من هما دانيال إينيس وشون كاين؟ الفائزان الجديدان في البرلمان
حسم الناخبون في دائرتي «دبلن المركزية» و«غالواي الغربية» هوية النائبين الجديدين اللذين سينضمان إلى البرلمان «Dáil» ضمن الدورة البرلمانية الرابعة والثلاثين، بعد الانتخابات الفرعية الأخيرة التي شهدت منافسة لافتة.
ففي دائرة «دبلن المركزية»، فاز مرشح حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» دانيال إينيس بالمقعد الشاغر الذي تركه عضو حزب «فاين جايل» باسكال دونوهو بعد انتقاله إلى منصب جديد في البنك الدولي.
وينحدر إينيس من منطقة «نورث ستراند» في دبلن، وكان لاعبًا سابقًا في دوري كرة القدم الإيرلندي، كما عمل مديرًا للعمليات في مركز تسوق بمنطقة «تالا»، إلى جانب نشاطه التطوعي مع نادي «إيست وول بيسبورو» لكرة القدم، قبل دخوله الحياة السياسية قبل ثلاثة أعوام.
ويبلغ إينيس من العمر 38 عامًا وهو أب لطفلين، وقال إن «تحولًا عاطفيًا» بعد وفاة أحد أصدقائه وولادة طفله الثاني دفعه إلى الانخراط في السياسة عام 2023.
وبدأ عمله السياسي داخل الدائرة الانتخابية إلى جانب النائب غاري غانون، قبل أن يُنتخب عضوًا في المجلس المحلي عام 2024 بعد أول تجربة انتخابية له.
وكشف إينيس أنه علم لأول مرة عام 2016، عقب وفاة والده جيفري إينيس، أن والده كان قد تورط سابقًا في أعمال إجرامية ودخل السجن خلال أوائل التسعينيات، لكنه أوضح أن والده «غيّر مسار حياته لاحقًا»، مؤكدًا أن قصة والده لا تمثله شخصيًا وأنه يسير في «طريقه الخاص».
وركزت حملته الانتخابية على عدة ملفات، من بينها أمن المجتمع، مكافحة تجارة المخدرات، أزمة السكن، معايير السكن، ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة دعم الأندية والمنشآت الرياضية.
وخلال الحملة، قال إنه تلقى إشارات إيجابية من الناخبين سواء عبر الزيارات الميدانية أو وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تزايد التعرف على اسمه خارج قاعدة داعميه التقليدية.
وتصدر إينيس النتائج منذ الجولة الأولى من الفرز، بعدما حصل على 19.7% من أصوات التفضيل الأول، ليحقق حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» مكسبًا مهمًا بالحصول على مقعد إضافي في هذه الدائرة.
وسينضم الآن إلى ممثلي دائرة «دبلن المركزية» وهم غاري غانون، وماري شيرلوك عن حزب العمال، وزعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد، لتمثيل مناطق شمال وسط دبلن، وكابرا، وفيبسبورو، ودرومكوندرا، وإيست وول، وغلاسنيفين.
أما في دائرة «غالواي الغربية»، فعاد شون كاين إلى البرلمان بعد فوزه بالمقعد الذي أصبح شاغرًا عقب انتقال كاثرين كونولي إلى منصب الرئاسة.
وكان كاين قد دخل البرلمان لأول مرة عام 2011 بعد فوزه بفارق 17 صوتًا فقط على كاثرين كونولي، في مفارقة لافتة إذ يعود اليوم لشغل المقعد ذاته.
وينحدر كاين من منطقة «مايغ كويلين»، ويحمل درجة الماجستير في العلوم الزراعية من كلية «University College Dublin»، كما عمل سابقًا مستشارًا في مجالات البيئة الزراعية.
وشهدت مسيرته السياسية محطات انتخابية متعددة، إذ دخل الحياة السياسية المحلية عام 2004، وتمكن آنذاك من القفز من المركز العاشر إلى الفوز بالمقعد السابع والأخير في مجلس مقاطعة غالواي عن منطقة «كونامارا».
وخاض لاحقًا انتخابات البرلمان ومجلس الشيوخ «Seanad» في 2007 دون نجاح، قبل أن يفوز بمقعد «غالواي الغربية» في البرلمان عام 2011، في أول مرة ينجح فيها حزب «فاين جايل» في حصد مقعدين بهذه الدائرة منذ عام 1982.
وفي عام 2016، استفاد من إعادة ترسيم حدود الدائرة، ما ساعده على الفوز بالمقعد الثالث من أصل خمسة مقاعد، بعد حصوله على 6,136 صوت تفضيل أول بنسبة 9.5%.
وعُين في شهر 2016/05 وزير دولة لشؤون مناطق «Gaeltacht» والموارد الطبيعية ضمن حكومة إندا كيني، قبل أن ينتقل عام 2017 إلى منصب وزير دولة للموارد الطبيعية والتنمية المجتمعية والتنمية الرقمية عقب انتخاب ليو فارادكار رئيسًا للوزراء.
وفي 2018، انتقل إلى طاولة الحكومة بعد تعيينه كبير منسقي الحكومة البرلمانيين ووزير دولة مسؤولًا عن اللغة الإيرلندية ومناطق «Gaeltacht» والجزر.
وخلال تلك الفترة، أشرف على واحدة من أكبر المخرجات التشريعية خلال عقد كامل، لكنه واجه تحديات سياسية كبيرة، من بينها أزمة الأعداد البرلمانية الضئيلة خلال تصويت سحب الثقة من وزير الإسكان آنذاك إيوغان مورفي.
كما واجه توترات داخل دائرته الانتخابية على خلفية خطط لإسكان طالبي اللجوء في منطقة «أوغترارد»، وتعرض لهتافات وانتقادات خلال فعالية عامة عندما ذكّر الحاضرين بالتزامات إيرلندا تجاه استقبال الفارين من الاضطهاد.
وفي انتخابات 2020، خسر مقعده البرلماني بعدما تفوقت عليه زميلته في الحزب هيلدغارد نوتون، التي حصلت على المقعد الخامس والأخير.
وحصل حينها على 5,284 صوت تفضيل أول بنسبة 8.8%، وهو أقل بـ852 صوتًا مقارنة بانتخابات 2016، كما لم يتمكن من تعويض الفارق عبر الأصوات التحويلية.
وفي شهر 2020/02، عُين عضوًا في مجلس الشيوخ بدلًا من فرانك فيغان بعد انتخابه نائبًا في البرلمان، حيث شغل مقعدًا ضمن لجنة الثقافة والتعليم.
وفي شهر 2024/06، عُين نائبًا لزعيم مجلس الشيوخ وقائدًا لكتلة حزب «فاين جايل» داخل المجلس من قبل رئيس الوزراء آنذاك سيمون هاريس.
وخاض حزب «فاين جايل» الانتخابات العامة لعام 2024 على أمل حصد مقعدين في الدائرة، لكن هذه الآمال تراجعت خلال الحملة الانتخابية.
ورغم أن كاين زاد رصيده الانتخابي بمقدار 51 صوت تفضيل أول مقارنة بعام 2020، فإنه عاد بالنسبة نفسها وهي 8.8%، بينما احتفظت هيلدغارد نوتون بمقعدها.
وبعد الانتخابات، أعلن أنه سيعتزل العمل السياسي بعد فشله في استعادة مقعده، لكنه عاد عن قراره لاحقًا بعد تلقيه اتصالات عديدة من ناخبين طالبوه بالتراجع عن القرار والاستمرار في مجلس الشيوخ.
وقبل فوزه الأخير، كان يشغل منصب زعيم مجلس الشيوخ، ليصبح أول شخص من مقاطعة غالواي يتولى هذا المنصب.
ويُعرف كاين بدعمه الطويل لمشروع «طريق غالواي الدائري»، وهو ملف يُتوقع أن يدفع به بقوة بعد عودته إلى البرلمان.
كما كان واحدًا من ثلاثة مرشحين فقط في هذه الانتخابات الفرعية يتحدثون اللغة الإيرلندية بطلاقة، وهو عامل مهم في دائرة تضم أكبر منطقة «Gaeltacht» في البلاد.
وفي نهاية المطاف، لعب حضوره الانتخابي الطويل ومعرفته الواسعة لدى الناخبين دورًا حاسمًا، بعدما تجاوز منافسه نويل توماس في الجولة الحادية عشرة والأخيرة من الفرز.
وحصل كاين على 9,647 صوت تفضيل أول بنسبة 20.1%، ليمنح أحد أحزاب الحكومة فوزًا نادرًا في انتخابات فرعية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








