ارتفاع حالات رفض تأشيرات الطلاب الفلسطينيين في إيرلندا بنسبة 418% خلال عام
ارتفع عدد طلبات تأشيرات الدراسة طويلة الأجل التي رفضتها إيرلندا للطلاب الفلسطينيين بنسبة 418% خلال العام الجاري، وفق أرقام رسمية صادرة عن وزارة العدل، وذلك بعد أسبوع من تصريح رئيس الوزراء مايكل مارتن «Micheál Martin» أمام الأمم المتحدة بأن «الفظائع الحقيقية» في غزة ستجلب العار للعالم.
وأظهرت بيانات وزارة العدل، التي حصلت عليها صحيفة «Irish Examiner»، أن إيرلندا رفضت خلال عام 2025 عدد 22 طلبًا من أصل 164 طلبًا للحصول على تأشيرة دراسة طويلة الأجل مقدمة من فلسطينيين، بما يعادل معدل رفض بلغ 13%.
أما خلال العام الجاري، فارتفع عدد الطلبات المرفوضة إلى 114 من أصل 138 طلبًا، بما يمثل معدل رفض بلغ نحو 83%.
وبذلك ارتفع عدد حالات الرفض من 22 إلى 114 حالة، أي بزيادة تقارب 418% مقارنة بعام 2025.
وتُطلب تأشيرة الدراسة طويلة الأجل من الفئة «D» من مواطني الدول الواقعة خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية «EEA» وغير السويسريين، إذا كانوا يعتزمون الدراسة في إيرلندا لمدة تزيد على 90 يومًا.
وحتى 25 / 9 / 2026، تلقت وزارة العدل 138 طلبًا للحصول على تأشيرات دراسة طويلة الأجل من مواطنين فلسطينيين، ورفضت 114 منها، مقارنة برفض 22 طلبًا من إجمالي 164 طلبًا خلال عام 2025.
وكان معظم هؤلاء الطلاب قد حصلوا على منح دراسية ممولة بالكامل في مؤسسات التعليم العالي الإيرلندية، وكان من المقرر أن يبدأوا دراستهم في شهر 9 الماضي.
وتقدم العديد من الطلاب الذين رُفضت طلباتهم بطعون على القرارات، فيما توجد حاليًا 4 طلبات للمراجعة القضائية أمام المحكمة العليا.
ومن بين الأسباب الشائعة الواردة في قرارات الرفض أن المتقدمين، الذين يعيشون في منطقة تأثرت بثلاث سنوات من القصف، لم يقدموا مستندات كافية تثبت مؤهلاتهم التعليمية السابقة أو خبراتهم ومؤهلاتهم المهنية.
ولم ترد الوزارة على سؤال بشأن ما إذا كانت قد تولت خلال العام الجاري عملية اتخاذ القرار بشأن هذه الطلبات بدلًا من السفارة الإيرلندية في تل أبيب، حيث كانت هذه الطلبات تُعالج سابقًا.
وكان مارتن قد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنه عندما يتم الكشف أخيرًا وبشكل كامل عن «الفظائع الحقيقية» لما حدث في غزة، فإن ذلك «سيجلب العار للعالم».
وأضاف: «لن يستطيع أحد أن يقول إننا لم نكن نعرف»، متابعًا: «يجب ألا يُقال إننا لم نتحرك».
وانتقدت زعيمة حزب العمال إيفانا باسيك «Ivana Bacik» التفاوت بين تصريحات رئيس الوزراء والقرارات الصادرة عن وزارة العدل التي يقودها الوزير جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan».
وقالت باسيك إن تصريحات مارتن كانت «موضع ترحيب كبير»، لكنها اعتبرت أنها تتناقض مع القرارات التي يتخذها وزير العدل.
وأضافت: «نشهد تحولًا في نهج وزارة العدل، وله عواقب مدمرة على الطلاب القادمين من غزة».
وقالت إن الأمر يبدو، من وجهة نظرها، جزءًا من «تحول جديد نحو اليمين» داخل وزارة العدل تحت قيادة جيم أوكالاهان، مشيرة إلى ما وصفته بـ«عمليات ترحيل استعراضية» وتشديد النهج المتبع تجاه الهجرة.
وأضافت أن وزارة التعليم الإضافي والعالي شجعت الجامعات على تقديم منح دراسية، بينما رفضت وزارة العدل عددًا من تأشيرات الطلاب الحاصلين على منح أكبر بكثير مما كان متوقعًا.
وقالت باسيك: «هناك نفاق في ذلك».
وفي المقابل، نفت وزارة العدل حدوث أي تغيير في السياسة المتبعة تجاه طلبات التأشيرة المقدمة من الفلسطينيين.
وقال متحدث باسم الوزارة إنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة التعامل مع طلبات تأشيرات المواطنين الفلسطينيين، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بالتأشيرات تُتخذ بناءً على وقائع وملابسات كل حالة على حدة.
كما طُلب تعليق من رئيس الوزراء ووزير العدل بشأن القضية.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


