الحكومة تقر قواعد جديدة للإيجارات قصيرة الأجل.. ووزير الإسكان: منازل كثيرة تُؤجر للسياح رغم نقص السكن
وافقت الحكومة على إصدار سياسة وطنية جديدة لتنظيم الإيجارات قصيرة الأجل، تستهدف الحد من تحويل المنازل السكنية إلى أماكن إقامة سياحية في المدن والبلدات التي تعاني من ضغوط على سوق الإسكان، مع السماح بمرونة أكبر في المناطق الأخرى، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين توفير المساكن للسكان المحليين ودعم قطاع السياحة.
وأعلنت وزارة الإسكان، أن الحكومة وافقت على إصدار «البيان الوطني للتخطيط بشأن الإيجارات قصيرة الأجل» (National Planning Statement – NPS)، من جانب وزير الإسكان «جيمس براون» (James Browne) ووزير الدولة لشؤون الحكم المحلي والتخطيط «جون كامينز» (John Cummins).
وتهدف السياسة الجديدة إلى وضع إطار وطني واضح تتبعه سلطات التخطيط المحلية عند دراسة طلبات الحصول على تصاريح لاستخدام العقارات في الإيجارات قصيرة الأجل، بما يضمن تطبيق قواعد متسقة في مختلف أنحاء البلاد، ويوفر قدرًا أكبر من الوضوح لأصحاب العقارات الراغبين في تقديم هذا النوع من الإقامة.
وبموجب النظام الجديد، ستُطبق معايير تعتمد على عدد السكان عند اتخاذ قرارات منح تصاريح التخطيط، بحيث لن يُسمح عمومًا بمنح تصاريح تخطيط جديدة للإيجارات قصيرة الأجل في المدن والبلدات التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة.
وتشمل هذه القاعدة 25 مدينة وبلدة وفقًا لأحدث تعداد سكاني، في حين ستتبع السلطات نهجًا أكثر مرونة في المناطق الواقعة خارج هذه التجمعات السكانية الكبرى.
وفي المناطق الأخرى، سيكون من الممكن الموافقة على طلبات الإيجار قصير الأجل بصورة أكثر مرونة، كما سيُمنح مقدمو خدمات الإقامة فترة إضافية لاستيفاء متطلبات تصاريح التخطيط، مع السماح لهم بالتسجيل خلال تلك الفترة.
وأكد الوزير براون أن أولويته تتمثل في إعادة المزيد من المنازل إلى سوق الإيجارات طويلة الأجل، حتى يتمكن الأشخاص الراغبون في الاستقرار داخل مناطقهم ومجتمعاتهم المحلية من العثور على مساكن مناسبة.
وقال: «لدينا عدد كبير للغاية من المنازل الكاملة التي تُؤجر لفترات قصيرة في مناطق تعاني في الوقت نفسه من نقص حاد في المساكن».
وأضاف أن العقارات المستخدمة تجاريًا بهذه الطريقة يجب تقييم مدى ملاءمتها من منظور التخطيط العمراني، خصوصًا في المناطق التي تواجه ضغوطًا على سوق الإيجارات.
وتابع: «علينا تحقيق التوازن في هذا الأمر».
وأشار الوزير إلى وجود مخاوف حقيقية بشأن تأثير سحب بعض العقارات من سوق الإيجارات قصيرة الأجل على السياحة والاقتصادات المحلية، لكنه شدد على أن تلبية الاحتياجات السكنية في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المجتمعات الريفية، تمثل هدفًا بالغ الأهمية.
وأكد ضرورة وجود مزيج متوازن من المساكن المؤجرة لفترات طويلة وأماكن الإقامة المتاحة للإيجار قصير الأجل.
وتراعي السياسة الجديدة التشريعات الحالية للتخطيط، والموقع الجغرافي للعقار، ومستوى الضغط على سوق الإسكان في المنطقة، إلى جانب الفوائد المحتملة للإيجارات السياحية وتأثيرها على التنمية الاقتصادية.
من جانبه، قال جون كامينز، إن البيان الوطني الجديد سيوفر وضوحًا أكبر لأصحاب العقارات والجهات المعنية بشأن إجراءات الحصول على تصاريح الإيجار قصير الأجل.
وأوضح أن السياسة ستساعد السلطات المحلية في اتخاذ قراراتها بشأن طلبات التخطيط، مع التأكيد على ضرورة دراسة كل طلب بصورة مستقلة وفق ظروفه الخاصة.
وأضاف: «المبدأ الأساسي هو تحقيق توازن معقول ومنطقي بين احتياجات الإسكان طويلة الأجل في كل منطقة وضرورة دعم السياحة».
وفي إطار التنظيم الجديد، سيتعين على جميع مقدمي خدمات الإقامة قصيرة الأجل التسجيل لدى هيئة السياحة الإيرلندية «Fáilte Ireland»، وذلك بعد إقرار مشروع قانون الإيجارات قصيرة الأجل والسياحة لعام 2026 «Short-Term Letting and Tourism Bill 2026» من جانب البرلمان.
وسيتعين على أصحاب العقارات، ضمن إجراءات التسجيل، تأكيد التزامهم بمتطلبات التخطيط المعمول بها.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







