ميزانية 2027: زيادة تمويل الشرطة والسجون وخفض نفقات إيواء طالبي اللجوء
أعلن وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan»، تخصيص 5.9 مليار يورو لقطاع العدالة ضمن ميزانية 2027، بزيادة إجمالية تتجاوز 400 مليون يورو، بهدف تعزيز خدمات الشرطة والسجون والمحاكم، وتطوير منظومة الهجرة والحماية الدولية، وتوسيع برامج المساعدة القانونية ومكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
وأوضحت وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، أن الزيادة الجديدة تشمل تخصيص 363 مليون يورو إضافية للإنفاق الجاري، ليرتفع إجماليه إلى 5.46 مليار يورو، إلى جانب زيادة الإنفاق الرأسمالي بمقدار 40 مليون يورو، ليصل إلى 430 مليون يورو.
وستشهد ميزانية 2027 زيادة مخصصات الخدمات الأساسية في قطاع العدالة، بما يشمل الشرطة «An Garda Síochána»، ومصلحة السجون الإيرلندية «Irish Prison Service»، وهيئة المحاكم «Courts Service». وباستبعاد الوفورات المتعلقة بتكاليف الإيواء، سترتفع مخصصات الخدمات الأساسية لقطاع العدالة بأكثر من 8% خلال عام 2027.
وسترتفع ميزانية الشرطة بمقدار 167 مليون يورو، تشمل 157 مليون يورو للإنفاق الجاري و10 ملايين يورو للإنفاق الرأسمالي، ليصل إجمالي مخصصاتها إلى 2.758 مليار يورو، بزيادة نسبتها 6.4%.
وستدعم هذه الزيادة توظيف ما يصل إلى 1000 شرطي جديد خلال العام المقبل، إلى جانب مواصلة التوسع في استخدام الكاميرات المثبتة على أجسام أفراد الشرطة العاملين في الخطوط الأمامية، وتعزيز برامج التدريب، بما في ذلك التدريب على عمليات المطاردة.
كما سترتفع مخصصات مكتب الأصول الجنائية «Criminal Assets Bureau – CAB» بمقدار 1.9 مليون يورو، لتصل إلى 15.7 مليون يورو.
وستحصل مصلحة السجون الإيرلندية على تمويل إجمالي قدره 686 مليون يورو، يتوزع بين 591 مليون يورو للإنفاق الجاري و95 مليون يورو للإنفاق الرأسمالي، بزيادة تبلغ 106 ملايين يورو، أو 18%، مقارنة بعام 2026، وتشمل 78 مليون يورو إضافية للإنفاق الجاري و28 مليون يورو للإنفاق الرأسمالي.
وستدعم هذه المخصصات توظيف أكثر من 200 موظف جديد في السجون، والاستثمار في تدريب موظفي السجون، وتحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والأنظمة الرقمية.
كما خُصص نحو 1.5 مليون يورو لبدء تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية على فئات محددة من السجناء خلال العام المقبل، فيما سترتفع الاستثمارات المخصصة لرعاية السجناء وإعادة تأهيلهم بنسبة 22%، لتصل إلى 66 مليون يورو.
وسترتفع ميزانية الإنفاق الرأسمالي على السجون بنسبة 40%، من 68 مليون يورو إلى 95 مليون يورو، لدعم برنامج توسعة السجون الذي يستهدف توفير 1500 مكان إضافي بحلول عام 2031.
وتشمل أبرز مشروعات بناء وتوسعة السجون المقرر تنفيذها خلال عام 2027 إضافة 102 مكان في سجن ميدلاندز «Midlands Prison»، ومواصلة تطوير المرحلة الثانية من مشروع كاسلريا غروف «Castlerea Grove» لتوفير 126 مكانًا، وتوسعة الجناح «D» في سجن كلوفرهيل «Cloverhill» لإضافة 270 مكانًا.
كما تتضمن المشروعات إنشاء مبنى هاريستاون في سجن كاسلريا «Castlerea Harristown Block» لتوفير 68 مكانًا، وتوسعة ساحة روان في سجن «Dóchas Rowan Yard» لإضافة 52 مكانًا.
وفي قطاع المحاكم، ستُخصص ميزانية إجمالية قدرها 228 مليون يورو لهيئة المحاكم خلال عام 2027، تشمل 159 مليون يورو للإنفاق الجاري و69 مليون يورو للإنفاق الرأسمالي.
وفي إطار تعزيز إمكانية الوصول إلى العدالة للجميع، حصل الوزير أوكالاهان على تمويل وصفته الوزارة بأنه تاريخي، بقيمة 14.5 مليون يورو، لتنفيذ إصلاحات في نظام المساعدة القانونية المدنية.
وتشمل هذه الإصلاحات توسيع نطاق الأهلية للحصول على المساعدة القانونية المدنية التي يقدمها مجلس المساعدة القانونية «Legal Aid Board»، بما يتماشى مع توصيات مراجعة نظام المساعدة القانونية المدنية، الأمر الذي سيتيح لعدد أكبر من الأشخاص اللجوء إلى المحاكم المدنية للحصول على العدالة والدعم القانوني.
وفيما يتعلق بمكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، ارتفع التمويل المخصص للهيئة الوطنية المعنية بهذا الملف «Cuan» والخدمات العاملة في هذا المجال إلى أكثر من 84 مليون يورو.
وستُستخدم هذه المخصصات في توفير المزيد من الأماكن داخل مراكز الإيواء والمساكن الآمنة للأشخاص الفارين من العنف المنزلي، دعمًا لالتزام الوزير بسياسة عدم التسامح مطلقًا مع هذه الجرائم.
وتتضمن ميزانية 2027 أيضًا مواصلة الاستثمار في ضمان كفاءة نظام الهجرة والتزامه بالقواعد القانونية، حيث ستوظف الوزارة موظفين إضافيين لتعزيز معالجة طلبات خدمات الهجرة، بما في ذلك طلبات الحماية الدولية والتأشيرات، وهو استثمار قالت الوزارة إنه سيحقق قيمة كبيرة للدولة خلال عام 2027.
وفي المقابل، ستنخفض الميزانية المخصصة للهجرة بإجمالي 682 مليون يورو، أو بنسبة 38%، خلال عام 2027.
وتشمل التخفيضات خفض تكاليف إيواء الأشخاص القادمين من أوكرانيا والمستفيدين من الحماية المؤقتة بمقدار 430 مليون يورو، أو بنسبة 71%، بما يتماشى مع القرارات الحكومية التي اتُخذت خلال عام 2026.
كما تتضمن الميزانية زيادة قدرها مليونا يورو، أو 27%، في تمويل إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، بما يشمل ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في الإقامة داخل الدولة.
وستتحقق وفورات إضافية بقيمة 252 مليون يورو، أو 21%، من تكاليف إيواء طالبي الحماية الدولية، نتيجة استمرار برنامج الإصلاحات الواسع، وإجراءات تحسين كفاءة الإنفاق والحوكمة داخل نظام إيواء طالبي الحماية الدولية «IPAS»، إلى جانب تنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.
وتتضمن الميزانية زيادة إضافية قدرها 5.3 مليون يورو لبرامج مكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي والهيئة المعنية بها «Cuan»، ليرتفع إجمالي التمويل إلى 84.4 مليون يورو.
كما خُصصت زيادة بقيمة 11.5 مليون يورو لمبادرات عدالة الأحداث والشباب، ليرتفع إجمالي تمويلها إلى نحو 50 مليون يورو.
وستحصل هيئة مراقبة السلوك وإعادة التأهيل «Probation Service» على تمويل إضافي قدره 2.9 مليون يورو لدعم برامج إعادة التأهيل وتقديم المساندة في حالات الإفراج المعقدة عن السجناء، ما يرفع إجمالي مخصصاتها لعام 2027 إلى 72.5 مليون يورو.
وستُخصص زيادة بقيمة 2.8 مليون يورو لمكتب مدير التعاون الدولي في مجال العدالة الجنائية «Office of the Director of Criminal Justice International Co-operation»، المسؤول عن تنفيذ لائحة الاتحاد الأوروبي وتوجيهه المتعلقين بالأدلة الإلكترونية، بما يسهم في تبسيط تبادل الأدلة في القضايا الجنائية بين أجهزة إنفاذ القانون داخل الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن إنفاذ المتطلبات التنظيمية.
كما ستُخصص ميزانية قدرها 36 مليون يورو للجنة حماية البيانات «Data Protection Commission»، بزيادة 3.6 مليون يورو، لتمكينها من الوفاء بمسؤوليات إضافية، بما في ذلك المهام الجديدة المرتبطة بالتشريعات الرقمية للاتحاد الأوروبي.
وستحصل هيئة علوم الأدلة الجنائية الإيرلندية «Forensic Science Ireland – FSI» على زيادة قدرها 3.2 مليون يورو في تمويلها الجاري، ليصل إجمالي المخصصات الجارية لعام 2027 إلى 31.9 مليون يورو.
وقال الوزير جيم أوكالاهان: «ستشهد ميزانية 2027 استثمارات قياسية ومتزايدة للحد من الجريمة ومنع وقوعها، وتعزيز السلامة العامة، والتصدي للعنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، ومواصلة إصلاح قوانين اللجوء والهجرة في إيرلندا».
وأضاف: «ستتيح هذه الميزانية للحكومة نشر المزيد من أفراد الشرطة في الشوارع، وستدعم عمليات التحديث الضرورية داخل جهاز الشرطة، بما في ذلك التوسع في استخدام الكاميرات المثبتة على أجسام أفراد الشرطة، وزيادة الاستثمار في مشروعات الأمن السيبراني والاستخبارات».
وتابع: «إن ضمان شعور مواطنينا بالأمان وتمتعهم بالأمان بالفعل يمثلان أولويتين أساسيتين بالنسبة لي. وتوفر هذه الميزانية الموارد اللازمة لدعم العمل الحيوي الذي تقوم به الشرطة، وضمان أن يكون هذا العمل ظاهرًا في شوارعنا».
وفيما يتعلق بالسجون، قال الوزير: «ستساعدنا زيادة الاستثمارات الرأسمالية على الوفاء بالتزامي بإنشاء 1500 مكان إضافي في السجون بحلول عام 2031. وستبدأ مشروعات مهمة خلال العام المقبل في سجني كاسلريا غروف وكلوفرهيل».
وأضاف: «سنعزز نظام السجون من خلال توظيف المزيد من موظفي السجون وغيرهم من العاملين الأساسيين، كما ستتيح الميزانية تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية على فئات محددة من مرتكبي الجرائم».
وبشأن الهجرة، قال أوكالاهان: «كان تعزيز حدودنا وضمان وجود نظام هجرة قوي قائم على القواعد القانونية من أولوياتي منذ تولي المنصب».
وأضاف: «ستحقق ميزانية 2027 وفورات كبيرة للدولة نتيجة التنفيذ الناجح لميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة، واستثماراتنا في الإجراءات والموظفين لضمان معالجة طلبات اللجوء بكفاءة وفاعلية».
وتابع: «ستؤدي هذه التطورات إلى تحقيق وفورات إجمالية لدافعي الضرائب بقيمة 682 مليون يورو من تكاليف الإيواء خلال هذا العام، عبر نظام إيواء طالبي الحماية الدولية وإيواء القادمين من أوكرانيا».
وأكد الوزير: «سنواصل الاستثمار بقوة في هذا المجال لضمان أن يكون نظام الهجرة عادلًا وفعالًا، بحيث يتمكن الأشخاص الذين لديهم الحق القانوني في العيش والعمل في إيرلندا من الاندماج بصورة فعالة والمساهمة بشكل إيجابي في مجتمعنا».
وفيما يتعلق بالمساعدة القانونية، قال أوكالاهان: «حصلت على استثمار تاريخي في إجراءات تعزيز الوصول إلى العدالة، بما في ذلك تمويل قدره 14.5 مليون يورو لبدء تنفيذ إصلاحات رئيسية في نظام المساعدة القانونية المدنية، من بينها رفع حدود الدخل التي تحدد الأهلية المالية للحصول على هذه المساعدة».
وأضاف: «حصلت أيضًا على زيادة بنسبة 67% في تمويل مراكز الاستشارات القانونية المجانية (Free Legal Advice Centres – FLAC)، إلى جانب تأمين 74.6 مليون يورو لمجلس المساعدة القانونية».
وتابع: «يمثل ذلك إجمالًا استثمارًا يتجاوز 90 مليون يورو في مبادرات الوصول إلى العدالة، وهو أعلى مستوى استثمار في تاريخ الدولة فيما يتعلق بالمساعدة القانونية المدنية».
وأكد الوزير التزامه بمكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، قائلًا: «إن التزامي بسياسة عدم التسامح مطلقًا مع هذه الأشكال من العنف في مجتمعنا لا يتزعزع».
وأضاف: «حصلت على أكثر من 84 مليون يورو لدعم هيئة كوان والخدمات العاملة في مكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وتنفيذ استراتيجية عدم التسامح مطلقًا (Zero Tolerance Strategy). وسيوفر هذا التمويل المزيد من الأماكن داخل مراكز الإيواء والمساكن الآمنة للأشخاص الفارين من العنف المنزلي».
ومن جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي «Colm Brophy»، تعليقًا على الاستثمارات المخصصة لمواصلة تعزيز نظام الهجرة: «تواصل الهجرة إلى إيرلندا تقديم مساهمات هائلة لاقتصادنا وخدماتنا الصحية ومجتمعنا بصورة عامة».
وأضاف: «يجب أن نضمن أن يكون نظامنا حازمًا وعادلًا وفعالًا. وهذا يعني الاستثمار في الأنظمة التي تسهّل المسارات القانونية لدخول إيرلندا، مع مواصلة تعزيز نظام اللجوء لضمان اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وفاعلية إنفاذ القوانين».
وتابع: «سيكون عام 2027 أول عام كامل لتطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ في شهر 6 من هذا العام».
وأوضح أن الميثاق بدأ يُحدث تأثيرًا مباشرًا، قائلًا: «لقد أتاح الاستثمار في الموظفين والإجراءات تسريع عملية اتخاذ القرارات بصورة كبيرة، مع ضمان بقاء النظام عادلًا للأشخاص الذين يطلبون الحماية».
وأضاف: «ستحقق التحسينات التي أدخلناها على معالجة طلبات اللجوء وحوكمة نظام الإيواء وفورات بقيمة 252 مليون يورو خلال عام 2027».
وأشار بروفي إلى أن الحكومة وافقت خلال عام 2026 على تغييرات في ترتيبات إيواء الأشخاص الذين فروا من الحرب الروسية في أوكرانيا، موضحًا أن هذه التغييرات ستؤدي إلى خفض الإنفاق على الإيواء وتحقيق وفورات إضافية بقيمة 430 مليون يورو.
وأكد: «سنواصل دعم الأشخاص القادمين من أوكرانيا، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمعات المحلية، ومواصلة تقديم مساهمات إيجابية في المجتمع الإيرلندي».
وفي السياق نفسه، رحبت وزيرة الدولة للقانون الدولي وإصلاح القوانين وعدالة الشباب، كاثرين أرداغ «Catherine Ardagh»، بميزانية 2027.
وقالت: «شهد هذا العام تحقيق تغطية وطنية كاملة لبرامج تحويل الشباب بعيدًا عن الجريمة (Youth Diversion Programmes) للمرة الأولى».
وأضافت: «تؤدي هذه البرامج دورًا حاسمًا في إبعاد الشباب المعرضين للخطر عن الخيارات السيئة التي قد تقودهم إلى نظام العدالة الجنائية. وقد أخبرني الشباب المشاركون في هذه البرامج عن التأثير الجذري الذي أحدثته في حياتهم».
وتابعت: «ستشهد ميزانية 2027 زيادة إضافية في استثمارات الحكومة بقيمة 11.5 مليون يورو. وستحقق هذه الزيادة تغييرًا حقيقيًا للشباب المعرضين لخطر الانحراف نحو الجريمة، ونتائج ملموسة للمجتمع الأوسع فيما يتعلق بالسلامة».
وأوضحت أرداغ أن العام المقبل سيكون العام الأخير من استراتيجية الحكومة الحالية لعدالة الشباب، مشيرة إلى أنه سيشهد عملًا مكثفًا لوضع استراتيجية جديدة تحدد كيفية إبعاد الشباب عن الجريمة والتعامل مع الذين سبق لهم الانخراط في أنشطة إجرامية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ميزانية 2027 توفر استثمارات قوية في هذا المجال الحيوي.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







