السجن 9 أشهر لبلغارية سرقت 11 ألف يورو من امرأة حامل في سوردز
قضت محكمة في دبلن بسجن امرأة لمدة تسعة أشهر بعد إدانتها بتتبع امرأة حامل في شهرها السابع من أحد فروع بنك إيرلندا في منطقة سوردز، وسرقة أكثر من 11 ألف يورو كانت قد سحبتها استعدادًا لتكاليف ولادة طفلها ورعايته.
واستمعت محكمة دبلن الجنائية إلى أن إليزافيتا فاسيليفا (42 عامًا)، وهي مواطنة بلغارية، وصلت إلى إيرلندا قبل أسبوع واحد فقط من ارتكاب الجريمة، وكانت تأمل في جمع المال لإجراء عملية زراعة عين في تركيا.
ووقعت الحادثة في 03/23 الماضي، عندما دخلت فاسيليفا إلى فرع بنك إيرلندا في الشارع الرئيسي بمدينة سوردز، وجلست في صالة البنك على مقربة من المرأة الحامل، حيث التقطت كاميرات المراقبة وجودها ضمن مسافة تسمح لها بسماع تفاصيل المعاملة المصرفية.
وأخبر الادعاء المحكمة أن الضحية كانت تسحب 11,350 يورو من مدخراتها لتغطية نفقات ولادة طفلها ورعايته في موطنها الأصلي رومانيا، وأن قيمة المبلغ ذُكرت أكثر من مرة أثناء المعاملة داخل البنك.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن فاسيليفا واصلت تتبع المرأة بعد خروجها من البنك، حيث كانت تحمل المبلغ داخل ظرف وضعته في حقيبة ظهرها.
وبعد دقائق، وأثناء تسوق الضحية في قسم ملابس الأطفال داخل متجر بينيز في سوردز، اصطدمت بها فاسيليفا عمدًا بينما كانت تحمل مجموعة من الملابس، فشعرت الضحية بشد في حقيبة ظهرها، لتكتشف بعد لحظات أن الحقيبة فُتحت وأن ظرف الأموال اختفى.
وفرّت المتهمة من المتجر، تاركة الملابس التي كانت تحملها على الأرض، كما خلعت معطفها ونظارتها أثناء الهروب في محاولة لتغيير مظهرها وتضليل من يلاحقها.
ورغم حملها، طاردت الضحية المتهمة واستنجدت بالمارة وبزوج شقيقتها، الذي سارع لمساعدتها. وتمكن عدد من المواطنين من القبض على فاسيليفا في موقف سيارات قريب، ونفذوا توقيفًا مدنيًا قبل تسليمها إلى مركز الشرطة القريب.
واستعادت الشرطة المبلغ بالكامل وأعادته إلى الضحية.
وخلال التحقيق، ادعت فاسيليفا أنها عثرت على الظرف ملقى على أرضية المتجر وكانت تنوي تسليمه إلى أفراد الأمن.
واعترفت لاحقًا أمام المحكمة بتهمة السرقة، فيما أشارت الشرطة إلى أنها لا تملك أي سوابق جنائية معروفة في إيرلندا، ولم تعثر السلطات أيضًا على أي إدانات سابقة بحقها في دول أخرى.
وفي بيان قدمته للمحكمة حول آثار الجريمة، قالت الضحية إنها تعرضت لانقباضات مبكرة بعد الحادث بسبب شدة التوتر، واضطرت إلى دخول المستشفى، مؤكدة أن السرقة سببت لها ضغطًا نفسيًا شديدًا.
من جانبها، أوضحت محامية الدفاع أن موكلتها خضعت لعدة عمليات جراحية في الوجه بسبب ورم، كما أجرت عملية زراعة عين وتحتاج إلى عملية أخرى في تركيا، وأنها قدمت إلى إيرلندا قبل أسبوع من الواقعة على أمل جمع المال اللازم للعلاج. وأضافت أن لديها طفلين بالغين وكانت تعمل سابقًا في أحد المطابخ.
وقالت القاضية أورلا كرو عند النطق بالحكم إن القضية «ليست سرقة عادية»، بل جريمة خطيرة قامت فيها المتهمة باستهداف الضحية وتتبعها عمدًا قبل تنفيذ السرقة.
وأضافت أن المتهمة لاحقت المرأة حتى داخل المتجر ونفذت عملية سرقة بأسلوب «منظم ومحسوب»، مشيرة إلى أن استعادة الأموال لم تتحقق إلا بفضل شجاعة الضحية وسرعة تدخل المواطنين.
وحددت المحكمة العقوبة الأساسية بالسجن 18 شهرًا، قبل أن تخفضها إلى تسعة أشهر، مراعاةً لاعتراف المتهمة بالذنب وبعض الظروف المخففة، من بينها أنها ستواجه ظروفًا أكثر صعوبة داخل السجن باعتبارها أجنبية.
كما قررت القاضية احتساب مدة العقوبة اعتبارًا من شهر 3 الماضي، وهو تاريخ احتجاز المتهمة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







