22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

وزراء أوروبيون يناقشون إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى «مراكز ترحيل» خارج أوروبا

Advertisements

 

من المقرر أن يناقش وزراء أوروبيون هذا الأسبوع خططًا جديدة تقضي بإرسال آلاف طالبي اللجوء المرفوضين إلى «مراكز استقبال أو ترحيل» في دول ثالثة خارج أوروبا، بحسب ما أعلنه الأمين العام لمجلس أوروبا «آلان بيرسيه».

وقال «بيرسيه» إن المناقشات المتعلقة بترحيل الأشخاص الذين دخلوا أوروبا بطرق غير نظامية ستُطرح «على مستوى متعدد الأطراف» خلال اجتماع سيُعقد يوم الجمعة في العاصمة المولدوفية «كيشيناو».

ومن المتوقع أيضًا أن يعلن الوزراء «إعلانًا سياسيًا» يعترف بحق الدول في السيطرة على حدودها، وسط تزايد الانتقادات من بعض الحكومات الأوروبية التي ترى أن قوانين حقوق الإنسان الأوروبية أعاقت عمليات ترحيل مجرمين أجانب وطالبي لجوء غير مرغوب في بقائهم.

وخلال الأشهر الماضية، طالبت عدة وزارات داخلية أوروبية بإعادة النظر في طريقة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال «آلان بيرسيه» قبيل انعقاد مؤتمر مجلس أوروبا في مولدوفا: «النقاش حول مراكز الترحيل كان عنصرًا مهمًا، ونحن نعلم جميعًا أنه طُرح سابقًا داخل عدد من الدول، لكنه سيُناقش الآن على مستوى متعدد الأطراف».

وأضاف: «هذا يمثل تقدمًا، لأننا أصبحنا قادرين على مناقشة قضايا سياسية كانت تُناقش سابقًا على المستوى الوطني فقط، ولذلك سيتم بحث فكرة المراكز وسنحتاج إلى معرفة كيفية تنفيذها عمليًا».

ورغم ذلك، شدد الأمين العام لمجلس أوروبا على أهمية استمرار حماية المهاجرين المرحّلين من «الأراضي الأوروبية» بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال: «نحن نتعامل مع بشر موجودين على الأراضي الأوروبية، وهذا يعني أنهم ما زالوا يتمتعون بحماية المحكمة الأوروبية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهذا أمر حاسم، كما أن ظروف الدول المستقبلة مهمة للغاية».

ويُعد هذا الاجتماع أول مرة يناقش فيها وزراء مجلس أوروبا بشكل رسمي إنشاء مراكز ترحيل خارجية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد صوّت بالفعل لصالح السماح بإمكانية إنشاء «مراكز عودة» أو «مراكز ترحيل»، فيما تشارك كل من الدنمارك، والنمسا، واليونان، وألمانيا، وهولندا في محادثات مع دول يُحتمل استخدامها كمواقع لهذه المراكز.

وبحسب التقارير، تركزت المناقشات حول 12 دولة محتملة لاستضافة هذه المراكز، وهي: رواندا، غانا، السنغال، تونس، ليبيا، موريتانيا، مصر، أوغندا، أوزبكستان، أرمينيا، مونتينيغرو، إثيوبيا.

وتصاعدت التوترات المتعلقة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان العام الماضي بعدما أصدرت مجموعة من تسع دول أوروبية، من بينها إيطاليا والدنمارك، رسالة مفتوحة طالبت فيها بمنح الحكومات الوطنية صلاحيات أكبر للتحكم في سياسات الهجرة.

ومن المتوقع أن يسعى الإعلان السياسي المرتقب إلى الحد من استخدام طالبي اللجوء للمادتين الثالثة والثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهما المادتان المتعلقتان بالحماية من التعذيب والحق في الحياة الأسرية، وذلك لمنع استخدامهما كوسيلة للطعن في قرارات الترحيل.

وقال «بيرسيه» إن المناقشات حول الإعلان، الذي لن يكون ملزمًا قانونيًا، ستستمر بين الدول الأعضاء، مضيفًا: «الإعلان يمثل محطة مهمة، لكنه ليس النهاية، بل هو جزء من عمل مستمر».

وعند سؤاله عما إذا كان هذا الإعلان ضروريًا للحفاظ على تماسك مجلس أوروبا واستمرار الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان كجزء أساسي من الإطار القانوني الأوروبي، قال إن المنظمة تغيرت عدة مرات منذ تأسيسها عام 1949.

وأضاف: «لقد شهدنا مراحل انقسام عديدة، مثل الحرب الباردة وسقوط جدار برلين، وربما نواجه الآن لحظة تحول جديدة في النظام الدولي».

وتابع: «من الواضح أن دور مثل هذه المنظمة هو أن تكون استباقية ومتفاعلة في الوقت نفسه عندما تحدث تغيرات كبيرة، وهذا بالضبط ما يحدث حاليًا».

ويقول مؤيدو إنشاء «مراكز العودة» إن العديد من طالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم يبقون داخل أوروبا في نهاية المطاف بسبب صعوبة إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة آمنة.

وتُظهر إحصاءات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أنه خلال السنوات السبع حتى عام 2023، تم إصدار أوامر بمغادرة الاتحاد الأوروبي بحق ما بين 450 ألفًا و500 ألف شخص سنويًا من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد، إلا أن أقل من نصفهم غادروا فعليًا.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.