22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير جديد يكشف حجم «التشرد الخفي» في دبلن وكورك.. وارتفاع أعداد المشردين خلال عام واحد

Advertisements

 

كشفت دراستان جديدتان أصدرتهما منظمة «Focus Ireland» المعنية بمكافحة التشرد عن ما وصفته المنظمة بأنه «أحد أوضح التصورات حتى الآن لحجم وطبيعة أزمة التشرد» في مدينتي دبلن وكورك.

وتستند الدراستان إلى نتائج مشروع «الإحصاء الأوروبي للمشردين» الممول من الاتحاد الأوروبي، وهو مشروع بحثي واسع النطاق يهدف إلى مقارنة حجم وطبيعة التشرد في عدد من المدن الأوروبية، من بينها دبلن وكورك.

وقادت منظمة «Focus Ireland» الجانب الإيرلندي من هذا المشروع بالتعاون مع كلية ترينيتي في دبلن، وبالشراكة مع مجلسي مدينتي كورك ودبلن.

واعتمدت الدراسة على نظام أوروبي موحد يُعرف باسم «ETHOS Light»، وهو إطار مكون من ست فئات يهدف إلى توحيد طرق قياس التشرد إحصائيًا في مختلف الدول الأوروبية. ولا يقتصر هذا المعيار على الأشخاص الذين ينامون في الشوارع، بل يشمل أيضًا الأشخاص الذين يعيشون في مساكن مؤقتة أو غير ملائمة أو غير مستقرة.

وأظهرت النتائج أن عدد البالغين الذين كانوا يعانون من التشرد في دبلن ضمن الفئات الثلاث الرئيسية الأولى من نظام «ETHOS Light» بلغ 8,510 أشخاص خلال عام 2025، مقارنة بـ7,647 شخصًا في عام 2024، بزيادة بلغت 11.3%.

أما في مدينة كورك، فقد ارتفع العدد من 544 شخصًا إلى 692 شخصًا خلال الفترة نفسها، مسجلًا زيادة سنوية بلغت 27.2%.

وقالت منظمة «Focus Ireland» إن الدراسة تمثل أول محاولة منهجية لقياس ما يُعرف بـ«التشرد الخفي»، من خلال احتساب أشخاص غالبًا ما لا يظهرون في الإحصاءات الرسمية، مثل أولئك الذين يستعدون لمغادرة مؤسسات الرعاية أو السجون أو المستشفيات من دون وجود مكان يقيمون فيه، والأشخاص الذين يعيشون في مساكن غير تقليدية، إضافة إلى من يستخدمون خدمات دعم المشردين نهارًا بينما يقيمون مؤقتًا لدى الأقارب أو الأصدقاء.

ورغم أن هذا الجزء من الدراسة وُصف بأنه «تجريبي» ولا يدّعي حصر جميع الحالات، فقد تمكن الباحثون من تحديد 1,249 بالغًا في دبلن يعيشون في ظروف تندرج ضمن مفهوم «التشرد الخفي».

ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن مستويات التشرد في دبلن وكورك، من حيث عدد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء أو الذين يعيشون من دون سكن دائم، تُعد من بين الأعلى بين 35 مدينة أوروبية شملها البحث، حيث جاءت دبلن في المرتبة الثانية وكورك في المرتبة السادسة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن المدينتين تسجلان من بين أدنى نسب المشردين الذين يضطرون للنوم في الشوارع مقارنة بالمدن الأوروبية الأخرى المشاركة في الدراسة، مع تأكيد المنظمة وجود قيود منهجية عند إجراء مثل هذه المقارنات الدولية.

وفي دبلن خلال عام 2025، تم إحصاء 190 شخصًا بالغًا يقيمون في الأماكن العامة، مقابل 8,320 شخصًا كانوا يقيمون في مراكز إيواء أو مساكن مؤقتة للمشردين.

أما في كورك، فقد تم تسجيل 36 شخصًا يقيمون في الأماكن العامة، مقابل 640 شخصًا في مراكز الإيواء أو المساكن المؤقتة.

كما أظهرت الدراسة أن دبلن وكورك تسجلان من بين أدنى نسب المشردين الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا مقارنة بالمدن الأوروبية الأخرى، وهو ما اعتبرته المنظمة مؤشرًا إيجابيًا.

وكشفت النتائج كذلك أن نسبة المشردين من غير المواطنين الإيرلنديين في دبلن وكورك تقع ضمن المعدلات المتوسطة مقارنة بالمدن الأوروبية الأخرى، في حين تسجل العديد من دول وسط وشرق أوروبا نسبًا أعلى بشكل ملحوظ.

وقال مدير المناصرة في منظمة «Focus Ireland»، مايك ألين، إن جزءًا كبيرًا من النقاش العام حول التشرد يركز فقط على أعداد الأشخاص الموجودين في مراكز الإيواء الطارئة أو على ما يراه الناس في الشوارع.

وأضاف: «ما تكشفه هذه التقارير هو أن التشرد أوسع وأكثر تعقيدًا وتجذرًا مما يدركه كثير من الناس».

وأوضح أن الهدف من هذه النتائج ليس القول إن أزمة التشرد أكبر مما يُعتقد، بل فهم كيفية انتقال الأشخاص من أشكال التشرد غير المرئية إلى الإقامة في مراكز الطوارئ ثم الخروج منها، لأن هذا الفهم يساعد على منع حدوث التشرد والحد منه والعمل على إيجاد حلول دائمة له.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.