اتهام رجل صومالي بالاعتداء الوحشي على شقيقتين توأم في شارع «دام» بدبلن بعد رفضهما مضايقاته
أقر رجل صومالي يبلغ من العمر 27 عامًا بالذنب أمام المحكمة بعد اتهامه بالاعتداء على شقيقتين توأم مراهقتين تعرضتا للطعن باستخدام زجاجة مكسورة، عقب رفضهما محاولاته المتكررة للتقرب منهما في شارع «دام» وسط العاصمة دبلن.
ووجهت إلى المتهم «شاندو ألفا»، وهو صومالي الجنسية ولا يملك عنوان إقامة ثابتًا، تهم التسبب في أذى جسدي للشابتين البالغتين من العمر 18 عامًا، إضافة إلى الاعتداء على رجل كان يمر بالمكان وحاول التدخل لمساعدتهما خلال الحادث الذي وقع في الساعات الأولى من صباح 04/04 الماضي.
ورفضت المحكمة الإفراج عنه بكفالة بعد يومين من توقيفه، حيث تم إيداعه الحبس الاحتياطي، قبل أن يمثل مجددًا الثلاثاء أمام القاضي «آلان ميتشل» في محكمة «كلوفرهيل» الجزئية.
وأبلغ ممثل الادعاء العام «فيرغال ماوي» المحكمة أن مدير النيابات العامة وافق على إحالة المتهم إلى محكمة دبلن الجنائية للنظر في إصدار الحكم بحقه.
وأكد «ألفا» أمام المحكمة أنه يفهم التهم الموجهة إليه، ووقع على إقرارات الاعتراف بالذنب ثلاث مرات، فيما وافق القاضي على تحويل القضية إلى المحكمة العليا، على أن يتم إدراجها خلال شهر 6 المقبل.
كما وافق القاضي، بناءً على طلب محامية الدفاع «كيت ماكغي»، على توسيع نطاق المساعدة القانونية لتشمل تعيين محامٍ متخصص وإعداد تقرير نفسي عن المتهم، إضافة إلى توجيه الشرطة بتسليم فريق الدفاع نسخًا من تسجيلات التحقيق المصورة للمساعدة في إعداد مذكرة تخفيف الحكم.
ولم يتم تقديم أي طلب جديد للإفراج بكفالة، ليبقى المتهم رهن الاحتجاز حتى موعد النطق بالحكم.
وخلال جلسة سابقة للنظر في طلب الكفالة، وصف الشرطي «كولم كارول» الواقعة بأنها «اعتداء عنيف ووحشي وغير مبرر» تسبب في إصابات خطيرة.
وأشار إلى أن المتهم «التزم الصمت» بعد توجيه الاتهام إليه داخل مركز شرطة شارع «بيرس».
وتندرج التهم تحت المادة الثالثة من قانون الجرائم غير المميتة ضد الأشخاص، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 10 سنوات.
وأفاد الشرطي بأن الشقيقتين كانتا تحاولان عبور شارع «دام» قبيل الساعة الثانية والنصف صباحًا، عندما اقترب منهما رجل تبين لاحقًا أنه المتهم، وكانتا لا تعرفانه مسبقًا.
واستمعت المحكمة إلى أن «ألفا» بدأ في «مضايقتهما» وتوجيه «محاولات تقرب غير مرغوب بها»، لكنهما رفضتا ذلك.
وأوضح الشرطي أن الشقيقتين توجهتا بعد ذلك إلى موقف للحافلات، بينما استمر المتهم في ملاحقتهما ومحاولة التقرب منهما.
وأضاف: «كلتا الفتاتين طلبتا منه مرارًا أن يتركهما وشأنهما، لكنه رفض».
وفي تلك اللحظة تدخل رجل كان يمر بالمكان ولا تعرفه الشقيقتان، وطلب من المتهم أن يبتعد عنهما.
لكن الشرطة قالت إن الموقف تطور بعد ذلك إلى اعتداء «عنيف ووحشي وغير مبرر»، حيث كان المتهم يحمل الجزء العلوي من زجاجة خضراء مكسورة.
وذكرت المحكمة أن المتهم ضرب الرجل بقطعة الزجاج وطعنه في الرأس.
وحين حاولت إحدى الشقيقتين التدخل، تعرضت هي وشقيقتها أيضًا للاعتداء.
واستمعت المحكمة إلى أن إحدى الشابتين تعرضت للإمساك برأسها وسحبها إلى الأسفل ثم لكمها في الوجه، كما أصيبت بجرح عميق في يدها يُعتقد أنه ناتج عن أداة حادة كان المتهم يلوح بها.
أما شقيقتها فأصيبت بضربة في الرأس أدت إلى جرح قطعي، ويُعتقد أيضًا أن الإصابة نتجت عن الجسم الحاد الذي كان يحمله المتهم.
وأكدت المحكمة أن المتهم فر من مكان الحادث بعد الاعتداء.
وتم نقل الشقيقتين بسيارة إسعاف إلى مستشفى جامعة «تالا». وكانت إحدى الشابتين تعاني من جرحين عميقين في أعلى الرأس استدعى إغلاقهما باستخدام الدبابيس الطبية، إضافة إلى كدمات أسفل العين.
أما الشقيقة الأخرى فأصيبت بجرح عميق في يدها احتاج إلى غرز طبية، كما ستحتاج إلى إجراء عملية جراحية لاحقًا.
وأبلغ الادعاء المحكمة أنه تم استخراج قطع زجاج خضراء من إصابات الشقيقتين.
كما احتاج الرجل الذي حاول مساعدتهما إلى غرز طبية في مستشفى «كونولي» في «بلانشاردستاون»، حيث قام الأطباء بإزالة شظايا زجاج من جرحه.
وأكد الشرطي أن الشرطة تمتلك تسجيلات كاميرات مراقبة «CCTV» عالية الجودة توثق ما حدث قبل وأثناء وبعد الواقعة.
وأضاف أن هناك أيضًا مقطع فيديو تم تصويره بهاتف محمول يتضمن تسجيلًا صوتيًا للشابتين وهما «تتوسلان» إلى المتهم أن يتركهما قبل بدء الاعتداء.
وأشار إلى أن التسجيلات أظهرت المتهم وهو يحمل الزجاجة المكسورة ويوجه ضربات بطريقة تشبه الطعن، كما أوضح أنه لم يحاول إخفاء هويته.
كما استمعت المحكمة إلى أنه عند توقيفه، كان لا يزال بحوزته الجزء العلوي من الزجاجة الخضراء المكسورة.
وخلال التحقيق معه، التزم المتهم الصمت ولم يرد على الأسئلة الموجهة إليه.
وأشارت الإجراءات القضائية إلى أن الشقيقتين قدمتا إفادتين مفصلتين وصفتا فيهما الاعتداء الذي جاء بعد فترة طويلة من المضايقات ومحاولات التقرب المتكررة.
وكشفت المحكمة أن أول تسجيل لوجود المتهم داخل إيرلندا كان في شهر 2025/02، لكن السلطات لا تملك أي معلومات عن منفذ دخوله إلى البلاد.
وأضافت الشرطة أنه كان عاطلًا عن العمل، وأقام لاحقًا في مقاطعة «ويكلو»، وليس لديه أي روابط عائلية أو ارتباطات داخل الدولة.
كما أعربت الشرطة عن مخاوف من احتمال فراره، مؤكدة أنها ترى أن المتهم لديه «ميل واضح إلى العنف»، وأن لديها «مخاوف خطيرة» في حال الإفراج عنه بكفالة.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






