العمل الإنساني في مواجهة الخطر: متطوعون يتعرضون للتهديد بسبب دعم طالبي الحماية
نشرت صحيفة “The Journal“، تقريرًا يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المتطوعين الذين يعملون لدعم طالبي الحماية الدولية.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويشير التقرير إلى تغير جذري في مواقف العامة تجاه الهجرة، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى انتشار المعلومات المضللة، مما عرقل جهود المتطوعين وساهم في تعرضهم للمضايقات والتهديدات.
وفقًا لتقرير صادر عن المجلس الإيرلندي للاجئين هذا العام، فإن 49 متطوعًا أبلغوا عن تعرضهم للإساءات بانتظام سواء عبر الإنترنت أو بشكل مباشر من قبل جماعات يمينية متطرفة.
وأكد عدد من المتطوعين الذين تحدثوا إلى “The Journal“، أنهم لم يشعروا أبدًا بعدم الأمان كما هو الحال الآن أثناء قيامهم بعملهم.
وتتراوح التهديدات بين الإساءات اللفظية، والتصوير غير المرغوب فيه، والتشهير عبر الإنترنت. وأوضح المتطوعون، أن تصاعد المجتمعات السامة على الإنترنت شجع هذه المضايقات بشكل كبير.
وصرحت أوليفيا هيدون، متطوعة تعمل في دبلن منذ شهر 4 الماضي، بعد عودتها إلى إيرلندا عقب 10 سنوات من العمل الإنساني حول العالم: “عملت في مناطق نزاع… لكنني لم أشعر بعدم الأمان كما شعرت به هنا في الصيف”.
وتحدثت هيدون عن تعرضها لهجمات من قبل أشخاص يدعون زورًا أنها تتقاضى أجرًا أو تعمل لصالح الأمم المتحدة أو منظمة غير حكومية، وهو اتهام شائع من الجماعات اليمينية المتطرفة.
وأوضحت: “حتى لو أظهرت لهم أدلة واضحة على أن ما يقولونه غير صحيح، فإنهم لن يقتنعوا لأنهم رأوا هذه المعلومات كثيرًا على الإنترنت”.
وأشارت إلى العديد من الحالات التي تعرضت فيها للهجوم، حيث تم تصويرها وصراخ الناس عليها. بينما تواصل التزامها بعملها التطوعي، اضطرت أخريات إلى التوقف بسبب الأوضاع الراهنة.
ويعتمد المتطوعون على تطبيق واتساب لتنسيق الجهود، وتبادل المعلومات مع طالبي الحماية، والإعلان عن الحاجة إلى التبرعات. ومع ذلك، أشارت هيدون إلى أن طبيعة عملهم غير الرسمي، بعيدًا عن إطار المنظمات الكبرى، تعني أنهم يفتقرون إلى الحماية والدعم عند حدوث مشاكل.
وقالت: “لقد أصبح الناس أكثر حذرًا. كانوا يأخذون أطفالهم معهم طوال الوقت لأن الكثير من المتطوعين أمهات، لكنهم لا يفعلون ذلك الآن. أطفالهم تم تصويرهم… ويتم نشر مقاطع الفيديو هذه مع اتهامات بأنهم ‘يسيئون للأطفال'”.
وتحدثت متطوعة أخرى، رفضت الكشف عن هويتها، عن تعرضها لمضايقات أثناء توصيل التبرعات لمراكز الإيواء، حيث تم تصويرها ومنعها من الدخول، بل وتعرضت للملاحقة إلى منزلها.
وأوضحت: “لقد تطوعت لأكثر من 10 سنوات، ولاحظت تغيرًا هائلًا”.
وأشارت إلى أن بعض الشوارع التي كانت تذهب إليها لجمع التبرعات أصبحت تتجنبها الآن بسبب الإساءة التي تعرضت لها.
وأشار أحد المتطوعين، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة لتعبئة الأشخاص المناهضين للهجرة.
وقال: “لا يشاهدون الأخبار على القنوات الرسمية مثل (RTÉ) أو (Newstalk)، بل يعتمدون على تويتر، حيث يمكن لأي شخص نشر أي شيء يُعتبر كأنه حقيقة مطلقة”.
وأوضح أنه تم تصوير لوحة سيارته ونشرها على الإنترنت، مما أثار لديه شعورًا بالخوف لفترة.
وأضاف أنه لاحظ تحولًا في الصيف الماضي، حيث بدأت الجماعات اليمينية المتطرفة باستهداف المتطوعين بدلاً من التركيز فقط على طالبي الحماية.
وأشار إلى أن التحديات جعلت من الصعب التحدث عن العمل التطوعي داخل المجتمع، حتى بين العائلة والأصدقاء.
وقال: “أجد صعوبة في الحديث عن دعمي لطالبي الحماية، حتى مع العائلة والأصدقاء. بينما يعبر البعض عن احترامهم لهؤلاء الأشخاص، هناك تساؤلات كبيرة حول أعداد الوافدين وعدم وضوح عمليات التحقق منهم”.
وأكد المتطوع أن الحل يكمن في توعية الناس بعملية اللجوء، وتقديم شفافية أكبر حول خطط الحكومة لإيواء طالبي الحماية.
بينما تأمل أوليفيا هيدون وزملاؤها في مواصلة عملهم رغم الصعوبات، فإنهم يشددون على الحاجة إلى دعم وحماية أكبر للمتطوعين الذين يبذلون جهدهم لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








