المعارضة تهاجم هاريس بسبب «لغة الهجرة» وتتهم الحكومة بغياب القيادة
واجه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، موجة من الانتقادات من أحزاب المعارضة اليسارية بعد تصريحاته الأخيرة حول الهجرة، التي قال فيها إن بعض الأصوات «تحاول إسكات النقاش حول هذه القضية».
وأكد «هاريس» في حديثه للصحفيين قبيل اجتماع مجلس الوزراء أنه «ما زال متمسكًا بتصريحاته»، موضحًا أن «هناك حدودًا لما يمكن لإيرلندا القيام به لدعم المهاجرين».
وأضاف أن «النقاش حول الهجرة لا يقتصر على طالبي الحماية، بل يشمل النمو السكاني بشكل عام»، لافتًا إلى أنه «لكل عشرة آلاف شخص يدخلون البلاد، نحتاج إلى نحو ثلاثة آلاف منزل إضافي».
ودعا «هاريس» إلى نقاش «عقلاني وهادئ ومبني على الأدلة» بعيدًا عن «التحريض أو التصنيفات السياسية»، مؤكدًا: «هذه ليست قضية يسار أو يمين، بل قضية سياسات منطقية قائمة على المعلومات».
كما شدد على أن الهجرة أمر إيجابي وأن «العديد من قطاعات الخدمات العامة كانت ستنهار لولا مساهمات المهاجرين»، لكنه أضاف: «من الجيد أيضًا أن يكون لدينا نظام عادل وواضح تُطبق فيه القواعد لضمان التماسك الاجتماعي».
في المقابل، قال نائب حزب العمال عن دروهيدا «جيد ناش»، إن على «هاريس» أن يكون أكثر حرصًا في استخدامه للغة، واصفًا تصريحات الحكومة بشأن فرض رسوم على طالبي الحماية بعد أيام من حادث الحريق في مركز دروهيدا بأنها «تفتقر إلى اللياقة».
من جهته، قال نائب حزب الخضر ووزير الاندماج السابق «رودريك أوجورمان»، إن البلاد «لا ترى قيادة واضحة من الحكومة في ملف الهجرة»، محذرًا من أن «التصريحات العامة غير الدقيقة قد تؤدي إلى تأجيج المخاوف».
أما نائب الحزب الديمقراطي الاجتماعي «غاري غانون»، فاتهم الحكومة بأنها «تتبنى خطابًا شبيهًا بخطاب نايجل فاراج ودونالد ترامب»، قائلًا: «بدلًا من تحمّل مسؤوليتها في أزمة الإسكان والخدمات، تُحاول الحكومة إلقاء اللوم على المهاجرين، وهذا أمر مخزٍ وجبان».
وردّ النائب المستقل «كين أوفلين» على تصريحات «غانون»، معتبرًا أنها «محاولة لإسكات النقاش»، وزعم من دون تقديم أدلة أن «زيادة معدلات الجريمة ترتبط بوجود اللاجئين»، وهو ما رفضه «غانون» قائلًا إن «أوفلين غاضب لأن هاريس يسرق منه خطاباته».
وفي وقت سابق، وصف مجلس اللاجئين الإيرلندي تصريحات «هاريس» بأنها «غير محسوبة»، معتبرًا أنها تأتي في «فترة شديدة الهشاشة» بعد أعمال الشغب في «سيتي ويست».
وقال المدير التنفيذي للمجلس نيك هندرسون، إن على الوزراء «اختيار كلماتهم بعناية أكبر عند الحديث عن الهجرة».
وأشار «هاريس» إلى أن الحكومة تعمل على نظام جديد يُلزم طالبي الحماية العاملين بدفع مساهمة مالية مقابل الإقامة، مؤكدًا أن هذا الإجراء «كان قد أُعلن العام الماضي ويجب تنفيذه بشكل أسرع». كما تحدث عن القرار الحكومي بتقليص مدة إقامة اللاجئين الأوكرانيين في مراكز الدولة من 90 إلى 30 يومًا، مبررًا ذلك بـ«الزيادة الكبيرة في أعداد الوافدين».
وردًا على ذلك، قال «أوجورمان» إن هذا القرار «ينهي فعليًا مبدأ الحماية المؤقتة»، موضحًا أن «فترة الثلاثين يومًا غير كافية ليستقر اللاجئون أو يجدوا سكنًا».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







