هاريس يدافع عن مقترح اختبار اللغة للحصول على الجنسية الإيرلندية: يجب أن تكون الجنسية «مكتسبة» وليست حقًا تلقائيًا
دافع نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، عن مقترحه بدراسة فرض شرط لإجادة اللغة الإنجليزية ضمن متطلبات الحصول على الجنسية الإيرلندية، مؤكدًا أن اللغة تمثل عنصرًا أساسيًا في الاندماج، وأن الحصول على الجنسية يجب أن يكون «استحقاقًا» يقوم على معايير مرتفعة.
وجاءت تصريحات هاريس خلال مقابلة مع إذاعة (RTÉ Radio 1)، حيث أكد أن ملاحظاته السابقة بشأن وجود «بعض الوجاهة» لفكرة اشتراط الكفاءة اللغوية لم تكن عفوية، بل تعكس قناعة لديه بأن اللغة تعد جزءًا مهمًا من عملية الاندماج في المجتمع.
وقال: «لم يكن ذلك تعليقًا عابرًا. لا أطلق تصريحات عشوائية. عندما سُئلت عن هذا الأمر أجبت بصراحة، وما زلت أرى أن للفكرة بعض الوجاهة».
وأضاف أن المقترح ينبغي النظر إليه باعتباره «خطوة إيجابية لا سلبية»، موضحًا أنه من الصعب تصور اندماج الأشخاص في أي دولة دون القدرة على التحدث بلغتها.
وخلال المقابلة، أشار مقدم البرنامج ديفيد ماكولاه إلى أن الحكومة كانت قد أدرجت بالفعل دراسة اختبارات اللغة والثقافة المدنية ضمن استراتيجية إدماج المهاجرين 2017–2020، متسائلًا عن سبب إعادة طرح الملف بعد سنوات.
ورد هاريس بأن الحكومات المتعاقبة فضلت الاستثمار في توفير دورات لتعليم اللغة الإنجليزية بدلًا من فرض اختبار إلزامي، مشيرًا إلى أن وزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي، يراجع حاليًا قواعد الحصول على الجنسية الإيرلندية.
وأكد هاريس أن الجنسية يجب ألا تُمنح بسهولة، وقال: «الجنسية ليست شيئًا يسقط من السماء، بل يجب أن تُكتسب. ولكي يصبح الشخص مواطنًا إيرلنديًا، كما هو الحال في أي دولة، ينبغي أن يكون هناك معيار مرتفع».
وفي رده على سؤال حول سبب عدم اشتراط إثبات الكفاءة اللغوية حاليًا، أوضح أن الدولة ركزت تاريخيًا على توفير فرص تعلم اللغة بدلًا من جعلها شرطًا قانونيًا، لكنه أشار إلى أن اعتماد مثل هذا الشرط قد يساهم في توضيح المتطلبات المستقبلية.
وأضاف أنه لا يعتقد أن ضعف اللغة يمثل مشكلة واسعة الانتشار، نظرًا لأن المتقدمين للحصول على الجنسية يقيمون في إيرلندا لفترة طويلة قبل أن يصبحوا مؤهلين للتجنس.
وتطرق الحوار أيضًا إلى ملف الهجرة، حيث شدد هاريس على أن الهجرة ضرورية لاقتصاد البلاد ولسوق العمل، لكنه أقر بأن ارتفاع أعداد الوافدين خلال فترة تعاني فيها البلاد من أزمة إسكان وضغوط على الخدمات العامة خلق تحديات حقيقية.
وقال إن نظام الحماية الدولية يجب ألا يتحول إلى وسيلة للهجرة الاقتصادية، مضيفًا أن ترتيبات تأشيرات الطلاب تستحق أيضًا المراجعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد النقاش السياسي بشأن شروط الحصول على الجنسية، عقب إدانة رياض بوشاكر في قضية الهجوم الذي وقع في ساحة بارنيل بدبلن، وما أثاره ذلك من مطالب بإعادة النظر في شروط التجنس.
كما أعادت التصريحات تسليط الضوء على وثائق حكومية أظهرت أن الدولة كانت تدرس بالفعل إدخال اختبارات اللغة والثقافة المدنية ضمن شروط الحصول على الجنسية حتى عام 2020، في إطار استراتيجية إدماج المهاجرين 2017–2020، قبل أن يتوقف تنفيذ المقترح.
وكان النائب عن حزب فيانا فايل، ويلي أوديا، قد أعلن في وقت سابق دعمه لفكرة اشتراط إثبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية للحصول على الجنسية الإيرلندية.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






