هل يمكن لطفلك الذهاب إلى المدرسة بمفرده في إيرلندا؟ إليك ما تقوله القواعد
مع عودة المدارس هذا الشهر وعودة الأسر إلى التعامل مع ازدحام الصباح ومهام توصيل الأطفال إلى المدارس، قد يفكر العديد من الآباء والأمهات في منح أطفالهم قدرًا أكبر من الاستقلالية خلال العام الدراسي الجديد.
وقد تبدو خطوة السماح للطفل بالسير إلى المدرسة بمفرده كبيرة بالنسبة إلى الكثير من الآباء، لما تتضمنه من منحه قدرًا من الحرية والمسؤولية. ولكن حتى إذا كان الوالدان يعتقدان أن طفلهما أصبح مستعدًا لذلك، يظل السؤال: هل يسمح القانون في إيرلندا للطفل بالذهاب إلى المدرسة بمفرده؟ وهل توجد سن محددة لذلك؟
وبحسب الجمعية الإيرلندية لمنع القسوة ضد الأطفال «ISPCC»، لا توجد في إيرلندا قاعدة أو سن قانونية محددة تقرر متى يصبح من المناسب السماح للطفل بالسير إلى المدرسة بمفرده دون مرافقة شخص بالغ.
وبدلًا من الاعتماد على سن معينة، تنصح «ISPCC» الآباء والأمهات بالنظر في مجموعة من العوامل قبل اتخاذ القرار.
وتشمل هذه العوامل عمر الطفل ومدى نضجه وقدرته على التصرف بصورة مستقلة، إلى جانب طبيعة الطريق المؤدي إلى المدرسة، وما إذا كانت توجد أرصفة للمشاة أو معابر مخصصة لعبور الطريق، فضلًا عن مدى ازدحام الطرق المحلية وحركة المرور عليها.
وتُعد هذه العوامل جميعها أساسية عند تحديد ما إذا كان من المناسب السماح للطفل بالذهاب إلى المدرسة بصورة مستقلة.
كما يُنصح بأن يسير الوالدان مع الطفل في الطريق المؤدي إلى المدرسة عدة مرات قبل اتخاذ القرار النهائي، حتى يصبح الطفل على دراية كاملة بالطريق والمواقف التي قد يواجهها.
ومن المهم أيضًا مناقشة كيفية تصرف الطفل في سيناريوهات مختلفة، مثل ما يجب عليه فعله إذا احتاج إلى مساعدة، أو إذا لم يحضر الصديق الذي كان من المفترض أن يرافقه، أو إذا واجه موقفًا غير متوقع أثناء الطريق.
وفي المملكة المتحدة، تقدم الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال «NSPCC» نصائح مشابهة، لكنها تذهب إلى أبعد من ذلك وتقترح سنًا إرشادية تتراوح بين 9 و11 عامًا للسماح للطفل بالسير إلى المدرسة بصورة مستقلة.
لكن «NSPCC» تؤكد أن الأمر يعود في النهاية إلى الوالدين وحسن تقديرهما، أو إلى القواعد والسياسات التي تطبقها مدرسة الطفل.
وتضيف: «ومع ذلك، يجب ألا تترك أبدًا طفلًا بمفرده إذا لم يكن مستعدًا لذلك أو كان غير قادر على الاعتناء بنفسه».
كما توصي الجمعية بمجموعة من قواعد السلامة التي ينبغي تطبيقها إذا كان الطفل يسير بمفرده، من بينها التأكد من أنه يحفظ عنوان منزله ورقم هاتف والديه، حتى يتمكن من التواصل معهما إذا ضل طريقه أو اضطر إلى العودة إلى المنزل من مكان غير مألوف.
وإذا كان الطفل يحمل هاتفًا محمولًا، فينبغي تذكيره بشحن الهاتف بالكامل قبل مغادرة المنزل والتأكد من حفظ جميع أرقام الاتصال الضرورية عليه.
كما ينبغي التحدث مع الطفل عن السلامة على الطرق، والتأكد من أنه يعرف ضرورة النظر في الاتجاهين قبل عبور الشارع، وألا يستخدم هاتفه مطلقًا أثناء عبور الطريق.
ويجب كذلك تذكير الطفل بعدم قبول توصيلة بالسيارة من أي شخص لا يعرفه، وعدم السماح لشخص غريب بدخول المنزل، وألا يقدم معلوماته الشخصية إلى الغرباء، سواء بشكل مباشر أو عبر الإنترنت.
وأخيرًا، ينبغي التأكيد للطفل أنه إذا شعر في أي وقت بأنه غير آمن أو غير مرتاح، فيمكنه الاتصال بوالديه أو بشخص بالغ موثوق به.
وبالتالي، لا توجد سن قانونية محددة في إيرلندا للسماح للطفل بالسير إلى المدرسة بمفرده، ويعتمد القرار على مدى نضج الطفل وقدرته على التعامل مع الطريق بأمان، إلى جانب الظروف المحيطة بالرحلة إلى المدرسة.
المصدر: RSVP Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




