وثائق حكومية تكشف محاولة شركات لإبعاد آلاف الموظفين عن نظام التقاعد الجديد
كشفت وثيقة حكومية داخلية أن شركات كبرى توظف آلاف الأشخاص خططت، بالتعاون مع مستشارين ماليين، لإدخال موظفيها في أنظمة تقاعد منخفضة المساهمات، في خطوة اعتبرتها وزارة الحماية الاجتماعية محاولة للالتفاف على نظام الادخار التقاعدي بالتسجيل التلقائي «MyFutureFund».
وبحسب الوثيقة، ظهرت هذه الخطط في أواخر العام الماضي، بالتزامن مع استكمال وزارة الحماية الاجتماعية استعداداتها لإطلاق نظام التسجيل التلقائي للمعاشات، الذي بدأ العمل به رسميًا في الأول من شهر 2026/01. وتؤكد الوزارة أن النظام يستهدف العاملين الذين لا يسهمون بالفعل في نظام تقاعد مؤهل من خلال كشوف الرواتب.
وأشارت المذكرة الداخلية إلى أن بعض الموظفين كانوا «يُجبرون» على الانضمام إلى أنظمة تقاعد لم ينشئها أصحاب العمل إلا حديثًا.
وأضافت أن ذلك شمل موظفين لا تنص عقود عملهم على العضوية في نظام تقاعد، وأن إجبارهم على الانضمام إلى مثل هذه الأنظمة قد يمثل مخالفة لقانون العمل.
وبحسب الوثيقة، كانت مساهمة صاحب العمل في الأنظمة المقترحة ستقتصر على 1% فقط من راتب الموظف، دون وجود أي مقترحات لزيادة هذه النسبة بمرور الوقت.
وقالت المذكرة إن هذا المستوى المنخفض من المساهمات يمكن وصفه بأنه «اسمي»، ومن غير المرجح أن يؤدي إلى توفير معاش تقاعدي ذي قيمة كافية للموظف.
وفي المقابل، بدأ نظام «MyFutureFund» بمساهمة قدرها 1.5% من الموظف و1.5% من صاحب العمل، بالإضافة إلى مساهمة من الدولة تعادل 0.5% من راتب الموظف. وتؤكد البيانات الرسمية هذه النسب.
لكن هذه النسب ليست ثابتة، إذ من المقرر زيادتها تدريجيًا. ففي الفترة من 2029 إلى 2031 ستبلغ المساهمة الإجمالية 7%، موزعة بواقع 3% من الموظف و3% من صاحب العمل و1% من الدولة.
ومن 2032 إلى 2034 سترتفع المساهمات الإجمالية إلى 10.5%، قبل أن تصل اعتبارًا من عام 2035 إلى 14%، موزعة بواقع 6% من الموظف و6% من صاحب العمل و2% من الدولة.
ووصفت المذكرة الشركات التي حاولت الالتفاف على النظام بأنها «شركات كبيرة توظف عدة آلاف من الأشخاص».
وقالت الوثيقة إن الشركات المعنية «يبدو أنها خططت لذلك، بالتعاون مع مشورة مهنية، بحيث يحدث في اللحظة الأخيرة بالتزامن مع إطلاق نظام التسجيل التلقائي».
وأشارت إلى أن توقيت هذه الخطوة كان سيحول دون إتاحة فرصة كافية لإجراء مشاورات أو اتخاذ إجراءات في وقت مبكر.
وكشفت الوثيقة كذلك أن وزارة الحماية الاجتماعية تواصلت مباشرة مع واحدة من أكبر الشركات المعنية، والتي سرعان ما تراجعت عن خطتها.
واعتبرت المذكرة أنه من غير المقنع القول إن رفع مساهمة صاحب العمل من 1% إلى 1.5% سيمثل عبئًا ماليًا كبيرًا لا يمكن التعامل معه، خصوصًا أن موعد إطلاق «MyFutureFund» ونسب المساهمات المطلوبة كانا معروفين منذ سنوات، وبالتالي كانت الشركات على دراية بالتكاليف المترتبة على النظام.
وأشارت الوثيقة إلى أن بعض الشركات استفادت أيضًا من تأجيل إطلاق النظام من شهر 2025/09 إلى شهر 2026/01.
وقالت إن قرار التأجيل اتُخذ لإتاحة مزيد من الوقت لأصحاب العمل للاستعداد، ووصفت استخدام هذه الفترة لتطوير وسائل لتجنب النظام بدلًا من الاستعداد لتنفيذه بأنه أمر «مخيب للآمال».
وردًا على هذه الوثائق، قال متحدث باسم وزارة الحماية الاجتماعية إن الوزارة تلقت، قبل إطلاق «MyFutureFund»، أدلة بشأن خطط بعض أصحاب العمل لإجبار موظفيهم على الانضمام إلى أنظمة تقاعد أقل فائدة.
وأوضح أن نسب المساهمات في تلك الأنظمة كانت أقل من النسب المنصوص عليها بموجب «قانون نظام الادخار التقاعدي بالتسجيل التلقائي لعام 2024»، وكان من شأن انضمام الموظفين إليها استبعادهم من التسجيل التلقائي في «MyFutureFund».
ولمعالجة هذه المخاوف، وضع وزير الحماية الاجتماعية دارا كاليري في شهر 12 معايير قانونية تحدد الحد الأدنى المطلوب لأنظمة التقاعد الأخرى حتى يمكن استخدامها كأساس لإعفاء الموظف من التسجيل في «MyFutureFund».
وبموجب المعايير الجديدة، يجب أن يبلغ إجمالي المساهمات في أنظمة التقاعد المهنية ذات الاشتراكات المحددة 3.5% على الأقل من إجمالي راتب الموظف، على أن يساهم صاحب العمل بما لا يقل عن 1.5%. والهدف هو ضمان ألا يكون نظام التقاعد البديل أقل فائدة للموظف من معدلات المساهمة الحالية في «MyFutureFund».
وبدأ «MyFutureFund» رسميًا في الأول من شهر 2026/01، وقالت الحكومة عند إطلاقه إنه سيوفر نظام ادخار تقاعدي لأكثر من 760 ألف موظف لم يكونوا يساهمون بالفعل في نظام تقاعد مؤهل أو حساب «PRSA» من خلال رواتبهم.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







