وزير العدل: مراكز الإيواء تستضيف بشرًا ويجب التعامل معها بمسؤولية
تساءل وزير العدل، جيم أوكالاهان، عن سبب تحدث 11 نائبًا من حزب «شين فين» بشأن تعديل واحد تقدّم به الحزب خلال مناقشة مشروع قانون الحماية الدولية المثير للجدل.
وتم إقرار ما وُصف بأنه «أكثر إصلاح جذري لقانون اللجوء في تاريخ الدولة» مساء الأربعاء في البرلمان «Dáil» بعد مناقشة مختصرة بشكل كبير.
وكان المتحدث باسم «شين فين» لشؤون العدل، مات كارثي، قد قدّم تعديلًا ينص على إلزام السلطات المحلية أو غيرها من الجهات الحكومية بإجراء ونشر تقييم لتأثير إقامة مراكز الحماية الدولية على المجتمع المحلي قبل إنشائها في أي منطقة. كما ينص التعديل على ضرورة التشاور مع السلطة المحلية وأصحاب المصلحة في المجتمع.
وقال الوزير إنه يتفق على وجود العديد من القضايا المثيرة للقلق، لكنه أشار إلى أن «اللغة المتكررة» في مداخلات المتحدثين دارت حول تحقيق أرباح مفرطة، واستغلال الأموال العامة، وإرباك المجتمعات المحلية، وغياب التشاور الملائم.
وأضاف أنه تم تحقيق وفورات بقيمة 80 مليون يورو منذ 01/05 على تكاليف الإيواء، كما انخفضت الميزانية من 1.2 مليار يورو العام الماضي إلى 1.1 مليار يورو، مع توجه الدولة إلى شراء مرافق الإقامة مباشرة وتسريع تقييم طلبات اللجوء.
وأشار أوكالاهان إلى أن «شين فين» قدّم «نقاطًا مشروعة تمامًا للنقاش»، لكنه رأى أن هذه النقاط كان يمكن عرضها من قبل المتحدث الرسمي باسم الحزب لشؤون العدل، مضيفًا أن ذلك «يجعله يتساءل عن الهدف السياسي وراء هذا الأسلوب».
واستغرقت مناقشة التعديل أكثر من ساعتين ونصف الساعة، وهو واحد من نحو 300 تعديل قُدمت على مشروع القانون الذي يهدف إلى مواءمة التشريعات الإيرلندية مع «الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء».
وانتقد حزب «شين فين» وجميع أحزاب المعارضة بشدة ضيق الوقت المخصص للنقاش، حيث تم تخصيص 8 ساعات الأسبوع الماضي خلال جلسة واحدة لمرحلة اللجنة في البرلمان، و4 ساعات مساء الأربعاء.
وتمت مناقشة أقل من 50 تعديلًا من أصل نحو 300 تعديل قُدمت قبل التصويت النهائي، حيث أُقر القانون بأغلبية 74 صوتًا مقابل 65 صوتًا، لينتقل المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ «Seanad».
وأكد الوزير أن الغالبية العظمى من مراكز الإيواء تعمل «بهدوء ونجاح»، مشددًا على أهمية التذكير بأن هذه المراكز «تستضيف بشرًا».
وأشار إلى أن الأمر يشكل تحديًا كبيرًا للمجتمعات المحلية ولممثليها، وأن كل نائب في البرلمان، بمن فيهم هو نفسه، واجه مثل هذه القضايا.
وأضاف أن «الكثير من الناس لا يحبون التغيير ولا يحبون المجهول»، لكنه شدد على أن ذلك «ليس سببًا مشروعًا أو مقبولًا لعدم إنشاء مراكز إيواء في مناطق معينة».
من جانبه، قال النائب عن «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» إيدان فاريللي، إنه من «الصادم» أن تشرّع الدولة لاحتجاز أطفال «لم يرتكبوا أي خطأ».
وتساءل كيف يمكن تبرير ذلك في يوم قدّم فيه رئيس الوزراء اعتذارًا رسميًا غير مشروط للأشخاص الذين تعرضوا لسوء المعاملة في طفولتهم.
وادعى أنه خلال العقود المقبلة «ستعتذر الدولة مرة أخرى للأطفال الذين تشرّع اليوم لاحتجازهم ضد إرادتهم».
وينص التشريع على السماح باحتجاز القاصرين في الحالات التي يُعتبر فيها ذلك «في المصلحة الفضلى للطفل».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








