أسرة تعيش كابوسًا بعد وفاة سيدة حامل في مستشفى ليمريك بسبب الإهمال في علاج «تعفن الدم»
تعيش عائلة امرأة شابة تُوفيت في مستشفى جامعة ليمريك (UHL) حالة من الألم والصدمة، بعدما كشفت التحقيقات أن الشكوك تدور حول احتمال عدم تلقيها العلاج اللازم لعدوى الإنتان (تعفن الدم – Sepsis) أثناء حملها.
كانت ليونا كوزاك البالغة من العمر 33 عامًا ومن سكان باليكيسي، شانون، مقاطعة كلير، حاملاً في أسبوعها الخامس بعد خضوعها لعملية تخصيب صناعي (IVF)، عندما تُوفيت في 2024/02/18.
وأفاد التحقيق أمام محكمة الطب الشرعي في ليمريك، بأنها كانت قد توجهت أول مرة إلى مستشفى ليمريك للولادة (UMHL) في 02/15 وهي تعاني من آلام في البطن والصدر، وضيق في التنفس، وطعم غريب في الفم.
وأظهرت الفحوصات الأولية، أن علاماتها الحيوية كانت مستقرة، لكنها كانت تعاني من تسارع في ضربات القلب (Tachycardia).
وأشار زوجها كونور كوزاك، خلال شهادته المؤثرة أمام المحكمة، إلى أنه طُلب من الأطباء إدخالها للمراقبة، لكن الزوجين سمعا الممرضين يقولون إنه لا توجد أسرة متاحة في المستشفى، فاضطرا إلى العودة إلى المنزل.
وفي اليوم التالي، عادت ليونا إلى المستشفى وهي «تشعر بمرض شديد»، حيث فحصها الطبيب صهيب أختر بيرماني، المسجل في قسم التوليد بالمستشفى، وأكد أنها كانت «قلقة جدًا وتحتاج إلى البقاء للمراقبة».
واتفق الطبيب بيرماني مع محامي العائلة داميان تانسي على أن درجة حرارتها كانت مرتفعة وأن عدد خلايا الدم البيضاء لديها كان عاليًا، ما يشير إلى وجود عدوى.
وأوضح الطبيب، أنه اعتقد في البداية أنها حالة حمل غير محدد الموقع (Pregnancy of Unknown Location) بعد أن لم تُظهر الأشعة أي جنين، لكنه أقر بأنه اشتبه في وجود إنتان وبدأ في تطبيق بروتوكول علاج الإنتان.
غير أن المحكمة سمعت أن اختبارات الدم أظهرت خطرًا على القلب، وأن الطبيب طلب استشارة طبيب قلب للحضور إلى مستشفى الولادة، لكن الطلب رُفض، وتم نقلها مباشرة إلى مستشفى جامعة ليمريك (UHL).
وأقر الطبيب بأن العلاج المناسب للإنتان هو إعطاء مضادات حيوية واسعة الطيف، لكنه أكد أن ذلك لم يُنفّذ قبل مغادرتها المستشفى.
وعند وصولها إلى (UHL)، فحصها طبيب القلب الدكتور كورماك أوكونور، وهناك أُبلغت بأنها فقدت حملها.
وخلال الجلسة، قالت شقيقتها راشيل كيروان، وهي ممرضة متقدمة تعمل في غلاسكو، إنها سألت الطبيب عن حالة أختها، وأخبرها أن ليونا كانت مفعمة بالحياة والشجاعة، وكان «مندهشًا من أنها لم تكن تمارس الظل الملاكمة في الزاوية»، في إشارة إلى طاقتها رغم مرضها.
وبعد التأكد من أن المشكلة ليست قلبية، نُقلت إلى وحدة العناية المركزة (ICU) للعلاج من العدوى. في ذلك الوقت كانت العائلة تستعد للاحتفال بعيد ميلاد والدها الستين، وأصرت ليونا على أن يحتفلوا رغم وجودها في المستشفى.
وفي صباح 02/18، تلقّى والدها مكالمة مفجعة تفيد بأن ابنته أُصيبت بسكتة قلبية وتوفيت.
وقال المحامي داميان تانسي: «ما يطارد العائلة هو أن المؤشرات على وجود تعفن الدم كانت واضحة، ومع ذلك، عندما نُقلت إلى مستشفى ليمريك الجامعي، لم تُعالج كما ينبغي».
وأضاف: «هذا هو ما أدى إلى وفاتها، لأنها لم تحصل على العلاج المناسب في الوقت المناسب».
وتستمر التحقيقات في محكمة الطب الشرعي بمدينة كيلمالوك بمقاطعة ليمريك، لتحديد ما إذا كانت الأخطاء في التعامل الطبي قد ساهمت في وفاتها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








