باسل الخلف يكتب .. ما كنت أنوي

بقلم / باسل الخلف
في صمتٍ يثقل القلب، تتناثر الذكريات ويظل الغياب أعمق من الكلمات. بين الألم والتساؤل، تتردد مشاعر الحيرة والوجع في نفسي، حين أواجه قرار عدم زيارة قبر أخي الشهيد رامي خلف بين خوفٍ من الانهيار، ورفضٍ لتعزيز الانتقام في أعماقي.
فكتبت هذه الأبيات عسى الله أن يريحني بها
ما كنتُ أنوي أن أجيءَ لقبرِهِ
والدمعُ يسري في المآقي كاللظى
ما كنتُ أُبصرُهُ ضريحًا ساكنًا
من كانَ فينا العزمَ والمجدَ الرضا
ما كنتُ أُوقدُ في الضلوعِ حرائقًا
كي لا أُربّي في دمي نارَ القِضا
لا، ما أحبُّ بأن يثورَ بداخلي
وجعُ “القصاصِ”، إذا تأجّجَ، واستوى
ما كنتُ أرغبُ أن يراني إخوتي
نهرًا من الانهيارِ ينهارُ سُدى
ما كنتُ أُؤمن أن صمتَك دائمٌ
فأنا أراكَ، وكلُّ شيءٍ ما مضى
لكنني أخشى الحضورَ، ففي دمي
بابٌ إذا فُتحَ انتقامٌ ما انطفى
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








