة الهندية نيودلهي للدراسة في كلية سمورفيت للأعمال «Smurfit Business School» التابعة لجامعة كلية دبلن، قبل أن يتورط في سلسلة من الوقائع التي بدأت بعد نحو شهر من وصوله إلى البلاد.
ووفقًا للتقارير السابقة، ادعى المتهم أنه بلا مأوى، لكنه حصل لاحقًا على إفراج بكفالة مرتبط بعنوان إقامة في شارع لوير غاردينر «Lower Gardiner Street» بمنطقة دبلن 1.
ومثل ماهاجان مجددًا أمام القضاء بعدما ارتكب أفعالًا جنسية علنية أمام امرأتين أخريين، بالإضافة إلى واقعة لمس فيها نفسه جنسيًا أثناء التحديق عبر نافذة غرفة نوم امرأة ثالثة، عندما كان يعاين شقة في مبنى يقع على الجانب المقابل من الشارع.
وفي 2026/7/28، أُحضر ماهاجان من محبسه للمثول أمام القاضية تريز كيلي «Trease Kelly» في محكمة دبلن الجزئية، بينما كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر، فرضتها عليه المحكمة الجنائية الدائرية في قضايا مماثلة.
وكانت القاضية مارتينا باكستر «Martina Baxter» قد استمعت خلال جلسة في شهر 6 إلى إفادة تفيد بأن المتهم لا يملك حق الإقامة في أيرلندا، وأن إجراءات ترحيله ستبدأ بحقه.
لكن محامي الدفاع بادي فلين «Paddy Flynn BL» أوضح خلال جلسة شهر 7 أن موكله يطعن في قرار الترحيل.
واستمعت المحكمة كذلك إلى معلومات تفيد بأن ماهاجان لا يزال مدينًا بنصف الرسوم الدراسية الخاصة ببرنامج الماجستير الذي كان يدرسه، بعد استبعاده من المؤسسة التعليمية.
وخلال جلسة عُقدت في شهر 1 من العام الجاري أمام المحكمة الجنائية الدائرية، قدم محامي الادعاء سيمون دوناغ «Simon Donagh BL» تفاصيل عدد من الوقائع التي ارتكبها المتهم بحق النساء.
وأوضح أن إحدى الضحايا كانت في مكان عملها خلال الساعات الأولى من صباح 2024/10/23، عندما لاحظت وجود ماهاجان خارج المبنى، وهو يكشف أعضاءه التناسلية ويمارس الاستمناء أثناء النظر إليها مباشرة.
واستمعت المحكمة إلى أن المتهم وقف أمام المبنى الذي تعمل فيه المرأة، والذي يتميز بواجهة خارجية زجاجية.
وفي نحو الساعة 1:50 صباحًا، شاهدت المرأة ماهاجان وهو يمارس الفعل الجنسي العلني أثناء مراقبتها من الخارج.
وأفاد الشرطي باتريك هاينز «Patrick Hynes» بأن المبنى الواقع في منطقة دبلن 7 كان مضاءً بصورة جيدة، وأن كاميرات المراقبة الأمنية كانت ظاهرة بوضوح على واجهته.
وأضاف أن وجود المرأة داخل المبنى كان واضحًا لأي شخص يقف خارجه.
وعندما لاحظت الضحية ما يحدث، اقتربت من النافذة وطلبت من المتهم الابتعاد، لكنه ضحك عليها ولم يغادر المكان إلا عندما شاهدها تجري اتصالًا هاتفيًا بالشرطة.
وخلال الفترة بين 2024/11/3 و2024/11/4، عاد ماهاجان إلى المبنى نفسه في نحو الساعة 1:15 صباحًا، وكان هذه المرة يستقل دراجة.
وبعد ذلك، عاد مجددًا وقد أنزل سرواله وبدأ ممارسة الاستمناء أثناء النظر إلى المرأة، وفقًا لما أوضحه محامي الادعاء، الذي أشار إلى أن المتهم أنزل سرواله بصورة أكبر مما فعل في الواقعة السابقة.
واتصلت الضحية بالشرطة مرة أخرى، ما دفع ماهاجان إلى مغادرة المكان.
وأوضحت المرأة أنها شعرت «بالاشمئزاز»، وأصبحت «خائفة» من احتمال مصادفته مجددًا أثناء أداء عملها.
ولم تتوقف الوقائع عند ذلك، إذ عاد المتهم للمرة الثالثة وكرر الفعل نفسه أثناء النظر إلى المرأة، لكنه وقف هذه المرة على مسافة أبعد قليلًا من الواجهة الزجاجية.
وقبل مغادرته، بدأ يمسح يديه على الزجاج، وفقًا لما استمعت إليه المحكمة.
وسجلت كاميرات المراقبة الوقائع الثلاث بالكامل، فيما وصفت القاضية باكستر تصرفات المتهم بأنها اتسمت «بالوقاحة والجرأة».
ومن جانبه، قال محامي الدفاع إن موكله لم يحاول إخفاء هويته خلال ارتكاب هذه الأفعال، مشيرًا إلى أنه كان يقيم آنذاك في مبنى يقع مباشرة مقابل مكان عمل الضحية.
وأوضح الدفاع أن ماهاجان جاء إلى أيرلندا لدراسة الماجستير في كلية سمورفيت للأعمال، وأنه ادعى تناول الكحول وتعاطي القنب خلال الفترة التي وقعت فيها الجرائم.
لكن الشرطي هاينز أكد أن المتهم لم يذكر خلال استجوابه أنه كان تحت تأثير أي مواد مسكرة أو مخدرة.
وأشادت القاضية باكستر بالضحية بسبب صراحتها ووضوح إفادتها بشأن تأثير الجريمة عليها، مؤكدة أن «ما قد يراه البعض أمرًا بسيطًا يمكن أن تكون له آثار أوسع».
وقدمت الشرطية ستيفاني ترينور «Stephanie Trainor»، من مركز شرطة برايدويل «Bridewell»، أدلة تتعلق بضحيتين أخريين.
ففي 2024/10/11، كانت عاملة نظافة في نزل يقع بالمنطقة نفسها من دبلن تنظف المكان خارج المبنى، عندما لاحظت المتهم يراقبها من الجانب المقابل للشارع.
وعندما أدرك أنها انتبهت إلى وجوده، فتح معطفه ليكشف أن سرواله كان منخفضًا وأعضاءه التناسلية مكشوفة، ثم بدأ يلمس نفسه جنسيًا.
وعندما شاهدت المرأة ما يفعله، عادت إلى داخل المبنى وأبلغت أحد أفراد الأمن، ما دفع المتهم إلى الفرار.
أما الضحية الثالثة، فكانت تسير برفقة صديقة لها في وسط مدينة دبلن عند نحو الساعة 2:45 صباحًا، بعد ليلة الاحتفال بالهالوين، عندما لاحظت المتهم واقفًا في منطقة آران كواي «Arran Quay».
وأوضحت المرأة أنه كان يضع يده داخل سرواله، وأنه كان واضحًا بالنسبة إليها أنه يمارس الاستمناء.
وبعد أن مرت بجواره على مسافة قصيرة، أدركت أنه بدأ يتبعها، قبل أن يقترب منها من الخلف ويلمس مؤخرتها دون موافقتها.
وفي 2024/11/6، حصلت الشرطة على تسجيلات كاميرات المراقبة المتعلقة بالواقعة، قبل أن تلقي القبض على المتهم بعد يومين.
وخلال استجوابه، ادعى ماهاجان أنه «لا يستطيع تذكر» أي من الوقائع، وعندما وُوجه بالأمر، قال إنه «من غير الممكن أن يكون قد نسي» ما حدث.
وأشار محامي الدفاع إلى أن فترة الاحتفال بالهالوين تزامنت مع عيد ديوالي «Diwali» بالنسبة إلى موكله الذي يعتنق الديانة الهندوسية.
وعندما ذكر المحامي أن موكله كان تحت تأثير الكحول والقنب وقت ارتكاب الجرائم، ردت الشرطية ترينور قائلة: «لم يخبرني بذلك، لا».
واتفق ممثلا الادعاء والدفاع على أن المتهم لم يلفت انتباه الشرطة بسبب أي وقائع جديدة منذ تلك الحوادث.
وبناءً على طلب الدفاع، وافقت القاضية باكستر على تأجيل القضية لإتاحة الوقت لإعداد تقرير من خدمة مراقبة السلوك «Probation Service»، بهدف تقييم احتمالات عودة المتهم إلى ارتكاب جرائم مماثلة.
وخلال الجلسة، أشارت القاضية إلى أن ماهاجان يُعد فعليًا مرتكبًا لجرائم جنسية، بعدما أقر بذنبه في جميع التهم الموجهة إليه.
وعند إصدار الحكم، أكدت القاضية أن المتهم استهدف نساء كن في أوضاع تجعلهن أكثر عرضة للخطر، بما في ذلك أثناء وجودهن في أماكن عملهن، وأن سلوكه تفاقم نتيجة تعاطيه الكحول والقنب.
وفرضت المحكمة عقوبة بالسجن لمدة 16 شهرًا، قبل تخفيضها بمقدار 12 شهرًا، لتصبح العقوبة النهائية أربعة أشهر.
كما أُدرج اسم ماهاجان في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية «Sex Offenders Register».
وبحسب التقرير، من المقرر ترحيله من أيرلندا الأسبوع المقبل عقب انتهاء فترة سجنه، رغم أن محامي الدفاع كان قد أبلغ المحكمة سابقًا بأن موكله يعترض على قرار الترحيل.
المصدر: Gript
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








