وزير العدل يدرس حكم المحكمة العليا بشأن المساعدة القانونية.. والقضاء يصف القواعد الجديدة بأنها «غير عادلة وغير منطقية»
أعلن وزير العدل «جيم أوكالاهان» (Jim O’Callaghan)، أنه يدرس الحكم الصادر اليوم عن المحكمة العليا بشأن القواعد الجديدة لنظام المساعدة القانونية الجنائية، بعدما اعتبرت المحكمة أن بعض أحكام النظام الذي أقرته الوزارة «غير عادلة بشكل صارخ» و«غير منطقية بصورة واضحة».
وأوضحت وزارة العدل، في بيان رسمي، أن المحكمة طلبت من الأطراف المعنية تقديم مذكرات وملاحظات قانونية إضافية قبل إصدار أي أوامر قضائية نهائية بشأن القضية.
وأشار البيان إلى أن بعض جوانب النظام الجديد جرى تعديلها بالفعل، بينما لا تزال جوانب أخرى محل مناقشات مستمرة مع نقابة المحامين «Law Society»، التي تمثل المحامين.
ويأتي موقف الوزير عقب حكم أصدرته القاضية «ماري روز غيرتي» (Mary Rose Gearty)، في الطعن القضائي الذي تقدم به المحامي «جون كوين» (John Quinn)، اعتراضًا على اللوائح الجديدة التي تنظم أتعاب المحامين الذين يقدمون المساعدة القانونية للمتهمين في القضايا الجنائية.
وتتمحور الأزمة حول تحديد أتعاب ثابتة قدرها 520 يورو عن كل متهم، بغض النظر عن عدد التهم الموجهة إليه أو عدد جلسات المحكمة التي تتطلبها القضية، وهو ما تسبب في خلاف بين وزارة العدل والمحامين استمر لأكثر من 4 أشهر وأثر على سير العدالة الجنائية.
واعتبرت المحكمة أن النص الذي كان يقضي بصرف أتعاب المحامي دفعة واحدة عند انتهاء القضية «غير عادل بشكل صارخ»، فيما أدخل الوزير لاحقًا تعديلًا يسمح بصرف ثلثي الأتعاب في بداية الإجراءات، والمبلغ المتبقي عند انتهاء القضية أو بعد مرور 12 شهرًا.
كما انتقدت القاضية القواعد التي تسمح بإصدار شهادة مساعدة قانونية واحدة لجميع التهم المدرجة ضد المتهم في جلسة واحدة، بغض النظر عن عددها أو مدى ارتباطها ببعضها، ووصفت هذا النظام بأنه «غير منطقي بصورة واضحة».
وأوضحت أن اللوائح قد تؤدي إلى جمع تهم غير مرتبطة في شهادة واحدة، بينما تسمح بإصدار شهادتين منفصلتين لتهم ناتجة عن الوقائع نفسها إذا نُظرت أمام المحكمة في تاريخين مختلفين.
وخلصت المحكمة إلى أن هذه الأحكام لا تحقق نظامًا منطقيًا يتوافق مع التشريع، ولا تحقق الهدف المعلن للوزير المتمثل في الحد من إساءة استخدام نظام المساعدة القانونية السابق، معتبرة أنها تتجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في الأوامر القضائية النهائية خلال جلسة الأسبوع المقبل، بعد تلقي المذكرات الإضافية من الأطراف.
وفي الوقت نفسه، تستمر المفاوضات بين ممثلي المحامين ووزارة العدل، وسط تفاؤل من الجانبين بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف المستمر بشأن النظام الجديد.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





