22 23
Slide showأخبار أيرلندا

بلا مأوى وبلا أمل.. موجة تشرد تاريخية تضرب البلاد وتكشف هشاشة الخطط الحكومية

Advertisements

 

ارتفع عدد الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في حالة تشرد في البلاد خلال شهر 5 مقارنة بالشهر السابق، بحسب أحدث أرقام صادرة عن وزارة الإسكان.

وأظهرت البيانات، أن 15,747 شخصًا، ما بين بالغين وأطفال، كانوا يعتمدون على أماكن الإيواء الطارئ في شهر 5، بزيادة عن 15,580 في شهر 4.

ووصل عدد الأطفال إلى 4,844 طفلًا، مقارنة بـ4,775 في الشهر السابق، كما ارتفع عدد البالغين إلى 10,903 مقابل 10,805 في شهر 4.

وقال الرئيس التنفيذي لـ(Focus Ireland)، بات ديننيغان، إن الأرقام تؤكد أن “النهج الحكومي الحالي للتعامل مع التشرد فاشل”، مضيفًا: “يجب أن تكون هناك استجابة أكثر إلحاحًا من جانب الحكومة لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية القاسية”.

وطالب ديننيغان بإصلاح نظام (Housing Assistance Payment)، وتنفيذ تغيير جذري في السياسات من أجل توفير مجموعة متنوعة من خيارات السكن، وأشار إلى أن خطة الإسكان والتشرد الجديدة تأجلت حتى شهر 9 على الأقل، قائلًا: “نحتاج إلى تحرك عاجل، والحكومة قادرة على اتخاذ بعض الإجراءات الفورية لتحسين الوضع”.

بدورها، قالت (Dublin Simon Community)، إن أزمة الإسكان قد تتصدر الأجندة السياسية، “لكن أخطر نتائجها، وهي التشرد، لا تزال مهملة”.

وأضافت المؤسسة أن هناك شكوكًا حول مدى جدية الحكومة في معالجة الأرقام المقلقة، مؤكدة على ضرورة أن يكون “الاستقرار هو محور أي خطة لمواجهة سوق الإسكان المضطرب ونقص المعروض”.

وأوضحت الرئيسة التنفيذية لـ(Dublin Simon Community)، كاثرين كيني، أن كل الأنظار تتجه إلى خطة الإسكان المقبلة وموازنة 2026، بحثًا عن محفزات حقيقية لزيادة المعروض السكني في سوق بات راكدًا، محذرة من أن القواعد الجديدة للإيجارات لن تفيد من هم عالقون في السكن الطارئ، وقالت: “الخطة الوطنية المقبلة للإسكان، المرتقبة خلال أسابيع، يجب أن تتضمن تدابير حقيقية لمن يعيشون حالة تشرد”.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لـ(Simon Communities of Ireland)، بير غروغان، إن الحلول التي طرحتها الجمعيات الخيرية مرارًا “لم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة”، مطالبة بتحرك حاسم.

وأضافت: “لم نشهد أي انخفاض في أرقام المشردين طوال خمسة أشهر متتالية، وكان التراجع الوحيد بسبب إجراءات موسمية مؤقتة خلال الكريسماس، وهذا ليس تقدمًا. لا نريد تحطيم هذه الأرقام القياسية. خلف كل رقم هناك إنسان وأسرة وطفل وحياة في أزمة. الوقت للتحرك هو الآن”.

كما حذرت منظمة (DePaul) من أن التأثير الكامل للتشرد على الأطفال لن يظهر إلا عندما يصلون إلى سن الرشد، ووصفت الأرقام الأخيرة بأنها “تعكس صورة أخرى مروعة لأزمة الإسكان”.

وقالت المسؤولة عن خدمات التشرد في (DePaul)، إيرين ويليامسون، إن الاحتياجات العاطفية والجسدية والنمائية للأطفال يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، موضحة: “الأطفال داخل أسر بلا مأوى سيواجهون على الأرجح صدمات وتحديات كبيرة أثناء نموهم بدون استقرار سكني”.

وطالب الرئيس التنفيذي للمنظمة، ديفيد كارول، الحكومة بإظهار استجابة حقيقية والتحرك بشكل عاجل، قائلاً: “لا توجد حلول سريعة، المطلوب الآن تغيير جذري ومنهجي”.

من ناحية أخرى، قالت أحزاب المعارضة إن الأرقام تعكس إخفاقات سياسية واضحة.

وصرح المتحدث باسم الإسكان في حزب شين فين، إيوان أوبروين، بأن ارتفاع أعداد الأطفال المشردين خلال العقد الأخير هو نتيجة مباشرة “لعجز الحكومة عن توفير كميات كافية من المساكن الاجتماعية والميسورة”.

أما المتحدث باسم الإسكان في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، روري هيرن، فقد وصف أرقام الأطفال المشردين بأنها “علامة عار”، وقال إنها نتيجة “خيارات سياسية للحكومة لا يمكن احتمالها ولا تبريرها”، محذرًا من إمكانية مطالبة الدولة لاحقًا بإنشاء برنامج تعويضات وطني للأطفال الذين عاشوا في السكن الطارئ.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.