وزير الإسكان: المهاجرون يساهمون في الاقتصاد وأزمة الإسكان سببها نقص المنازل
أكد وزير الإسكان، جيمس براون، أن الحد من الطلب على المساكن لا يندرج ضمن مسؤولياته بشكل مباشر، مشددًا على أن الحل الحقيقي لأزمة الإسكان في البلاد يكمن في زيادة المعروض من الوحدات السكنية، وليس في تقليص الطلب عليها.
وجاءت تصريحات الوزير، المنتمي إلى حزب «فيانا فايل»، خلال حديثه مع موقع «Gript»، حيث سُئل عما إذا كان ينبغي للحكومة دراسة إجراءات تهدف إلى الحد من الطلب على المساكن ضمن خطتها لمعالجة أزمة الإسكان.
وأوضح براون أن مسؤولية التعامل مع هذا الجانب تقع إلى حد كبير على جهات حكومية أخرى، مشيرًا إلى التعديلات الأخيرة التي أدخلها وزير العدل جيم أوكالاهان فيما يتعلق بسياسات الهجرة.
وعند سؤاله عما إذا كانت الحكومة تستطيع اتخاذ خطوات للحد من الطلب، قال: «ليست هذه مسؤوليتي بشكل مباشر، ولا أملك دورًا كبيرًا في هذا الجانب».
وأضاف: «جميع المهاجرين الموجودين في هذا البلد يساهمون في المجتمع، وهذه مساهمة مهمة يجب الاعتراف بها».
وفي سياق متصل، سُئل الوزير عن موعد انعكاس الإجراءات الحكومية التي أُقرت خلال العام الماضي على أسعار المنازل، خاصة بالنسبة للشباب الراغبين في شراء منزل لأول مرة.
وأشار براون إلى أن السياسات الحكومية بدأت بالفعل تحقق نتائج ملموسة، لكنه أقر بأن هناك حاجة إلى تسريع وتيرة التنفيذ.
وقال إن البلاد شهدت تسليم أكثر من 36 ألف منزل خلال العام الماضي، وهو أعلى عدد من المساكن الاجتماعية يتم إنجازه في تاريخ الدولة، لافتًا إلى ارتفاع معدلات سحب قروض الرهن العقاري للمشترين لأول مرة، وزيادة عدد مشاريع البناء الجديدة، إلى جانب ارتفاع عدد تصاريح التخطيط العمراني الصادرة.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تسريع وتيرة البناء بشكل أكبر حتى تبدأ أسعار المنازل في الاستقرار، مشيرًا إلى وجود مؤشرات أولية على تباطؤ ارتفاع الأسعار، لا سيما في سوق المنازل المستعملة في دبلن، إلا أن هذه المؤشرات لا تزال غير كافية لاعتبارها اتجاهًا مستدامًا، مؤكدًا أن الحكومة تواصل مراقبة الوضع خلال الأشهر المقبلة.
وردًا على سؤال حول استمرار ارتفاع أسعار المنازل رغم الإجراءات الحكومية المختلفة، شدد الوزير على أن المشكلة الأساسية لا تزال تتمثل في نقص المعروض من المساكن، بالتزامن مع النمو المستمر في عدد السكان.
وقال: «الأمر كله يتعلق بالمعروض السكني. سواء كنا نتحدث عن أزمة الإسكان أو أزمة التشرد أو ارتفاع الإيجارات، فإن السبب الرئيسي هو نقص المساكن المتاحة».
وأوضح أن عدد سكان إيرلندا ارتفع منذ عام 2014 بنحو 810 آلاف نسمة، وهو ما يعادل الحاجة إلى ما يقارب 250 ألف منزل إضافي، وهو رقم يوازي تقريبًا إجمالي ما تم بناؤه خلال الفترة نفسها.
وعندما أُشير إلى أن جانبًا كبيرًا من الزيادة السكانية جاء نتيجة الهجرة، أوضح براون أن الزيادة نتجت أيضًا عن عودة العديد من المواطنين الإيرلنديين إلى البلاد، إضافة إلى المهاجرين.
وأضاف أن العديد من المهاجرين يعملون في قطاع التكنولوجيا، الذي يسهم في دعم الاقتصاد، بينما يعمل آخرون في القطاع الصحي، حيث يساهمون في استمرار عمل المستشفيات ورعاية كبار السن.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤوليته الأساسية تتمثل في ضمان توفير عدد كافٍ من المنازل لجميع المقيمين في إيرلندا، مؤكدًا أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بزيادة وتيرة بناء المساكن، لكنها تحتاج إلى تسريع هذه الجهود خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






