شقيقة الرئيسة كونولي على متن «أسطول غزة»: شاركت بصفتي الشخصية وأرفض الصمت على ما يحدث
أُفرج عن جميع الناشطين تقريبًا، باستثناء اثنين، من أصل 175 شخصًا كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة، بعد أن اعترضته القوات الإسرائيلية في وقت مبكر من صباح الخميس واحتجزت من كانوا على متنه.
ورغم ذلك، لا يزال «أسطول الصمود العالمي» مستمرًا، حيث يتواجد المشاركون المتبقون حاليًا بالقرب من جزيرة كريت اليونانية.
ومن بين هؤلاء، الدكتورة مارغريت كونولي، وهي طبيبة عامة من مقاطعة سليغو، وشقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.
وقالت الدكتورة كونولي إنها قررت المشاركة في هذه الرحلة بسبب «الدمار الكارثي الذي شهدته غزة منذ شهر 2023/10»، مضيفة أن ذلك أدى إلى «تدمير شبه كامل للقطاع».
وأوضحت أن مساحة غزة «تعادل خُمس مساحة سليغو»، ووصفت الوضع هناك بأنه «2.3 مليون إنسان محتجزون في معسكر مفتوح».
وأضافت خلال مقابلة مع قناة «RTÉ»: «أنا منخرطة في منظمة التضامن مع فلسطين في سليغو منذ 30 عامًا، وشعرت أنه في سن 67 يجب أن أفعل المزيد».
وأكدت أن عائلتها تدعم قرارها بالكامل، قائلة: «ابنتاي وابني وزوجي جميعهم يقفون إلى جانبي».
وشددت على أن مشاركتها جاءت بقرار شخصي، مضيفة: «قلبي مع الشعب الفلسطيني».
وقالت: «لقد عشنا 800 عام من الاستعمار البريطاني، فلماذا لا نكون جزءًا من هذا الأسطول؟ ربما هو عمل بسيط، لكنه قطرة في بحر».
وأضافت: «إذا تمكنت من إيقاظ الناس ليشعروا بالألم الذي أشعر به تجاه ما يفعله النظام الإسرائيلي في غزة، فسيكون ذلك كافيًا».
وأكدت الدكتورة كونولي أنها تشارك «بصفتها الشخصية»، قائلة: «أنا هنا بصفتي الدكتورة مارغريت كونولي، أم، وإنسانة، وطبيبة عامة».
وأضافت: «أنا هنا لنفسي، ولإيقاظ الناس بأن هذه الإبادة الجماعية يجب أن تتوقف».
وتابعت: «يجب أن نتوقف عن التعامل مع العنف والحروب وكأنها لعبة فيديو».
كما اعتبرت أنه «من غير المعقول السماح للحكومة الأمريكية والقوى الغربية بالاستمرار في هذا الوضع منذ ما يقرب من ثلاث سنوات دون محاسبة».
وأشارت إلى أن الناشطين على متن سفينة قريبة منها «تم اختطافهم» مساء الأربعاء، في إشارة إلى عملية اعتراض الأسطول من قبل القوات الإسرائيلية.
وأوضحت أنها كانت وقتها في مقدمة السفينة ترعى «طائرًا صغيرًا هبط لمدة ساعة»، ووصفت المشهد بأنه «غريب وهادئ للغاية».
وقالت: «لم أشعر بالخوف، لكننا رأينا ضوءًا قويًا يقترب منا، وكان ذلك سفينة حربية».
وفي تعليقها على تصريحات رئيس الوزراء، مايكل مارتن، التي دعا فيها المجتمع الدولي إلى «إدانة» ما حدث والتأكيد على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي، وصفتها بأنها «متأخرة بعض الشيء».
وأضافت: «بعد فصل اثنين من زملائنا – تياغو من البرازيل، وسيف وهو فلسطيني يحمل جواز سفر سويدي/إسباني – عن بقية المجموعة الإيرلندية، واحتجازهما ونقلهما إلى سجن إسرائيلي، كيف ستساعد هذه التصريحات؟».
وأشارت إلى أن هناك مخاوف كبيرة بشأن مصير الناشط الفلسطيني، قائلة إن بعض زملائه «يخشون ألا يُرى مرة أخرى».
كما أوضحت أن «قدرًا كبيرًا من العنف» وقع على متن السفينة أثناء محاولة فصل بعض الأفراد عن الطاقم، مضيفة: «قلوبنا مع عائلاتهم، فنحن جميعًا في حالة صدمة شديدة مما شاهدناه».
وأكدت الدكتورة كونولي أن جميع من على متن الأسطول حاليًا «في أمان»، لكنها شددت على رسالتها الأساسية: «يجب أن نتوقف عن التواطؤ مع الإبادة الجماعية، ولا يمكن السماح باستمرارها».
وأضافت: «هذا عنف مرفوض تمامًا»، مؤكدة: «لن أقف مكتوفة الأيدي».
وأشارت إلى أن الخطة الحالية تتمثل في الاحتماء داخل خليج حتى تمر عاصفة في المنطقة.
وقالت: «المعنويات مرتفعة… من حقنا الإبحار في هذه المياه. أمريكا وإسرائيل لا تملكان هذا العالم».
وختمت بالقول: «شعوب العالم هي من تملك هذا الكوكب، وعلى المدنيين في كل مكان أن يقفوا في وجه القوة والجشع والاستغلال من قبل هذه القوى الاستعمارية التي تسعى لتدمير كل شيء في طريقها».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


