المحكمة تسمع تفاصيل مقتل عروس قبل زفافها بساعات على يد سائق ممنوع من القيادة في دونيغال
استمعت محكمة ليتركيني إلى تفاصيل حادث مروع أدى إلى مقتل شابة كانت تستعد للزفاف، بعدما صدمتها شاحنة يقودها رجل ممنوع من القيادة، وذلك بعد ساعات فقط من خروجها لشراء فستان زفافها.
ولقيت «لورا كونولي» البالغة من العمر 34 عامًا مصرعها بعدما صدمتها شاحنة صغيرة على أطراف مدينة ليفورد في مقاطعة دونيغال يوم 2021/07/11.
وفرّ سائق الشاحنة «شون كونوتون» من مكان الحادث دون أن يتوقف.
وكان الرجل، البالغ حاليًا من العمر 55 عامًا، يعمل سابقًا في الإطفاء، وقد سلم نفسه إلى مركز الشرطة في ليتركيني في اليوم التالي بعدما علم أن امرأة قُتلت في الحادث.
وكان «كونوتون» ممنوعًا بالفعل من القيادة لمدة أربع سنوات اعتبارًا من 2020/04/10 بسبب قيادة سابقة من دون تأمين.
ومثل المتهم، الذي يحمل عنوانًا في «دولارجي أفينيو» بمدينة دوندالك في مقاطعة لاوث، أمام محكمة ليتركيني بعدما كان قد اعترف مسبقًا بتهمة القيادة الخطرة التي تسببت في الوفاة.
كما وُجهت إليه 3 تهم إضافية تشمل عدم التوقف وإبقاء المركبة في مكان الحادث، والقيادة من دون تأمين، والقيادة من دون رخصة قيادة سارية.
واستمعت المحكمة إلى أن «لورا كونولي» كانت قد خرجت برفقة صديقاتها قبل وقوع الحادث.
وقدم الشرطي «إيمون رورتي» من مركز شرطة ميلفورد تفاصيل الواقعة إلى المدعية العامة «فيونا كروفورد».
وقرأت المدعية عددًا من إفادات الشهود التي جمعتها الشرطة خلال التحقيق.
واستمعت المحكمة إلى أن «كونولي» كانت ضمن مجموعة مكونة من خمس نساء كنّ يسِرن على الرصيف في منطقة «تاونزبارك» بمدينة ليفورد، عندما وقع الحادث على بعد نحو 200 متر من دوار «ثري كوينز».
وقالت إحدى صديقات الضحية، «ديمي كارلين»، إن لورا كانت في حالة معنوية ممتازة، وكانت تضحك وترقص وتغني، قبل أن تستلقي على ظهرها في منتصف الطريق بينما كان رأسها فوق الخط الأبيض الأوسط للطريق.
وأضافت أن بقية النساء في المجموعة واصلن السير ولم يدركن أن لورا بقيت مستلقية على الطريق.
وقالت إنها سمعت صوت مركبة تقترب وصرخت في لورا طالبة منها العودة إلى الرصيف.
وأضافت أن الشاحنة، القادمة من اتجاه «كاسلفين»، كانت تسير بسرعة كبيرة، واعتقدت أن السائق حاول الانحراف لتجنب لورا.
لكن الشاحنة مرت فوق الضحية، ولم تتباطأ، قبل أن تواصل طريقها من دون توقف.
كما تمت قراءة إفادة شاهد آخر يدعى «روري غالاغر» أمام المحكمة.
وقال إنه سمع أصوات ضحك خارج المنزل فنهض ليدخن سيجارة وبدافع الفضول، ثم سمع صوت ارتطام واعتقد في البداية أن شخصًا ركل سيارة.
لكن عندما أدرك ما حدث، اتصل بخدمات الطوارئ على الرقم 999 عند الساعة 2:38 صباحًا.
وأضاف أنه ووالده «مارتن غالاغر»، الذي يمتلك تدريبًا في خدمات الطوارئ، حاولا إجراء الإنعاش القلبي الرئوي للضحية لكنهما لم يتمكنا من العثور على نبض.
وتم نقل «لورا كونولي» بسيارة إسعاف إلى مستشفى جامعة ليتركيني، لكن تم إعلان وفاتها عند الساعة الرابعة صباحًا.
وأفاد تقرير الطبيبة الشرعية «الدكتورة هايدي أوكرز»، بأن سبب الوفاة يعود إلى إصابات رضحية شديدة ناتجة عن قوة ارتطام كبيرة.
وقالت المدعية العامة إن «شون كونوتون» سلم نفسه إلى مركز الشرطة في ليتركيني يوم 07/12 بعد علمه بالحادث.
وخلال التحقيق، أنكر تورطه في أي حادث، وقال للشرطة إنه مسعف مدرب، وإنه «لو كان قد صدم شيئًا لتوقف».
كما قُدمت أدلة مستخرجة من هاتفه الشخصي «آيفون» أظهرت إجراء مكالمات ورسائل نصية قبل وبعد وقت الحادث، من دون وجود أي إشارة إلى وقوع الحادث.
وأظهرت التحقيقات أيضًا أنه لم تُجر أي محاولة لغسل أو تنظيف شاحنته من نوع «سيتروين بيرلينغو» قبل قيادتها إلى مركز الشرطة.
وكشف الفحص الجنائي اللاحق للشاحنة عن وجود حمض نووي «DNA» مطابق للضحية «لورا كونولي».
كما استمعت المحكمة إلى إفادات تأثير الجريمة من عائلة الضحية.
وقالت والدتها «روزماري كونولي» إنها لم تفقد ابنتها الوحيدة فقط، بل فقدت أيضًا «أفضل صديقة لها».
وأضافت أن ابنتها كانت تعيش على بعد ستة منازل فقط منها، وأنهما أمضتا الأشهر السابقة للحادث في التخطيط لحفل الزفاف.
كما تمت قراءة إفادات أخرى نيابة عن والدها «جيمي كونولي» وشقيقها «جيمس كونولي» وابنها «جيمي» وشريكها «جوزيف ماكولاه».
وأُبلغت المحكمة أن لدى «كونوتون» 16 إدانة سابقة، من بينها خمس مخالفات بموجب قانون المرور، واثنتان بموجب قانون السرقة، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بقيود كورونا أثناء إدارته لمكان مرخص.
وقال المتهم أمام المحكمة إن أي كلمات قد يقولها لعائلة كونولي «لن تخفف من ألمهم».
وأضاف أنه لا يستطيع تخيل حجم المعاناة التي عاشوها، مؤكدًا أنه «آسف من أعماق قلبه».
كما قال إنه سيتحمل ما فعله كل يوم طوال حياته، مضيفًا أنه «لو التزم بقرار منعه من القيادة، لكانت لورا ما تزال على قيد الحياة».
وقدمت المحكمة رسالة مرجعية من إدارة إطفاء دونيغال تشير إلى أن المتهم قدم تدريبات وتعليمًا لرجال الإطفاء الآخرين في عدة مهارات أثناء عمله في منطقة «غلينتيس».
وقال محاميه «كولم سميث» إن موكله صُنف من قبل خدمات المراقبة بأنه يشكل خطرًا متوسطًا لإعادة ارتكاب الجرائم، بسبب سجله السابق وعدم التزامه.
وأضاف أن المتهم يعاني من أعراض نفسية طويلة الأمد ويتلقى أدوية لعلاج القلق وارتفاع ضغط الدم.
وأشار أيضًا إلى أن موكله سيعيش مع ما فعله «كل يوم طوال حياته»، وأن الأمر «سيبقى معه ما دام حيًا، وحتى بعد انتهاء العقوبة التي ستصدر بحقه».
وقال القاضي «جون أيلمر»، إنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة جميع جوانب القضية، وقرر تأجيل إصدار الحكم النهائي إلى الأسبوع المقبل.
وتم الإفراج عن «شون كونوتون» بكفالة مستمرة لحين جلسة الحكم المقبلة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







