هيئة سلامة الطرق تؤكد: تصريح المتدرب لا يمنح حق القيادة الدائمة.. بعد دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ العام المقبل
أعلنت الحكومة، عن لوائح جديدة تُلزم السائقين الحاصلين على تصاريح قيادة مؤقتة لمدة تتجاوز أربع سنوات بأداء اختبار القيادة قبل تجديد تصاريحهم، في خطوة تهدف إلى سد ثغرة قانونية قائمة منذ أكثر من عقد.
وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء الوضع الذي سمح لبعض المتدربين بالقيادة لسنوات طويلة دون خوض اختبار القيادة مطلقًا، إذ أوضحت وزارة النقل، أن معظم المتدربين سيكونون بصدد تجديد تصريحهم الثالث عند بلوغ فترة الأربع سنوات.
ووفق النظام الجديد، بعد مرور سبع سنوات، سيتعيّن على المتعلم الذي يرغب في مواصلة التدريب البدء من جديد تمامًا، بما في ذلك إجراء اختبار النظري، والحصول على تصريح المتدرب، وأخذ 12 حصة تدريب أساسية في القيادة، قبل أداء الاختبار العملي النهائي.
وأكدت وزارة النقل، أن اللوائح الجديدة لن تدخل حيز التنفيذ حتى شهر 11 من العام المقبل (2026).
وكان النائب «مايكل مورفي» عن دائرة «ساوث تيبيراري» قد أثار القضية في البرلمان، مشيرًا إلى أن القانون كان من المقرر تعديله عام 2014، إلا أن الثغرة بقيت مفتوحة لما يقرب من 11 عامًا.
وأوضح أن «نحو 63 ألف متدرب جددوا تصاريحهم أكثر من 20 مرة»، مضيفًا: «طالما لم يتم إغلاق هذه الثغرة ومعالجة ظاهرة المتغيبين عن الاختبارات، سيبقى النظام تحت ضغط غير ضروري».
وأضاف النائب عن حزب «فاين جايل»: «أحثّ الوزير على الإسراع في تطبيق اللوائح الجديدة دون تأخير، فكل شهر يمر يمثل فرصة ضائعة لتصحيح الوضع وتحسين سلامة الطرق».
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون السلامة على الطرق «شون كاني»، إن هناك أكثر من 12 ألف حالة تغيب عن اختبارات القيادة العام الماضي في مراكز الاختبار المختلفة، داعيًا السائقين المتدربين إلى إجراء اختباراتهم قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ العام المقبل.
وأوضح في حديثه لبرنامج «Drivetime» على محطة «RTÉ»، أن «تصريح المتدرب ليس رخصة قيادة، بل هو تصريح يسمح لحامله بالقيادة على الطرق العامة فقط برفقة سائق مؤهل أثناء فترة التعلم».
وأضاف أن هذه الممارسة الخاطئة «خلقت فوضى كبيرة في نظام الاختبارات»، مشيرًا إلى أن الوزارة عملت على زيادة عدد الممتحنين بدوام كامل لتقليل فترات الانتظار.
وأشار الوزير إلى أن أكثر من 140 شخصًا لقوا حتفهم على الطرق منذ بداية العام، مؤكدًا أن السماح للمتدربين بالوصول إلى التصريح الثالث كان «أمرًا مبالغًا فيه»، إلا أن تقليص الحد إلى تصريحين فقط «سيؤدي إلى انفجار في عدد الطلبات وتأخيرات ضخمة»، ولهذا تم تأجيل التنفيذ الكامل حتى شهر 2026/11.
وأوضح أن «هيئة سلامة الطرق (RSA) ستبدأ في التواصل مع من حصلوا على عدة تصاريح لتشجيعهم على أداء الاختبار»، مضيفًا أنه سيصدر تعليمات للهيئة بنشر عدد المتغيبين عن الاختبارات شهريًا لضمان الشفافية.
بدوره، قال وزير النقل «داراغ أوبراين»، إن الغرض من اللوائح الجديدة هو «تشجيع المتدربين على استكمال عملية التعلم ليصبحوا سائقين مؤهلين بالكامل»، مضيفًا أن «من الضروري ألا يتحول تصريح المتدرب إلى بديل دائم عن الرخصة الكاملة».
ورحبت مؤسسة «PARC» للسلامة على الطرق بالقرار، لكن مؤسستها «سوزان غراي» أكدت أنهم «لن يتوقفوا عن المطالبة حتى تُغلق الثغرة فعليًا في شهر 2026/11»، موضحة أن «هيئة سلامة الطرق كانت قد وعدت منذ عام 2013 بوقف تجديد التصاريح لمن يتغيبون عن مواعيد اختباراتهم».
وقالت غراي إن «البيانات الأخيرة من هيئة RSA أظهرت أكثر من 6,000 حالة تغيب هذا العام دون أي عقوبة»، داعية الوزير «كاني» إلى «مراقبة أعمال الهيئة عن كثب والمطالبة بتقارير شهرية تُنشر على موقعها الإلكتروني لضمان الشفافية الكاملة».
وفي السياق ذاته، أوضح «بريندان والش»، المدير التنفيذي لهيئة سلامة الطرق، أن «الهدف من القرار هو تعزيز السلامة والإنصاف، وليس معاقبة الناس»، مشددًا على أن «تصريح المتدرب هو خطوة نحو القيادة الآمنة والمستقلة، وليس بديلًا طويل الأمد للرخصة الكاملة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





