تحذيرات من زيادة طلبات اللجوء مع تقليص دعم سكن الأوكرانيين
حذّرت منظمات دعم من أن قرار تقليص دعم السكن الحكومي للأوكرانيين قد يؤدي إلى موجة من طلبات اللجوء، مع توجه عدد متزايد من الأفراد إلى نظام «الحماية الدولية» لعدم توفر بدائل سكنية مناسبة.
وأوضح «منتدى المجتمع المدني الأوكراني (Ukraine Civil Society Forum)»، وهو تحالف يضم 122 منظمة تدعم الأوكرانيين في البلاد، أنه تلقى «عددًا كبيرًا من الاستفسارات» من أوكرانيين حول التقديم على الحماية الدولية.
ويستند الأوكرانيون حاليًا إلى «توجيه الحماية المؤقتة للاتحاد الأوروبي (Temporary Protection Directive)»، الذي تم تطبيقه منذ شهر 2022/02 ويوفر لهم حقوق الإقامة والعمل والسكن والرعاية الصحية والتعليم، وقد تم تمديده مؤخرًا حتى شهر 2027/03، مما أتاح لهم تجنب التقديم عبر نظام اللجوء التقليدي الأبطأ.
لكن الحكومة أعلنت هذا الأسبوع بدء عملية تمتد لستة أشهر لسحب أماكن الإقامة السياحية والتجارية التي تستضيف نحو 16,000 أوكراني، اعتبارًا من شهر 8 المقبل.
كما سيتأثر نحو 42,000 شخص يقيمون لدى عائلات مضيفة في مختلف أنحاء البلاد، مع تقليص برنامج «دعم الإقامة (Accommodation Recognition Payment – ARP)»، حيث سيتم خفض المبلغ الشهري من 600 يورو إلى 400 يورو في شهر 9، قبل إلغائه بالكامل في شهر 3 المقبل.
وقال متحدث باسم «وزارة العدل»، إن هذه الخطط تأتي تماشيًا مع توصيات مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن الانتقال المنسق من نظام الحماية المؤقتة.
من جانبه، حذّر المنسق الوطني للمنتدى، برايان كيلوران، من أن تقليص الدعم السكني، إلى جانب حالة عدم اليقين على مستوى الاتحاد الأوروبي، «قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنه لا يوجد خيار سوى التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية».
وأشار إلى أن المستفيدين من الحماية المؤقتة لا يحق لهم حاليًا التقدم للحصول على «إعانة السكن (Housing Assistance Payment – HAP)» أو السكن الاجتماعي أو خدمات المشردين، في حين أن طالبي اللجوء لا يحق لهم أيضًا هذه المزايا، لكن الدولة ملزمة بتوفير الطعام والمأوى لهم أثناء معالجة طلباتهم.
وأوضح أن اللاجئين المعترف بهم فقط هم من يمكنهم الاستفادة من «HAP» والسكن الاجتماعي وخدمات الطوارئ السكنية.
وفي المقابل، أكدت وزارة العدل أن الأوكرانيين يمكنهم التقدم للحصول على «إعانة الإيجار (Rent Supplement)»، وهي مساعدة قصيرة الأجل تُمنح بناءً على الدخل.
وحذّر كيلوران من أن تقدم حتى 10,000 شخص فقط من أصل 84,000 مستفيد من الحماية المؤقتة بطلبات لجوء قد يضع النظام تحت «ضغط كارثي».
كما أشار إلى أن برنامج «ARP» كان أحد المسارات الرئيسية لمغادرة السكن الحكومي، وأن إلغاؤه بالتزامن مع تقليص خيارات الإقامة «سيؤدي إلى مشكلات كبيرة في سوق الإيجارات».
واتهم الحكومة بأنها «وضعت العربة أمام الحصان»، معتبرًا أن الإعلان عن الخطة دون تفاصيل كافية تسبب في «حالة من القلق والتوتر».
من جهتها، قالت أنجي غوف، المديرة التنفيذية لمنظمة «Helping Irish Hosts» التي تدعم العائلات المضيفة، إن هناك «حالة من الذعر» بين الأوكرانيين، حيث يرى كثيرون أن التقديم على الحماية الدولية هو الخيار الوحيد للحصول على سكن ميسور التكلفة.
وأضافت أن العديد من الأوكرانيين هم من الآباء أو الأمهات الوحيدين مع أطفال، وسيكون من «المستحيل» عليهم تحمل تكاليف الإيجار في السوق الخاصة دون الحصول على «HAP».
واقترحت منظمتها إنشاء نظام مساهمة يسمح للأوكرانيين بدفع جزء إضافي ضمن «ARP» لدعم استمرارية الاستضافة، مشيرة إلى أن عددًا محدودًا من العائلات سيواصل الاستضافة دون مقابل، لكن ذلك غير ممكن بالنسبة للكثيرين.
من جانبها، أكدت وزارة العدل أن التغييرات سيتم تنفيذها تدريجيًا، مع توفير معلومات ودعم للأشخاص المتأثرين، إضافة إلى النظر في استمرار الدعم للحالات التي تواجه صعوبات في تأمين سكن مستقل.
وشددت الوزارة على أن إيرلندا «ستواصل دعم الأوكرانيين المستفيدين من الحماية المؤقتة».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



