إبلاغ الأوكرانيين بتحمل تكاليف إقامتهم بأنفسهم للبقاء في إيرلندا
لن يكون عشرات الآلاف من الأوكرانيين الذين يحصلون حاليًا على دعم سكني من الدولة مؤهلين للبقاء في إيرلندا بموجب قواعد جديدة صارمة.
ووافقت الحكومة أمس على إجراءات تهدف إلى تقليص مستوى الدعم المقدم للأشخاص الذين فروا من الغزو الروسي منذ عام 2022.
وبموجب الخطة الجديدة، سيتم إنهاء السكن الذي توفره الدولة تدريجيًا، كما سيتم خفض دعم الإيجار الذي كان يبلغ 800 يورو إلى 400 يورو، إلى جانب تطوير برنامج «عودة طوعية».
وسيتضمن البرنامج تقديم حوافز مالية للأشخاص الذين يغادرون البلاد.
كما سيتم توفير مسار قانوني يسمح بالبقاء في إيرلندا بعد انتهاء العمل بتوجيه الحماية المؤقتة، الذي ينتهي في شهر 3 المقبل، لكن فقط للأشخاص القادرين على إعالة أنفسهم ماليًا.
وقال وزير العدل «جيم أوكالاهان» أمس: «ليس الجميع سيحصل على إذن للبقاء».
وسيُطلب من الأشخاص الراغبين في البقاء في إيرلندا استيفاء شروط صارمة تشمل:
- أن يكون الشخص قد عمل خلال الأشهر الستة السابقة، وأن يحصل على أجر سنوي لا يقل عن 29,432 يورو.
- ألا يكون مستفيدًا من دعم السكن الذي توفره الدولة.
- أن يكون مقيمًا في إيرلندا بموجب توجيه الحماية المؤقتة لمدة لا تقل عن عام واحد.
ويوجد أكثر من 50 ألف لاجئ أوكراني يحصلون حاليًا على سكن توفره الدولة أو على برنامج دعم الإيجار «Accommodation Recognition Payment – ARP»، ولن يستوفوا شروط البقاء الجديدة في إيرلندا.
ويمثل هؤلاء نحو 60% من إجمالي الأوكرانيين الموجودين في إيرلندا، والبالغ عددهم 84 ألف شخص.
وقال «أوكالاهان»: «نعمل أيضًا على وضع مقترحات تسمح للأشخاص القادمين من أوكرانيا، والذين يعملون ويرغبون في البقاء في إيرلندا، بالبقاء هنا».
وأضاف أن وزارة العدل ستعمل على تطوير «برنامج انتقال» يسمح للأشخاص الذين يرغبون في البقاء، ولديهم القدرة على ذلك، بالبقاء داخل الدولة.
وقال: «البرنامج الذي سيبدأ في شهر 2026/09 سيتضمن شروط أهلية، ومن بين هذه الشروط العمل أو العمل الحر لفترة زمنية محددة ومستوى معين من الدخل».
وأضاف: «كدولة، من حقنا تمامًا وضع معايير من هذا النوع».
وعندما سُئل عما إذا كان الأشخاص الذين لا يستوفون الشروط سيُطلب منهم العودة إلى بلادهم، قال الوزير: «بطبيعة الحال، ليس الجميع سيحصل على إذن للبقاء».
وسيتم فتح باب التقديم للأشخاص الراغبين في البقاء داخل إيرلندا في شهر 9 المقبل ضمن «برنامج الانتقال من الحماية المؤقتة»، والذي قالت وزارة العدل إنه يهدف إلى «تشجيع المشاركة في سوق العمل، وتطوير المهارات، والانتقال إلى حياة مستقلة، مع توفير الوضوح والاستقرار للأشخاص قبل انتهاء الحماية المؤقتة».
وسيُمنح الأشخاص المؤهلون إذنًا بالإقامة لمدة أولية تبلغ عامين، مع إمكانية التجديد لعامين إضافيين، ما يفتح الباب مستقبلًا للحصول على الجنسية الإيرلندية.
وستُمنح الإقامة على أساس شمول الأسرة بالكامل الموجودة في إيرلندا بموجب الحماية المؤقتة.
ويبلغ متوسط دخل الأوكرانيين العاملين في إيرلندا 540 يورو أسبوعيًا، أي ما يعادل 28,080 يورو سنويًا، وهو أقل بقليل من الحد الأدنى المطلوب الذي حددته الحكومة.
ويعيش حاليًا نحو 16 ألف أوكراني داخل مساكن توفرها الدولة، بينما يحصل نحو 42 ألف شخص على برنامج دعم الإيجار «ARP».
وسيُسمح لحوالي 5 آلاف شخص ممن يُعتبرون من الفئات الضعيفة بالاستمرار في السكن الذي توفره الدولة.
وفي الوقت الحالي، إذا غادر المستفيد من الحماية المؤقتة أحد مراكز الإقامة المخصصة، يمكنه التقديم للحصول على المساعدات الاجتماعية العادية، بشرط استيفاء شروط الاستحقاق.
وأشارت مصادر حكومية إلى أنها لا تميل حاليًا إلى إصدار أوامر ترحيل بحق الأشخاص الذين لن يحق لهم البقاء بعد انتهاء العمل بتوجيه الحماية المؤقتة.
لكن قد يتم توجيه هؤلاء الأشخاص نحو برنامج «العودة الطوعية»، والذي قد يشمل دفعات مالية للمساعدة في تغطية تكاليف مغادرة إيرلندا.
وسيتم إخطار الأشخاص المتأثرين بالمرحلة الأولى من الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة، بينما سيتم إخطار الآخرين في أقرب وقت ممكن، على ألا تقل مدة الإشعار عن 3 أشهر قبل إنهاء الدعم.
وبعد ذلك، سيتعين عليهم ترتيب أوضاع سكنهم بأنفسهم أو وضع خطط بديلة.
وقال وزير الدولة لشؤون الهجرة «كولم بروفي»: «نحن لا نسعى لإرسال الناس إلى بلادهم، ونعتقد أن غالبية الأوكرانيين الموجودين هنا والراغبين في البقاء في إيرلندا سيكون لديهم القدرة على إعالة أنفسهم، وهم يريدون بالفعل العمل».
وأضاف: «لدينا أيضًا فئة من الأشخاص الضعفاء، ونعترف بأنه في الحالات التي توجد فيها ظروف إنسانية حقيقية، سنبحث كيفية مساعدتهم».
واعترف وزير العدل بأن توجيه الحماية المؤقتة قد يتم تمديده على مستوى الاتحاد الأوروبي العام المقبل، اعتمادًا على تطورات الحرب في أوكرانيا.
لكنه أشار إلى أن دولًا أوروبية أخرى بدأت بالفعل تطبيق برامج مشابهة بالتوازي مع نظام الحماية المؤقتة الحالي.
وبموجب الخطة الجديدة، وافقت الحكومة على إنهاء السكن المجاني الذي تم توفيره للأوكرانيين منذ عام 2022، بدءًا من المساكن التجارية المتعاقدة مع الدولة.
وستبدأ هذه العملية في شهر 8 المقبل، على أن تنتهي بحلول شهر 3 من العام المقبل.
وهناك حاليًا نحو 16 ألف أوكراني يقيمون في مساكن تجارية مدعومة من الدولة، إضافة إلى أكثر من 40 ألف شخص يقيمون في مساكن خاصة مدعومة.
وعندما يغادر الأشخاص السكن التجاري الذي تموله الدولة وينتقلون إلى سكن مستقل، سيكون بإمكانهم التقديم على المساعدات الاجتماعية العادية، وفق شروط الاستحقاق.
كما سيتم خفض قيمة برنامج دعم الإيجار «ARP» إلى 400 يورو شهريًا.
وقال «أوكالاهان» إنه يعتقد أن معظم المستفيدين الحاليين من البرنامج، والبالغ عددهم 42 ألف شخص، سيبقون على الأرجح داخل أماكن سكنهم الحالية.
وأضاف أن العديد من الأشخاص المقيمين حاليًا في السكن الخاص المدعوم من الدولة قد يكونون من الفئات الضعيفة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتوقع استمرار نحو 5 آلاف شخص منهم في الحصول على السكن المدعوم.
أما الـ11 ألف شخص الآخرين، وكثير منهم يعملون بالفعل، فسيكون بإمكانهم البحث عن سكن من خلال الأصدقاء أو السوق الخاصة.
وأضاف أن «من العدل» أن يتحمل الأشخاص الذين يعملون حاليًا، وكانوا يحصلون حتى الآن على سكن مجاني من الدولة، تكاليف سكنهم بأنفسهم.
وأكد متحدث باسم وزارة العدل أن برنامج الإقامة الجديد سيتطلب من الأشخاص العيش في سكن مستقل، لكنه أشار أيضًا إلى أنه سيتم توفير ترتيبات خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تحقيق الاكتفاء الذاتي ويحتاجون إلى دعم سكني مستمر.
وستقوم الوزارة بخفض الإنفاق السنوي على دعم الأوكرانيين من 1.2 مليار يورو إلى 600 مليون يورو.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





