المحفظة الرقمية الحكومية الجديدة تثير مخاوف قانونية وحقوقية قبل إطلاقها
أثارت المحفظة الرقمية الحكومية الجديدة التي تعتزم إيرلندا إطلاقها لتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة، مخاوف قانونية وحقوقية تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات، وفقًا لمنظمتين معنيتين بالحريات المدنية والحقوق الرقمية.
وتستعد وزارة الإنفاق العام لإطلاق المرحلة التجريبية من التطبيق الأسبوع المقبل، حيث سيُتاح لنحو 10 آلاف شخص استخدامه كجزء من برنامج تجريبي.
ويهدف التطبيق، الذي يعتمد على رقم الخدمات العامة الشخصية (PPS Number)، إلى توفير وسيلة رقمية للتحقق من هوية المستخدم عند الحصول على الخدمات الحكومية.
وبموجب تشريعات الاتحاد الأوروبي، يتعين على إيرلندا توفير محفظة رقمية للخدمات العامة بحلول نهاية العام الجاري.
وأكدت الحكومة أن استخدام التطبيق لن يكون إلزاميًا، وأن وسائل إثبات الهوية التقليدية ستظل متاحة للمواطنين.
لكن المجلس الإيرلندي للحريات المدنية (ICCL) ومنظمة الحقوق الرقمية في إيرلندا (Digital Rights Ireland – DRI) أعربا عن قلقهما من اعتماد التطبيق على حساب (MyGovID) باعتباره الوسيلة الأساسية للحصول على المحفظة الرقمية والتحقق من الهوية.
وأوضحت المنظمتان أن إنشاء حساب MyGovID يتطلب امتلاك بطاقة الخدمات العامة (PSC)، والتي تستلزم بدورها تسجيل بيانات الوجه ضمن قاعدة البيانات البيومترية الخاصة بالبطاقة.
وأضافتا أن لجنة حماية البيانات (DPC) سبق أن اعتبرت هذا الإجراء غير قانوني، مشيرتين إلى أن وزارة الحماية الاجتماعية استأنفت القرار أمام المحكمة العليا، ولا تزال القضية قيد النظر.
كما انتقدت المنظمتان مستوى الحماية الأمنية في نظام MyGovID، ووصفتا آليات إدارته بأنها تفتقر إلى الشفافية، معتبرتين أن الاعتماد عليه يثير تساؤلات قانونية جدية.
وفي رسالة وجهتاها إلى وزارة الإنفاق العام، أثارت المنظمتان عددًا من المخاوف، من بينها:
- غياب أساس قانوني واضح للمحفظة الرقمية.
- الاعتماد على MyGovID كوسيلة أساسية للتحقق من الهوية.
- كيفية حصول الأشخاص الذين لا يمتلكون هواتف ذكية على الخدمة.
- قضايا الشفافية والثقة العامة.
- المقترحات التي تحدثت عن استخدام المحفظة الرقمية للتحقق من أعمار المستخدمين في إطار حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
وكانت المحفظة الرقمية قد لفتت الأنظار في وقت سابق من هذا العام بعد تصريحات لعدد من الوزراء أشارت إلى إمكانية استخدامها للتحقق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه المقترحات لم تتحول حتى الآن إلى إجراءات تنفيذية.
وطالبت المنظمتان الوزارة بنشر تقييم أثر حماية البيانات (DPIA) الخاص بالمحفظة الرقمية، وأي مراجعة أجرتها لجنة حماية البيانات، إضافة إلى نشر الشفرة المصدرية للتطبيق، وإجراء تقييم لأثره على حقوق الإنسان.
وفي المقابل، قالت وزارة الإنفاق العام، إن المرحلة التجريبية التي تبدأ الأسبوع المقبل ستسهم في تطوير النسخة النهائية من التطبيق، واختبار مستوى الأمان، وإشراك المستخدمين في تصميمه.
وكانت الوزارة قد أجرت أيضًا مشاورة عامة بشأن التطبيق، شهدت طرح عدد من المخاوف المتعلقة بكيفية استخدام البيانات الشخصية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








