هاريس يرفض نشر جنسيات مستفيدي الإسكان الاجتماعي ويصف مزاعم تفضيل الأجانب بـ«المعلومات المضللة»
رفض نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، الدعوات المطالبة بنشر جنسيات الأشخاص الذين يحصلون على الإسكان الاجتماعي في البلاد، مؤكدًا أن الادعاءات المتداولة بشأن حصول الأجانب على مساكن قبل المواطنين الإيرلنديين هي «معلومات مضللة وغير صحيحة».
وجاءت تصريحات هاريس، ردًا على دعوات أطلقها بعض أعضاء مجلس مقاطعة كيري لنشر بيانات جنسيات المستفيدين من دعم الإسكان، في محاولة للرد على الجدل المتزايد بشأن آلية توزيع المساكن الاجتماعية.
وقال هاريس إنه لا يؤيد هذا المقترح، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لتوضيح القواعد القانونية التي تحدد من يحق له الحصول على الإسكان الاجتماعي في إيرلندا، ومن لا يحق له ذلك.
وأضاف أن الحكومة تعمل حاليًا على تشريع جديد يقدمه وزير الإسكان، جيمس براون، يهدف إلى تعزيز الوضوح القانوني بشأن شرط «الإقامة الاعتيادية»، والذي يعد أحد المعايير الأساسية للحصول على الإسكان الاجتماعي.
وأكد هاريس أنه لطالما أوضح أن الحصول على الإسكان الاجتماعي في إيرلندا ليس حقًا تلقائيًا لجميع الأشخاص، مشيرًا إلى أن التشريع الجديد سيساعد على توحيد تطبيق القواعد بين مختلف السلطات المحلية في أنحاء البلاد.
وقال: «لا يمكن أن تستمر الأوضاع بحيث تختلف طريقة تطبيق قواعد الإسكان من منطقة إلى أخرى. يجب أن تكون هناك معايير واضحة ومتسقة للجميع، وهذا ما يسعى إليه التشريع الجديد».
وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الجنسية لا ينبغي أن تكون محور النقاش عند الحديث عن استحقاق السكن أو أشكال الدعم الحكومي الأخرى، مشيرًا إلى أن آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة يساهمون بشكل كبير في المجتمع الإيرلندي وفي قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والاقتصاد.
وأضاف: «لا ينبغي تقسيم الناس على أساس الجنسية، بل يجب أن تكون المعايير القانونية الواضحة هي الأساس في تحديد من يستحق الإسكان أو غيره من أشكال الدعم».
وخلال المؤتمر الصحفي، طُلب من هاريس التعليق على مزاعم متداولة عبر الإنترنت تفيد بأن أشخاصًا قادمين من خارج إيرلندا، بمن فيهم بعض طالبي اللجوء، يحصلون على مساكن قبل أشخاص يعيشون بالفعل داخل الدولة.
ورد هاريس على هذه الادعاءات بالقول: «هذه معلومات مضللة. إنها غير مفيدة وغير عادلة وغير صحيحة».
وأوضح أن مشروع القانون الجديد سيمنح مزيدًا من الوضوح بشأن شروط الاستحقاق، مؤكدًا أن شرط الإقامة الاعتيادية يظل أحد المتطلبات الأساسية للحصول على الإسكان الاجتماعي.
وأضاف: «يجب أن يكون الشخص قد أقام في إيرلندا لفترة زمنية محددة حتى يتمكن من التقدم للحصول على الإسكان الاجتماعي. وأنا أتحدث هنا عن الإسكان الاجتماعي وليس عن أماكن الإقامة الطارئة».
كما رفض هاريس الادعاءات التي تتحدث عن حصول أشخاص من جنسيات أخرى على مساكن بشكل أسرع من المواطنين الإيرلنديين، داعيًا من يروجون لهذه المزاعم إلى تقديم أدلة تثبت صحة ما يقولون.
وقال: «إذا كان هناك من يدعي أن أشخاصًا من جنسيات أخرى يحصلون على مساكن قبل المواطنين الإيرلنديين أو يتجاوزون معايير الاستحقاق المعتمدة، فعليه أن يقدم الدليل على ذلك».
وأضاف أنه لا يملك أي معلومات تشير إلى وجود تجاوزات أو منح أولوية غير قانونية لفئات معينة ضمن قوائم الإسكان الاجتماعي، مؤكدًا أن جميع الطلبات يجب أن تخضع للمعايير الرسمية نفسها.
ووصف هاريس الاعتماد على الجنسية كمؤشر لتقييم أهلية الأشخاص للحصول على الدعم الحكومي بأنه أمر غير منطقي، موضحًا أن هناك أشخاصًا من جنسيات مختلفة يعيشون ويعملون في إيرلندا ويساهمون بشكل مهم في الاقتصاد والمجتمع، وقد يكون لهم حق قانوني في الحصول على بعض أشكال الدعم وفقًا للقوانين المعمول بها.
وأشار أيضًا إلى أن العديد من الشركات الإيرلندية تعتمد على استقطاب موظفين وعمال من الخارج لسد احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن استحقاق الإسكان يجب أن يستند إلى القواعد القانونية وشروط الأهلية، وليس إلى جنسية المتقدم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي حول الإسكان الاجتماعي وسياسات الهجرة وآليات توزيع الدعم الحكومي في إيرلندا.
وتؤكد الحكومة أن التشريعات الجديدة الخاصة بشرط الإقامة تهدف إلى توفير إطار قانوني أكثر وضوحًا وتوحيد تطبيق قواعد الاستحقاق بين مختلف المجالس المحلية في جميع أنحاء البلاد.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








