وزير العدل: غالبية طالبي اللجوء لا تنطبق عليهم شروط الحماية الدولية
قال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إنه «لا يمكن تجاهل الحقيقة الثابتة» المتمثلة في أن غالبية الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات اللجوء في إيرلندا يتبين في نهاية المطاف أنهم لا يستحقون الحصول على الحماية الدولية.
وأوضح الوزير أن «هذه حقيقة لا جدال فيها»، مضيفًا: «لا يمكنني تجاهل الحقيقة التي لا تقبل الجدل، وهي أن غالبية الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات اللجوء في إيرلندا يُقرر في نهاية المطاف أنهم غير مستحقين للجوء. هذه حقيقة لا يمكن لأحد أن ينكرها».
وجاءت تصريحات أوكالاهان تعليقًا على تأثير ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ في 2026/06/12، وما إذا كان قد ساهم في خفض أعداد طالبي اللجوء القادمين إلى إيرلندا.
وأشار الوزير إلى أن البيانات الأولية تظهر انخفاضًا كبيرًا في أعداد طلبات اللجوء منذ بدء تطبيق الميثاق، موضحًا أن 272 شخصًا فقط تقدموا بطلبات لجوء خلال الأسبوعين الأولين من تطبيق النظام الجديد، وهو ما يمثل نحو نصف المعدل المعتاد.
وأضاف: «في الأسبوعين السابقين مباشرة لتطبيق الميثاق، تقدم أكثر من 700 شخص بطلبات لجوء، وهو رقم كان مرتفعًا للغاية، بينما تشير الأرقام الحالية إلى انخفاض كبير».
وأكد أوكالاهان أن هذه الأرقام لا تزال أولية، لكنه رجح أن يكون لشبكات تهريب البشر دور في هذا التراجع، موضحًا أنها تراقب كيفية عمل النظام الأوروبي الجديد وتحاول البحث عن وسائل للالتفاف عليه.
وأضاف على إذاعة «RTÉ»، أن إجراءات التدقيق الجديدة، والتي تشمل الفحوصات الأمنية، والتحقق من الهوية، وإجراءات الفرز الأولية، جعلت من الصعب على الأشخاص الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في دول أوروبية أخرى الانتقال إلى إيرلندا وتقديم طلب جديد.
وكشف وزير العدل أن نحو 78% من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى إيرلندا يدخلون عبر منطقة السفر المشتركة بين جمهورية إيرلندا والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم تعبر الحدود مع أيرلندا الشمالية قبل تقديم طلبات الحماية الدولية داخل الجمهورية.
ورفض أوكالاهان الانتقادات التي وجهتها أحزاب المعارضة، والتي اعتبرت أن النظام الجديد قد يحرم طالبي اللجوء الحقيقيين من الحصول على فرصة عادلة.
وقال: «لا أتفق مع ذلك. كل شخص لديه طلب لجوء حقيقي سيحصل على فرصة كاملة للاستماع إلى قضيته. وما نحاول القيام به هو ضمان وجود نظام قادر على ردع واستبعاد الأشخاص غير المستحقين للحماية الدولية، مع تسريع إجراءات الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية حتى يتم البت في طلباتهم بسرعة».
كما شدد الوزير على أن المرحلة التي كان يستطيع فيها الأشخاص البقاء داخل إيرلندا رغم صدور أوامر بترحيلهم «قد انتهت».
وأضاف: «حتى الآن من هذا العام، تمت إعادة 1,126 شخصًا إلى بلدانهم. ومن الضروري أن يكون لدى الدولة نظام فعال لتنفيذ قرارات الترحيل، لأن غياب هذا النظام سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أعداد الوافدين، إذا اعتقد الناس أنهم يستطيعون دخول البلاد، والتقدم بطلب لجوء، ثم البقاء حتى بعد رفض طلباتهم، فإن ذلك سيكون وصفة لكارثة».
وأشار أوكالاهان إلى أن منظومة الحماية الدولية في إيرلندا توفر حاليًا الإقامة لنحو 33 ألف شخص موزعين في مختلف أنحاء البلاد، في إطار التزامات الدولة باستقبال طالبي الحماية الدولية أثناء دراسة طلباتهم.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



