“مجرد رقم في النظام”.. قصة شابة تُركت بلا مأوى بعد خروجها من الرعاية
تعاني شابة مشردة في دبلن، خرجت من نظام الرعاية قبل ستة أشهر، من الشعور بالخوف وانعدام الأمان بعد أن قرر مجلس مدينة دبلن تعليق الأولوية الخاصة بطلبها للإسكان.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
الشابة، التي تستخدم اسمًا مستعارًا “صوفي” لحماية هوية أشقائها القُصَّر الذين ما زالوا في الرعاية، هي واحدة من 42 شخصًا من خريجي الرعاية في العاصمة الذين تم إيقاف أولويتهم في قوائم الإسكان مؤقتًا، بسبب مراجعة إدارية يجريها المجلس حول كيفية التعامل مع طلبات الأولوية لهؤلاء الشباب.
وأوضحت السلطات المحلية، أن نقص الوحدات السكنية المناسبة ذات الغرفة الواحدة وزيادة أعداد المتقدمين من خريجي الرعاية، إضافة إلى القلق من تكرار العمل بين الأخصائيين الاجتماعيين في المجلس وخدمة الأطفال والأسرة “توسلا”، أدى إلى قرار المراجعة.
وعاشت صوفي طفولة مضطربة منذ دخولها نظام الرعاية في سن 13 عامًا، حيث انتقلت بين أسر حاضنة ومرافق سكنية متعددة. وعندما بلغت سن 18 عامًا، تم تحويلها إلى برنامج الرعاية اللاحقة، حيث تم إسكانها في فنادق ومساكن خاضعة للإشراف من قبل مقدمي الرعاية.
وخلال هذه الفترة، تم إبلاغها بأنها ستحصل على سكن وستُمنح الأولوية في قوائم الإسكان نظرًا لكونها من خريجي الرعاية. ولكن بعد بلوغها 20 عامًا، وجدت أن وضعها في القائمة قد تم تعليقه دون سابق إنذار.
وتحاول صوفي منذ عامين العثور على سكن خاص من خلال نظام دعم الإيجار (HAP)، لكنها تقول إن أصحاب العقارات يحكمون عليها سلبًا عندما يعلمون أنها من خريجي نظام الرعاية. في شهر 9 الماضي، رفضت الانتقال إلى مرفق رعاية لاحقة جديد، لأنها لم تستطع مواجهة الانتقال إلى مسكنها الرابع، مما أدى بها إلى النوم في الشوارع أو التنقل بين بيوت الأصدقاء.
عند تواصلها مع المستشار المحلي عن حزب شين فين، دايثي دولان، اكتشفت أن طلبها للإسكان قد تم تعليقه. وقال دولان إنه صُدم بالقرار، خاصة أنه تم تنفيذه دون إخطار المجلس المحلي.
وأضاف: “خلف كل طلب أولوية لشاب خرج من نظام الرعاية، هناك شخص تعرض للإهمال مرارًا وتكرارًا. من الضروري حل هذه القضية بشكل عاجل”.
وأكد مجلس مدينة دبلن، أن مراجعة العملية الإدارية لمعالجة طلبات الأولوية لخريجي الرعاية سيتم عرضها على لجنة الإسكان بالمجلس في شهر 3 المقبل، وبعد ذلك سيتم معالجة طلبات 42 شابًا مشردًا بشكل فوري.
وتشعر صوفي بالخوف وعدم اليقين بشأن مستقبلها، رغم أنها اجتازت امتحان الشهادة الثانوية (Leaving Certificate) وتخطط لدراسة العمل الشبابي لمساعدة الأطفال في نظام الرعاية، لكنها غير قادرة على التركيز بسبب وضعها الحالي.
وتقول بأسى: “عندما تكون مشردًا، لا تشعر بالأمان أبدًا. نحن مجرد أرقام في نظامهم. لدي قريب في السجن، وتم إعطاؤه رقمًا مكونًا من أربعة أرقام… وأنا لا أريد أن أكون مجرد رقم آخر”.
وأضافت: “لقد فعلت كل ما طُلب مني. قدمت لهم جميع المعلومات، حضرت كل الاجتماعات الخاصة بالإسكان، حضرت كل الزيارات لمعاينة الشقق. عشت معاناة منذ ولادتي، تنقلت بين المرافق السكنية، مررت بالإهمال وسوء المعاملة، والآن أشعر وكأنني ما زلت محاصرة داخل هذا النظام”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








