تحذير لمحبي القهوة في إيرلندا من تناولها مبكرًا بعد الاستيقاظ
يبدأ كثير من الأشخاص يومهم بالبحث سريعًا عن فنجان القهوة الصباحي، لكن قليلين يتوقفون للتفكير في أن هناك أوقاتًا قد يكون من الأفضل فيها تجنب تناولها تمامًا. وقد يكون توقيت تناول القهوة يوميًا له تأثير ملحوظ على الصحة العامة.
وأوضحت الصيدلانية روجينا شمس ناتري، من «Roseway Labs»، أن تناول القهوة قبل شرب الماء يزيد من الجفاف المتراكم خلال ساعات الليل، ويعمل عكس الإيقاع الطبيعي للجسم.
وأشارت إلى أن الكورتيزول، وهو الهرمون الذي يساعد الجسم على الاستيقاظ، يصل إلى ذروته بعد نحو 30 إلى 60 دقيقة من الاستيقاظ، محذرة من أن إدخال كمية كبيرة من الكافيين إلى الجسم قبل أن يؤدي هذا الهرمون وظيفته قد يعطل التنظيم الطبيعي للجسم.
وأوضحت كذلك أن الكافيين يمكن أن يؤثر على الهرمونات، رغم أنه سبق أيضًا تسليط الضوء على عدد من الفوائد المحتملة لتناول القهوة.
وعن القواعد التي ينبغي اتباعها، قالت ناتري: «يتحمل الجسم القهوة بشكل أفضل بعد مرور ما بين 60 و90 دقيقة من الاستيقاظ، لأن ذلك يسمح لوظائف الغدة الكظرية باستعادة توازنها، ما يعني استخدام الكافيين الموجود في القهوة بطريقة أكثر استراتيجية وفعالية».
لكنها حذرت من أن القهوة ليست مصدر القلق الوحيد، مشيرة إلى أن هناك أيضًا عددًا من العادات التي يُنظر إليها باعتبارها «صحية» ومن الأفضل تجنبها.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن تؤدي وجبة إفطار غنية بالسكر وتفتقر إلى البروتين، وفقًا للخبيرة، إلى اضطراب مستويات السكر في الدم ومستويات الطاقة المستدامة.
كما تؤدي الاستحمامات الباردة إلى تحفيز الأدرينالين، وهو ما يمكن أن يصبح مرهقًا بمرور الوقت.
ويمكن أن تؤدي ممارسة التمارين الرياضية على معدة فارغة إلى خفض مستويات الجلوكوز والجليكوجين، ما يزيد من استجابة الجسم للإجهاد ويجعلك تشعر بإرهاق أكبر بدلًا من النشاط.
كما أن التحقق من رسائل البريد الإلكتروني فور الاستيقاظ يؤدي إلى ارتفاع مبكر في الدوبامين، وهو ما قد يتسبب في الإرهاق الذهني.
وللحصول على مستويات أفضل وأكثر استقرارًا من الطاقة، توصي ناتري ببدء الصباح بوتيرة أكثر هدوءًا.
وقالت: «ابدأ بشرب الماء قبل الكافيين لاستعادة الترطيب».
وأضافت: «قلل من التعرض للشاشات خلال الساعة الأولى، وحاول الحصول على ضوء الصباح الطبيعي، من خلال المشي على سبيل المثال، لدعم إيقاع الساعة البيولوجية لديك».
كما نصحت بإجراء الفحوصات المناسبة قبل تناول المكملات الغذائية.
وقالت: «فيتامين B12 والحديد والمغنيسيوم عناصر رائعة، لكن ينبغي دائمًا أن يستند استخدامها إلى نتائج تحاليل الدم لضمان وجود فائدة سريرية حقيقية».
وأضافت: «غالبًا ما يكون المغنيسيوم أكثر ملاءمة للاستخدام في المساء بدلًا من استخدامه للحصول على طاقة فورية».
وقد يفسر تناول القهوة قبل الساعة التاسعة صباحًا قد يكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالإرهاق بحلول الثالثة مساءًا، إذ يتسبب كثير من الأشخاص في ارتفاع مستويات السكر في الدم واضطراب الإيقاع الطبيعي لأجسامهم.
ومن خلال تأخير تناول الكافيين في الصباح، يُتاح لمستويات الكورتيزول الطبيعية في الجسم الوصول إلى ذروتها ثم الانخفاض، بما قد يساعد على تجنب التوتر والارتعاش الزائد والاستفادة من الكافيين بصورة أكثر فعالية.
كما أن تناول القهوة على معدة فارغة فور الاستيقاظ يمكن أن يزيد حموضة المعدة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتجاع الحمض لدى بعض الأشخاص.
لذا، باختصار، شرب الماء أولًا، وتناول بعض البروتين، والانتظار من 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل تناول فنجان القهوة الصباحي.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








