22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

المجتمعات المحرومة في إيرلندا تُبدي مواقف أكثر سلبية تجاه المهاجرين

Advertisements

 

كشف معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI)، أن المواقف تجاه الهجرة في إيرلندا تميل إلى أن تكون أكثر سلبية في المناطق التي تعاني من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، وخاصة تلك التي شهدت زيادة في نسبة المهاجرين منذ عام 2011.

وأظهرت الدراسة أن هذه السلبية في المواقف لا ترتبط بحقيقة أن المهاجرين يعيشون بشكل أكبر في المناطق المحرومة، حيث أوضح الباحثون أن الأمر ليس كذلك.

وتعتمد نتائج التقرير على مسح شمل أكثر من 1,200 شخص بالغ أُجري في شهر 4 من عام 2023، إلى جانب بيانات من التعداد السكاني لعام 2022، ومعلومات إضافية عن المجتمعات التي يعيش فيها المشاركون.

ووفقًا للبيانات، فإن العيش في المناطق الريفية يرتبط بمواقف أكثر سلبية تجاه الهجرة مقارنة بالمناطق الحضرية. ومع ذلك، فإن المناطق الريفية التي تضم نسبًا مرتفعة من المهاجرين أبدت مواقف مشابهة جدًا لتلك الموجودة في المناطق الحضرية، وهو ما يرجّحه التقرير إلى أهمية “الاتصال الاجتماعي” مع المهاجرين في تعزيز مواقف إيجابية تجاههم.

كما خلصت الدراسة إلى أن المناطق التي تشهد نوعًا من الفصل أو الانفصال بين السكان، حيث يعيش المهاجرون في تجمعات مغلقة بدلًا من توزيعهم بشكل متوازن، أظهرت مواقف أكثر سلبية تجاه الهجرة.

ويرى الباحثون أن التواصل الاجتماعي مع المهاجرين لا يزال يشكل وسيلة فعالة لبناء الفهم والتقارب بين المجتمعات المختلفة.

وفيما يتعلق بالضغوط على الخدمات العامة مثل الصحة والإسكان والتعليم، بحث الباحثون في ما إذا كان العيش في مناطق تعاني من ضغط كبير على هذه الخدمات يؤدي إلى مواقف أكثر سلبية تجاه الهجرة.

وباستخدام مؤشرات مثل عدد الأطباء العامّين مقارنة بعدد الأسر، ومدى القدرة على تحمّل تكاليف الإيجار أو شراء المنازل، لم تجد الدراسة أي دليل على وجود علاقة مباشرة بين هذه العوامل والمواقف السلبية تجاه المهاجرين.

لكن التقرير يشير إلى أن المخاوف بشأن الضغوط على الخدمات قد لا تكون ناتجة عن تجارب محلية مباشرة، بل تعكس قلقًا عامًا بشأن الوضع في البلاد ككل.

وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تبحث في تأثير خصائص المجتمع المحلي على مواقف الأفراد تجاه الهجرة في إيرلندا، والتي وصفها التقرير بأنها “بلد هجرة جديد” شهد زيادة سريعة في أعداد طالبي اللجوء واللاجئين خلال العام الذي سبق إجراء المسح.

من جانبه، صرّح الدكتور فران ماكغينيتي، مؤلف التقرير الرئيسي، بأن المجتمعات المحلية يمكن أن تمثل في الوقت ذاته عقبات وفرصًا أمام الاندماج الاجتماعي بين المهاجرين وغير المهاجرين.

وقال: “المجتمعات هي فضاءات يلتقي فيها الناس، حيث يمكن أن تنشأ علاقات اجتماعية متينة بين الجيران، أو من خلال أولياء أمور أطفال في نفس المدرسة، أو في مجموعات وأنشطة مجتمعية”.

وأضاف أن هذا النوع من التفاعل الاجتماعي الإيجابي يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز التفاهم وبناء مجتمعات أكثر ترابطًا وتماسكًا على المدى الطويل.

أما الباحثة المشاركة كيري مورفي، فرأت أن التقرير يقدّم “رؤية مهمة” حول العوامل التي تزيد احتمالية تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين، مشيرة إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية على مستوى المجتمع المحلي تبدو مؤثرة في تشكيل المواقف، وهو ما يتماشى مع نتائج دراسات دولية مشابهة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.