بعد العثور على 6 أشخاص داخل حاوية في روسلير.. مطالب بتشديد التفتيش الأمني في موانئ العبارات الأوروبية
دعا رئيس جمعية النقل البري الإيرلندية «Irish Road Haulage Association – IRHA»، جير هايلاند «Ger Hyland»، إلى تشديد الإجراءات وعمليات التفتيش الأمني في موانئ العبارات الأوروبية، وذلك بعد العثور على 6 أشخاص داخل حاوية شحن في ميناء روسلير «Rosslare Europort» أمس.
وكانت خدمات الطوارئ قد استُدعيت إلى الميناء بعد تلقي نداء استغاثة من أحد الأشخاص الستة الموجودين داخل الحاوية، وهم 5 رجال وقاصر.
وكانت الحاوية على متن سفينة في طريقها إلى روسلير، وعندما رست السفينة في الميناء جرى تفتيشها، ليتم العثور على الأشخاص الستة داخل إحدى الحاويات الموجودة على متنها.
ونُقل الأشخاص الستة جميعًا إلى مستشفى ويكسفورد العام «Wexford General Hospital»، ولا يزال 3 منهم يتلقون العلاج.
وأُبلغ شخصان بالغان بأنه لا يمكنهما البقاء في إيرلندا، فيما يُعتقد أن الطفل يتلقى الرعاية المناسبة.
ويُعتقد أن الأشخاص الذين عُثر عليهم داخل الحاوية من الأكراد.
وقال هايلاند: «أكبر تغيير يجب إجراؤه يتعلق بموانئ العبارات في أوروبا. يجب عليهم تشديد الإجراءات الأمنية، كما يتعين عليهم تشديد عمليات التفتيش الأمني».
وأوضح أن قضية العثور على أشخاص داخل الحاويات أصبحت «مشكلة ضخمة» بالنسبة إلى أعضاء جمعية النقل البري الإيرلندية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية «التفكير في المهاجرين الستة الذين عبروا داخل حاوية فولاذية».
وأوضح أن الحاوية كانت مغلقة بإحكام، وأن مثل هذه الحاويات تكون في كثير من الحالات «محكمة الإغلاق».
وفي تصريحات لبرنامج «News at One» على «RTÉ»، قال هايلاند إن الأشخاص الذين عُثر عليهم في روسلير ربما أمضوا ما يصل إلى أسبوع داخل حاوية الشحن قبل اكتشاف وجودهم.
وأضاف: «كان من الممكن أن تظل هذه الحاوية في زيبروغ «Zeebrugge» لمدة يومين أو 3 أيام قبل شحنها إلى إيرلندا».
وتابع: «وكان من الممكن أيضًا أن تبقى على رصيف أحد الموانئ في إيرلندا لمدة يومين أو 3 أيام قبل خروجها للتسليم».
وقال: «وفكروا أيضًا في سائقينا الذين يقومون بتوصيل هذه الحاويات. عندما يفتحون الأبواب الخلفية في نقطة التسليم، لا يعرفون ما الذي سيجدونه».
وأضاف: «لذلك فإن الأمر يمثل مصدر قلق هائل لأعضائنا ولسائقينا».
وأوضح هايلاند أن المهاجرين، في معظم الحالات، يتم إدخالهم إلى الحاويات بواسطة عصابات إجرامية دفعوا لها أموالًا من أجل إيصالهم إلى المملكة المتحدة.
لكنه أشار إلى أنهم يصلون في كثير من الأحيان إلى إيرلندا بدلًا من ذلك، وهو ما يشكل «مفاجأة كاملة بالنسبة إليهم».
وقال: «العصابات الإجرامية التي تضع هؤلاء الأشخاص داخل الحاويات لا تهتم بالمكان الذي سيذهبون إليه أو بما سيحدث لهم، طالما تحصل على أموالها مقابل مساعدتهم في الوصول إلى المكان الذي يريدون الذهاب إليه».
وأشار هايلاند إلى أن سائقي الشاحنات لديهم قائمة طويلة من الفحوصات التي يتعين عليهم إجراؤها قبل الانطلاق في رحلة التسليم، إلا أن العصابات قد تلجأ إلى إزالة الأبواب الخلفية للحاوية أو إحداث فتحة في الجزء العلوي منها.
وقال: «ما رأيناه في بعض الأحيان هو أن العصابات الإجرامية تزيل الأبواب الخلفية للمقطورات، وتُدخل المهاجرين ثم تعيد إغلاق الأبواب الخلفية».
وأضاف: «وعندما يجري السائق عمليات الفحص المطلوبة منه، لا يرى أي شيء غير طبيعي على الإطلاق».
وتابع: «لكننا نرى أيضًا في بعض الحالات أنهم يحدثون فتحة في الجزء العلوي من المقطورة، ويُدخلون المهاجرين من خلالها، ثم يعيدون إغلاقها، ولا يعرف السائق أي شيء على الإطلاق إلى أن يسمع المهاجرين يطرقون على جانب المقطورة عندما يصل إلى وجهته».
وأوضح أن العقوبات التي قد يتعرض لها السائقون عند اكتشاف نقلهم مهاجرين «يمكن أن تكون كافية للقضاء على شركة تشغيل».
وقال: «هذه تكلفة هائلة على قطاعنا وعلى شركات التشغيل، لأن المهاجرين قد يظلون داخل المقطورة لمدة يومين أو 3 أيام، أو لفترة أطول في بعض الحالات».
وأضاف: «الحمولة الموجودة داخل تلك المقطورة يجب التخلص منها، وبالتالي تكون هناك مطالبة تأمينية ضخمة، وقد تصل قيمة تلك المطالبة في بعض الأحيان إلى ملايين اليورو».
وأكد هايلاند أنه «على حد علمنا»، لا يوجد أي عضو في جمعية النقل البري الإيرلندية «متورط في تهريب الأشخاص».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





