مارتن: مستويات المياه مرتفعة ونطالب بيقظة قصوى خلال عشرة أيام
حذر رئيس الوزراء، مايكل مارتن، من احتمال حدوث مزيد من الفيضانات في عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب في أعقاب الأضرار التي خلفتها العاصفة «تشاندرا».
وقال مارتن في تصريحات لـ«RTÉ News»، إنه يعتزم التوجه إلى جنوب شرق البلاد خلال الأيام المقبلة للقاء السكان المتضررين من الفيضانات، موضحًا: «سأقوم بذلك، وسنكون على الأرض للقاء الناس والاستماع مباشرة إلى ما لديهم من ملاحظات».
وأضاف رئيس الوزراء، أن «التركيز الأساسي للحكومة في الوقت الحالي» ينصب على «الاستجابة بشكل كافٍ للمناطق المختلفة التي تضررت، سواء من حيث الدعم الإنساني أو برامج دعم الأعمال التجارية».
وأشار إلى أن هذه الاستجابة ستشمل «تحديد التدابير المؤقتة التي يمكن اتخاذها، وتقييم الموارد الإضافية التي قد تحتاجها السلطات المحلية».
وكان مايكل مارتن قد ترأس في وقت سابق اجتماعًا للمجموعة الوطنية لتنسيق الطوارئ، خُصص لمناقشة تداعيات الفيضانات التي شهدتها البلاد.
وأوضح أن المناطق المحلية مطالَبة بالبقاء في حالة تأهب تحسبًا لفيضانات إضافية، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بضرورة «الحفاظ على أعلى درجات اليقظة خلال الأيام العشرة المقبلة، مع توقع هطول مزيد من الأمطار الأسبوع القادم».
وأضاف: «مستويات المياه مرتفعة للغاية، وعدد كبير من الأنهار ممتلئ، ولذلك نشعر بالقلق إزاء الأيام القادمة».
وأكد في تصريحات منفصلة أن «جنوب شرق البلاد والساحل الشرقي يمثلان منطقة القلق الرئيسية في الوقت الراهن»، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن «مستويات المياه مرتفعة في مختلف أنحاء البلاد نتيجة الأمطار المستمرة على مدار فترة طويلة».
ودعا رئيس الوزراء، المواطنين إلى التواصل مع السلطات المحلية في حال وجود أي مخاوف، قائلًا: «إذا كان لدى أي شخص قلق، فعليه الاتصال بالسلطة المحلية في منطقته، فهناك فرق موجودة على الأرض في المناطق المتضررة، ومن المهم أن يتواصل الناس مع السلطات المحلية أو مع المنظمات التطوعية المحلية، لضمان الإنذار المبكر والاستجابة السريعة لاحتياجات السكان».
وأكد مايكل مارتن، أن برنامج الدعم المخصص للشركات، وكذلك للمنظمات المجتمعية والرياضية التي يمكنها إثبات تضررها من العاصفة «تشاندرا» وعدم امتلاكها لتأمين ضد الفيضانات، سيتم رفع الحد الأقصى للدعم فيه من عشرين ألف يورو إلى مئة ألف يورو. كما طالب القائمين على إدارة البرنامج بمساعدة أكبر عدد ممكن من الأفراد والشركات المتضررة.
وتطرق رئيس الوزراء أيضًا إلى الانتقادات الموجهة لمستويات التحذيرات الجوية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية «Met Éireann»، بما في ذلك انتقادات صدرت في وقت سابق هذا الأسبوع عن نائب حزب «فيانا فايل» ووزير الإسكان جيمس براون. وردًا على ذلك، قال مارتن: «أعتقد أن التحذيرات بحد ذاتها مهمة، وهي معتمدة ليس فقط هنا بل على مستوى عالمي أيضًا».
وأوضح أن «هناك تباينات محلية تتعلق بارتفاع منسوب المياه، وكان من المفترض أن يتم إبلاغ السلطات المحلية بها، وهذا أمر سنقوم بتقييمه أيضًا من حيث دقة التنبؤات المحلية، لا سيما فيما يتعلق بالفيضانات الناتجة عن الأحوال الجوية القاسية».
وأضاف: «قد يكون هناك تحذير وطني من المستوى الأصفر، لكن بعض المناطق ضمن هذا الإطار قد تواجه تداعيات أكثر خطورة بسبب ظروف محلية محددة، وهذا ما يجب تقييمه بعناية».
وفيما يتعلق بالنقاشات حول أولوية حماية البيئة والحياة البرية مقارنة بحماية السكان في سياسات الوقاية من الفيضانات، قال رئيس الوزراء: «من الصعب على الناس فهم سبب وجود خلاف في هذا الشأن، ومن وجهة نظري يجب أن تكون أولوية حماية حياة الناس أولًا، ثم سبل عيشهم، ومنازلهم، ومقار أعمالهم».
وأضاف: «لقد رأيت بنفسي كيف نجحت مشاريع الحماية من الفيضانات في أماكن مثل كلونميل وباندون، وهذا دليل على أنها فعّالة. ونحن بحاجة إلى مواصلة هذا النهج، إلى جانب الاستجابات الطبيعية، ومع الأخذ في الاعتبار شدة وتكرار هذه الظواهر، فإن برنامج التكيف الشامل سيتعين عليه أن يتطور ليتناسب مع الواقع الجديد».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

