لجنة علاقات العمل تطلب تدخل مجموعة مستقلة لإنقاذ مفاوضات أجور القطاع العام
طلبت لجنة علاقات العمل «WRC»، من مجموعة مستقلة عينتها الحكومة التدخل للمساعدة في حل الخلافات التي تعرقل مفاوضات اتفاق الأجور الجديد للعاملين في القطاع العام، وذلك بعدما عُلقت المحادثات مساء أمس دون التوصل إلى اتفاق، وسط تأكيدات من النقابات العمالية بأن المفاوضات وصلت إلى «طريق مسدود بدرجة كبيرة».
وكانت مجموعة مستقلة برئاسة رئيس لجنة علاقات العمل، كيفن فولي، قد عُينت في وقت سابق لوضع الإطار العام لمفاوضات الأجور، وأعلنت استعدادها للمساعدة في حال وصول المحادثات إلى طريق مسدود.
وقالت لجنة علاقات العمل، في بيان أصدرته اليوم، إنه بعد 10 أيام من المفاوضات المكثفة التي جرت تحت إشرافها، توصلت إلى أن بعض القضايا المطروحة وصلت إلى طريق مسدود، ولذلك طلبت من المجموعة المعينة من الحكومة دراسة هذه المسائل وتقديم مقترحات يمكن أن تسهم في التوصل إلى حل.
وأوضحت اللجنة أن جميع القضايا الأخرى التي لا تزال قيد المناقشة ستبقى ضمن اختصاصها، مؤكدة أن المحادثات لم تنتهِ بعد، وأن جميع المناقشات ستظل سرية بين الأطراف المشاركة فيها.
وكان قادة النقابات العمالية قد غادروا مقر لجنة علاقات العمل بعد الساعة 11 مساء أمس، عقب تعليق المفاوضات دون اتفاق.
وقال كبير مفاوضي النقابات والأمين العام لنقابة «Fórsa»، كيفن كالينان، للصحفيين أثناء مغادرته مقر المحادثات: «لقد وصلنا إلى طريق مسدود».
وأضاف: «لا يبدو من الممكن في الوقت الحالي التوصل إلى اتفاق يمكننا طرحه بثقة على أعضائنا للتصويت عليه».
وأوضح كالينان أن الخطوة التالية ستكون عقد اجتماع مع النقابات المشاركة في المفاوضات صباح الإثنين، قائلًا: «سنطلعهم على تفاصيل المفاوضات ونقرر خطواتنا التالية».
وكان كالينان قد أبلغ قادة النقابات في وقت سابق بأنه إذا لم تتوفر مسودة اتفاق خلال اجتماع الإثنين، فستدرس النقابات خطط تنظيم إضراب شامل على مستوى البلاد يوم الأربعاء 11/11.
وأشار إلى أن قرار إشراك المجموعة المستقلة المعينة من الحكومة يعود إلى لجنة علاقات العمل، مؤكدًا استعداد النقابات للمشاركة في أي محادثات جديدة إذا طلبت اللجنة ذلك.
وقال: «سنكون مستعدين للمشاركة، لكننا في الوقت الحالي نواجه طريقًا مسدودًا بدرجة كبيرة».
وأضاف: «سنحترم تقدير لجنة علاقات العمل، لكننا بحاجة إلى التأكد من أن أي مقترحات ستكون لديها فرصة حقيقية للحصول على موافقة أعضائنا، ونحن بعيدون جدًا عن الوصول إلى هذه المرحلة».
وفي رسالة وجهها إلى أعضاء نقابة «Fórsa» أمس، قال كالينان إن الحكومة لم تقدم حتى الآن عرضًا جادًا يمكن الاعتماد عليه، وإنه لم يتضح بعد ما إذا كانت ستطرح عرضًا يلبي مطالب النقابات.
ووصف المفاوضات بأنها كانت «طويلة وشهدت توترًا في بعض مراحلها»، محذرًا من أنه إذا فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق مقبول بحلول نهاية الأسبوع، فلن يكون أمام النقابات بديل سوى تصعيد التحركات العمالية.
وفي المقابل، أعرب وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز، عن خيبة أمله لعدم نجاح المفاوضات المكثفة التي استمرت على مدار الأيام العشرة الماضية في التوصل إلى اتفاق بشأن أجور العاملين في القطاع العام.
وأكد تشامبرز تقديره للجهود التي بذلتها جميع الأطراف خلال الأسابيع الأخيرة، موجهًا الشكر إلى لجنة علاقات العمل على دورها في دعم المفاوضات وتيسير المناقشات بين الحكومة والنقابات.
وشدد على أن الحكومة لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق عادل وجاد بشأن أجور العاملين في مختلف قطاعات الخدمة العامة، على أن يكون الاتفاق في الوقت نفسه قابلًا للتمويل ومستدامًا بالنسبة للبلاد.
وقال الوزير: «أعلنت لجنة علاقات العمل اليوم أنها طلبت من المجموعة التي عينتها الحكومة النظر في القضايا محل الخلاف وتقديم وسيلة لحلها».
وأضاف: «نظرًا إلى أن المحادثات لم تنتهِ بعد، فستظل جميع المناقشات سرية بين الأطراف المشاركة فيها، ولذلك لن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الحالي».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





