تحذيرات من تصاعد معاداة السامية بعد تبني أيرلندا لتعريف جديد لها
أثار قرار الحكومة باعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية جدلاً واسعًا، حيث حذر أكاديمي من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة معاداة السامية بدلاً من مكافحتها.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
في شهر 1 الماضي، أعلن مايكل مارتن، الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، عن تبني أيرلندا للتوصيات العالمية لمكافحة معاداة السامية وتعريف IHRA غير الملزم قانونيًا.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان رسمي، أن القرار جاء في إطار التزام أيرلندا بدعم حرية الدين والمعتقد، والمساواة، وعدم التمييز، مضيفةً أن: “في وقت نشهد فيه تصاعدًا عالميًا في التعصب ومعاداة السامية، أصبح التصدي لهذه الظاهرة أمرًا ضروريًا بشكل متزايد”.
ورغم أن العديد من الدول تبنّت هذا التعريف قبل أيرلندا، إلا أن هناك جدلاً كبيرًا في البلاد حول مدى ملاءمته، حيث اعتبره البعض أداة لقمع حرية التعبير بشأن سياسات إسرائيل.
وفي حديثه لبرنامج (Moncrieff)، أوضح الأكاديمي الدكتور باري كانون، عضو مجموعة أكاديميون من أجل فلسطين، أن المشكلة ليست في التعريف نفسه، وإنما في الأمثلة المرتبطة به.
وقال: “التعريف بحد ذاته ليس إشكاليًا، لكن المشكلة تكمن في الأمثلة التي تقدمها IHRA، حيث يتم الخلط بين إسرائيل واليهودية والصهيونية، مما يؤدي إلى تصنيف أي انتقاد لإسرائيل على أنه معاداة للسامية، وهذا يخلق تأثيرًا مثبطًا على حرية التعبير”.
وأضاف: “على سبيل المثال، لا يمكنك وصف ما يحدث حاليًا في غزة بأنه إبادة جماعية، لأن مصطلح الإبادة الجماعية بات مرتبطًا حصريًا بالهولوكوست”.
وأشار الدكتور كانون إلى أن تعريف IHRA “غامض للغاية”، مما يجعله قابلًا للتأويل بطرق مختلفة، كما أنه ليس ملزمًا قانونيًا.
وأوضح أن البرلمان الألماني، تبنى عدة قرارات بناءً على هذا التعريف، لكن لم يتم إدراجها في القانون رسميًا.
وتابع: “بعض الأكاديميين في ألمانيا تم استبعادهم من مناصبهم بسبب توقيعهم على عريضة داعمة للفلسطينيين، ولم يتمكنوا من اللجوء إلى القانون لأن القرارات لم تكن ملزمة قانونيًا، بل مجرد توصيات”.
كما أشار الأكاديمي إلى أن العديد من اليهود غير الصهاينة تعرضوا لاتهامات بمعاداة السامية بسبب هذا التعريف، موضحًا: “كثير من اليهود اتُهموا بمعاداة السامية من قبل أشخاص غير يهود، بناءً على هذا التعريف”.
وأضاف: “هناك العديد من اليهود الذين لا يؤيدون الصهيونية ولا يتفقون مع سياسات إسرائيل في غزة، لكنهم يجدون أنفسهم متهمين بأنهم معادون للسامية”.
وحذر الدكتور كانون من أن هذا التعريف قد يؤدي إلى زيادة معاداة السامية بدلاً من الحد منها، لأنه يخلط بين العداء لليهود كأفراد والانتقاد المشروع لسياسات إسرائيل والصهيونية.
وقال: “العديد من اليهود يعتقدون أن هذا التعريف قد يزيد من معاداة السامية بدلاً من الحد منها، لأنه يطمس الحدود بين معاداة اليهود كأفراد وانتقاد سياسات إسرائيل”.
وفي ختام حديثه، تساءل عن مبررات الحكومة لاعتماد هذا التعريف، مطالبًا السلطات بتوضيح كيفية تطبيقه وآثاره على حرية التعبير في البلاد.
المصدر: News Talk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








