الشرطة تشارك في عملية أوروبية واسعة لكشف وحذف آلاف الساعات من الدعاية الإرهابية الصوتية عبر الإنترنت
شاركت الشرطة في عملية أمنية واسعة على مستوى أوروبا، استهدفت التصدي للدعاية الإرهابية الصوتية المنتشرة عبر الإنترنت، وذلك بالتعاون مع أكثر من 12 جهاز شرطة في دول أوروبية مختلفة.
وأعلنت وكالة الشرطة الأوروبية «Europol»، ومقرها لاهاي في هولندا، يوم الأربعاء، أنها نسّقت «يوم عمل» مشتركًا لمكافحة المحتوى الإرهابي الصوتي، مؤكدة أن إيرلندا كانت من بين 13 دولة شاركت في العملية.
وأوضحت الوكالة أن هذه العملية، التي أُطلق عليها اسم «Referral Action Day»، تُعد أكبر حملة من نوعها حتى الآن ضد الدعاية الإرهابية على الإنترنت.
وكشفت «Europol» أن السلطات في الدول المشاركة استهدفت أكثر من 17,000 صفحة إلكترونية على 40 منصة مختلفة، وتمكنت من كشف نحو 1,100 ساعة من المحتوى الدعائي الإرهابي، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من هذا المحتوى قد تم حذفه بالفعل.
وأفادت الوكالة في بيان لها، بأن العملية ركزت على «الدعاية الإرهابية الصوتية التي تستخدمها جماعات من مختلف التوجهات الأيديولوجية، بما في ذلك الجماعات الجهادية وشبكات اليمين المتطرف العنيف».
وأضافت أن التحقيق بدأ من قبل الشرطة في المجر، قبل أن يتوسع ليشمل فرق مكافحة الإرهاب في كل من بلجيكا، والدنمارك، وألمانيا، والمجر، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، ومالطا، والبرتغال، وصربيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، إضافة إلى إيرلندا.
وأكدت «Europol» أن محققين متخصصين قاموا بجمع هذا المحتوى خلال الأسابيع التي سبقت يوم التنفيذ، مع الحرص على ألا تؤثر التحقيقات على أي عمليات أمنية أخرى داخل الدول المعنية.
وفي 03/03، قامت الفرق الأمنية بالتواصل مع مزودي خدمات الإنترنت والمنصات الرقمية، لإخطارهم بالمواقع والصفحات التي تنشر محتوى يحض على الكراهية والتطرف.
وأوضحت الوكالة أن نحو 77% من هذا المحتوى تم حذفه حتى الآن، مشيرة إلى أن المواد التي تم رصدها تضمنت خطابات لقادة مصنفين على قوائم الإرهاب، وأغانٍ تمجد أعمال العنف، و«أناشيد» تُستخدم بشكل متكرر في الدعاية الجهادية.
وأكدت أن إطلاق هذه العملية جاء استجابة لتزايد انتشار المحتوى الإرهابي عبر منصات مشاركة الصوت.
كما حذرت «Europol» من أن مكافحة الدعاية الصوتية أكثر تعقيدًا من الفيديوهات أو الصور، موضحة أن التعرف على هذا النوع من المحتوى يتطلب خبرات لغوية وفهمًا عميقًا للسياق، مما يسمح بانتشاره لفترات طويلة دون اكتشافه.
وأضافت أن هذا الأمر قد يخلق «نقطة عمياء» على الإنترنت، حيث يظل المحتوى المتطرف متاحًا بسهولة للأشخاص المعرضين لخطر التطرف.
وأشارت الوكالة إلى أن الجماعات المتطرفة تستخدم الصوتيات والأغاني كوسيلة فعالة للتأثير النفسي، حيث تهدف هذه المواد إلى إثارة المشاعر، مثل الغضب أو الشعور بالظلم، وتمجيد التضحية، وتعزيز الانتماء للجماعة من خلال تصوير الصراع بين «نحن» و«هم»، والترويج للنقاء الأيديولوجي أو الديني والولاء للقضية.
وتندرج هذه العملية ضمن إطار منصة «EMPACT»، وهي المنصة الأوروبية متعددة التخصصات لمكافحة التهديدات الإجرامية، والتي تتيح لأجهزة الشرطة في أوروبا التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







