هاريس يدعو لتشديد الرقابة على تمويل المنظمات غير الحكومية: «لا نحتاج حملات إعلانية تلقّن المواطنين دروسًا»
دعا وزير المالية ونائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إلى تشديد الرقابة على الأموال العامة التي تقدمها الحكومة إلى المنظمات غير الحكومية، معتبرًا أن الإعلان المثير للجدل الذي أنتجه مركز دبلن لأزمات الاغتصاب بشأن الموافقة والرضا الشخصي يمثل إحدى «الإشارات التحذيرية» المتعلقة بكيفية استخدام الأموال العامة من جانب المؤسسات الخارجية.
وكان الإعلان، الذي أُزيل بعد تدخل وزير العدل جيم أوكالاهان، قد أظهر طفلة تشعر بعدم الارتياح عندما يحاول جداها احتضانها، في إطار حملة توعوية تتناول مفهوم الموافقة على التواصل الجسدي.
وأثار الإعلان موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي قبل سحبه، حيث تساءل بعض المعلقين عن مصادر التمويل المستخدمة في إنتاجه.
وخلال كلمة ألقاها صباح اليوم في لقاء إفطار لرجال الأعمال بمدينة تولامور، قال هاريس إن التطورات الأخيرة أبرزت الحاجة إلى مزيد من التدقيق والمساءلة بشأن استخدام الأموال العامة المخصصة للمنظمات غير الحكومية (NGOs).
وأوضح أن الدولة «تمنح مبالغ كبيرة من أموال دافعي الضرائب إلى منظمات خارجية»، مشيرًا إلى أن العديد من هذه المؤسسات يؤدي «عملًا استثنائيًا».
وأضاف هاريس: «لكن ظهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية إشارتان تحذيريتان تدلان على أننا بحاجة إلى إلقاء نظرة أكثر تدقيقًا على ما يحدث للأموال العامة عندما تُمنح لمنظمات ليست جزءًا من الحكومة».
وتابع: «نحن لا نحتاج إلى حملات إعلانية تلقّن المواطنين دروسًا، ولا نحتاج إلى وضع تُوزع فيه الأموال، ثم نقرأ بعد سنوات تقارير عن أن هذه الأموال لم تُنفق بصورة سليمة أو لم تحقق النتائج المطلوبة».
وشدد وزير المالية على ضرورة أن تظل القيمة المحققة مقابل الأموال المنفقة أولوية أساسية في إدارة الإنفاق الحكومي، مؤكدًا أن مساءلة المنظمات غير الحكومية عن استخدام التمويل العام يجب ألا تقتصر على مرحلة الموافقة على منح الأموال.
وقال هاريس: «إن المسؤولية عن ضمان تحقيق القيمة مقابل المال لا تنتهي بمجرد أن تصدر الحكومة الشيك».
ورحب هاريس بإنشاء «فريق العمل المعني بالإنفاق» (Spending Taskforce)، الذي أعلن عنه وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز، خلال عرض الميزانية.
ومن المقرر أن يتولى الفريق مراجعة الإنفاق العام اليومي والتوصية بإدخال تحسينات على آليات استخدام الأموال الحكومية، على أن يبدأ عمله بعد 3 أشهر.
وأكد هاريس، زعيم حزب «فاين جايل»، أنه ناقش مع تشامبرز إمكانية توسيع نطاق اختصاصات الفريق ليشمل فحص التمويل الحكومي المقدم إلى المنظمات غير الحكومية، بهدف تعزيز الرقابة على كيفية إنفاق الأموال العامة وضمان تحقيق النتائج المرجوة منها.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








