وزير العدل: مدارس اللغة مُلزمة بإعادة الرسوم الدراسية عند رفض التأشيرة ولا استثناءات لذلك
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أنه لا يمكن استثناء أي مدرسة لغة إنجليزية من الالتزام بإعادة الرسوم الدراسية للطلاب القادمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية في حال رفض طلبات التأشيرة الخاصة بهم.
وجاءت تصريحات الوزير بعد كشف تقرير لـ«RTÉ News» أن عددًا من مدارس اللغة في إيرلندا لم تُعد الأموال التي دفعها طلاب تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات دراسة وعمل في البلاد.
ويُطلب من الطلاب القادمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية دفع رسوم دراسية تصل إلى 3,000 يورو إلى واحدة من أكثر من 80 مدرسة معتمدة من وزارة العدل قبل التقدم بطلب التأشيرة.
وبحسب القواعد المعمول بها، يتعين على المدارس الاحتفاظ بهذه الأموال في حسابات مصرفية مخصصة وآمنة، وإعادة الرسوم في حال رفض التأشيرة.
وقال أوكالاهان: «إذا تم دفع الأموال بشكل قانوني، فمن الواجب القانوني إعادة هذه الأموال من قبل مدارس اللغة الإنجليزية».
وأضاف خلال حديثه في مدينة إينيس: «لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات لهذا الأمر».
وتابع: «إذا دفع الأشخاص أموالًا كوديعة، فمن حقهم استردادها».
وأوضح الوزير أن وزارته أرسلت مؤخرًا رسائل إلى الكليات والمدارس لتذكيرها بهذا الالتزام القانوني.
وكان يشير بذلك إلى رسالة أرسلتها دائرة الهجرة الشهر الماضي، قالت فيها إنها بدأت تلاحظ «زيادة في طلبات استرداد الرسوم من متقدمين رُفضت تأشيراتهم، وبعضهم يشعر بقلق شديد بسبب التأخير الذي يواجهه».
وجاء في الرسالة أن القواعد المنظمة لبرامج اللغة الإنجليزية، والتي تم تحديثها في شهر 2025/03، تنص بوضوح على أن المدارس المدرجة ضمن القائمة المؤقتة للبرامج التعليمية المؤهلة للهجرة يجب أن تستخدم حسابات ضمان مالية مع مؤسسات مرخصة وفق قوانين الاتحاد الأوروبي أو حسابات خاصة بالعملاء تخضع لتنظيم البنك المركزي.
وأكدت الرسالة أنه «في حال رفض طلب التأشيرة، يجب إعادة الأموال — بعد خصم أي رسوم إدارية معلنة مسبقًا — خلال 20 يوم عمل من تاريخ إبلاغ المدرسة بقرار الرفض».
وفي الشهر الماضي، أبلغت 3 وكالات منغولية تعمل مع مدارس اللغة الإنجليزية في إيرلندا وزارة العدل بأن أكثر من 250 شابًا وشابة في منغوليا يواجهون صعوبات في استرداد مبالغ تصل إلى 3,100 يورو لكل شخص من 6 مدارس تعمل في البلاد.
وطالبت الوكالات الوزارة باتخاذ خطوات فورية لحل الأزمة، مؤكدة أن الوضع تسبب في أعباء مالية كبيرة للطلاب وعائلاتهم، كما ألحق ضررًا بسمعة قطاع التعليم الدولي في إيرلندا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، طلبت الوزارة من الوكالات الثلاث تقديم مستندات تدعم هذه الادعاءات، بما في ذلك المراسلات المتبادلة بين الوكالات والمدارس الست المعنية.
وفي قضية منفصلة، من المنتظر أن يحصل طالب جزائري ظهر في تقارير «RTÉ News» خلال الأسابيع الماضية على استرداد لرسومه الدراسية، بعد عام ونصف من مطالبته بالأموال.
وتلقى الطالب جمال الدين كدادرة رسالة إلكترونية من مؤسسة «Student Campus» في مدينة ليمريك، مرفقًا بها سجل مصرفي يُظهر أن عملية استرداد أكثر من 2,177.15 يورو أصبحت قيد التنفيذ أخيرًا، بتاريخ 05/15.
وكان الطالب قد شارك مع «RTÉ News» في وقت سابق مراسلات ووثائق تظهر محاولاته المتكررة منذ شهر 2025/01 لاستعادة أمواله عبر البريد الإلكتروني وتطبيق «واتساب».
وفي رسالة أرسلها إلى المدرسة في شهر 9 الماضي، كتب: «كل ما أطلبه، إذا كان لديكم بعض الإنسانية المتبقية، هو أن تعيدوا لي أموالي، حتى لو كان جزء منها فقط».
وتفهم «RTÉ News» أن سلطات الهجرة خاطبت المدرسة الأسبوع الماضي مطالبة بإعادة الرسوم إلى 3 طلاب محددين، من بينهم جمال الدين.
ويُعد الطالب واحدًا من بين 17 طالبًا جزائريًا دفعوا رسومًا دراسية إلى مؤسسة «Student Campus» خلال عامي 2024 و2025، قبل أن يتم رفض طلبات تأشيراتهم للدراسة في إيرلندا.
واطلعت «RTÉ News» على وثائق ومراسلات مرتبطة بهذه الحالات، أظهرت مناشدات متكررة من الطلاب للمدرسة من أجل إعادة الأموال المستحقة لهم.
وتُظهر بيانات وزارة العدل ارتفاعًا ملحوظًا في عدد طلبات تأشيرات الدراسة المرفوضة بين عامي 2024 و2025.
وكان الارتفاع أكثر وضوحًا في الطلبات القادمة من الجزائر.
ففي عام 2024، تم رفض 8,006 طلبات تأشيرة دراسة، بينما ارتفع العدد إلى 10,529 طلبًا مرفوضًا في العام التالي.
أما بالنسبة للجزائر، فقد تم رفض 95 طلبًا عام 2024، مقابل 226 طلبًا مرفوضًا في عام 2025، في حين تمت الموافقة على 14 طلبًا فقط خلال 2025 مقارنة بـ57 طلبًا في العام السابق.
وتعكس هذه الأرقام تأثير تشديد معايير الدخول إلى إيرلندا، ما جعل عددًا أكبر من الطلاب يعتمدون على التزام مدارس اللغة بالقواعد الخاصة بإعادة الرسوم الدراسية، ويجعلهم أكثر عرضة للتضرر من المدارس التي لا تلتزم بذلك.
وقال جمال الدين، الذي ينتظر وصول أمواله أخيرًا: «في الوقت الحالي أحاول السيطرة على مشاعري».
وأضاف: «ما زلت بحاجة إلى التأكد من أن عملية التحويل اكتملت بالكامل الأسبوع المقبل قبل أن أشعر بالاطمئنان الكامل».
وتابع: «لكنها بالفعل أخبار جيدة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






