من الوقود والضرائب إلى الرعاية الاجتماعية.. أبرز التغييرات المرتقبة في ميزانية إيرلندا 2027
لم يتبق سوى أسبوع واحد على إعلان ميزانية إيرلندا 2027، وسط ترقب من الأسر في مختلف أنحاء البلاد للإجراءات التي قد توفر بعض الدعم المالي في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة.
ومن المقرر إعلان الميزانية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، فيما حددت الحكومة حجم الحزمة بنحو 8.5 مليار يورو، تتضمن 7 مليارات يورو من الإنفاق العام الإضافي و1.5 مليار يورو للإجراءات الضريبية. وتعهد الائتلاف الحكومي بالحفاظ على نمو الإنفاق عند 6% أو أقل.
وفيما يلي أبرز الإجراءات التي يمكن أن تؤثر على دخل الأسر، وفقًا للمقترحات والتوقعات المطروحة قبل الإعلان الرسمي عن الميزانية:
تخفيضات ضريبة الوقود
من المتوقع تمديد التخفيضات الحالية في ضريبة المكوس المفروضة على البنزين والديزل حتى أوائل الربيع المقبل، على أن يتم الكشف عن المدة المحددة يوم إعلان الميزانية.
وكان من المقرر أن يبدأ إنهاء هذه التخفيضات اعتبارًا من نوفمبر، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من يوروين للتر أدى إلى ضغوط من أجل استمرارها. وكانت الحكومة قد خفضت الضريبة على الديزل بمقدار 32 سنتًا للتر وعلى البنزين بمقدار 27 سنتًا للتر.
وتعرض الائتلاف لضغوط متزايدة للإبقاء على الدعم، في ظل تحذيرات من جانب سائقي الشاحنات والمزارعين من تنظيم المزيد من الاحتجاجات.
خفض تكلفة زيت التدفئة المنزلية
من المتوقع أيضًا أن تتضمن ميزانية 2027 تخفيفًا لضريبة الكربون المفروضة على الكيروسين المستخدم في التدفئة المنزلية.
وتدفع الأسر التي تستخدم زيت التدفئة حاليًا نحو 180 يورو من ضريبة الكربون عند ملء خزان بسعة 1,000 لتر.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سايمون هاريس (Simon Harris)، إنه يشعر «بقلق خاص بشأن وضع زيت التدفئة المنزلية»، مشيرًا إلى أن الحكومة تستطيع خفض ضريبة الكربون على «منتجات معينة». كما أكدت تقارير حديثة أن خفض الضريبة على زيت التدفئة من الخيارات التي تدرسها الحكومة قبل الميزانية.
زيادة بدل الوقود
هناك أيضًا مؤشرات على إمكانية زيادة قيمة «بدل الوقود» (Fuel Allowance). ودعت منظمات، من بينها «ALONE»، الحكومة إلى زيادة الدفعة بمقدار 10 يورو أسبوعيًا، إلى جانب جعل التمديد السابق لمدة أربعة أسابيع إجراءً دائمًا.
وأكد هاريس أن الأشخاص الأكثر عرضة لفقر الطاقة سيحظون بالأولوية.
ويحصل المستفيدون من بدل الوقود في الموسم الحالي على 38 يورو أسبوعيًا لمدة 28 أسبوعًا.
الإسكان ومساعدة المشترين لأول مرة
شهدت مناقشات الميزانية خلافات بين حزبي «فيانا فويل» و«فاين جايل» بشأن مقترحات لتوسيع برنامج «Help to Buy» وإلغاء ضريبة الدمغة للمشترين لأول مرة.
ويستطيع المشتري لأول مرة حاليًا الحصول على إعفاء ضريبي يصل إلى 30 ألف يورو عند شراء أو بناء منزل جديد مؤهل، فيما يرغب وزير الإسكان جيمس براون (James Browne) في رفع الحد إلى 50 ألف يورو.
كما يدفع «فيانا فويل» باتجاه إلغاء ضريبة الدمغة للمشترين لأول مرة، وهو ما يمكن أن يوفر للمشتري عادة ما بين 3,000 و5,000 يورو.
لكن هاريس رفض المقترحين، معتبرًا أن توسيع «Help to Buy» قد يؤدي إلى رفع أسعار المنازل، وأن إلغاء ضريبة الدمغة ليس جزءًا من «برنامج الحكومة».
وفي الوقت نفسه، قد تشهد خطة «تأجير غرفة في المنزل» (Rent-a-Room Scheme) تغييرات جديدة.
وكان رئيس الوزراء ميشال مارتن (Micheál Martin) قد ألمح إلى ذلك، موضحًا أن إجراءات الميزانية ستركز على الاستفادة بصورة أكبر من المخزون السكني القائم.
ويمكن لأصحاب المنازل حاليًا الحصول على دخل يصل إلى 14 ألف يورو سنويًا معفى من الضريبة بموجب البرنامج، بينما يجري النظر في رفع هذا الحد إلى 20 ألف يورو.
وتأمل الحكومة أن يشجع ذلك مزيدًا من أصحاب المنازل على تأجير الغرف، خصوصًا للطلاب، إلا أن هناك مخاوف من أن يؤدي رفع الحد إلى مطالبة بعض الملاك بإيجارات أعلى.
رعاية الأطفال
أشار هاريس إلى أن الحكومة قد تقدم إعفاءً ضريبيًا جديدًا لمقدمي خدمات رعاية الأطفال من المنزل.
ويستطيع مقدمو رعاية الأطفال العاملون لحسابهم الخاص حاليًا الحصول على دخل إجمالي يصل إلى 15 ألف يورو سنويًا دون ضريبة بموجب الإعفاء المعمول به، فيما تدرس وزارة المالية رفع هذا الحد، الذي لم يتغير منذ عام 2007. وقال هاريس إنه ينظر «بإيجابية» إلى الفكرة.
وفي المقابل، من المرجح أن تصاب الأسر التي كانت تأمل في زيادة «إعانة الطفل» (Child Benefit) بخيبة أمل، رغم بقاء الدفعة عند مستواها الحالي منذ سنوات.
وألمح وزير الحماية الاجتماعية دارا كاليري (Dara Calleary) إلى أن الدفعة الشهرية البالغة 140 يورو لن ترتفع في ميزانية 2027، بينما يُتوقع تطبيق مقترح قديم لإضافة دفعة ثانية لإعانة الطفل مرتبطة باختبار الدخل في مرحلة لاحقة، ولكن ليس ضمن هذه الميزانية.
ضريبة الدخل
أشار وزير المالية مرارًا إلى إمكانية توسيع شرائح ضريبة الدخل، مؤكدًا إعطاء الأولوية للأشخاص الذين «يستيقظون كل صباح ويذهبون إلى العمل».
لكن وزير الإنفاق العام والبنية التحتية وإصلاح الخدمات العامة والتحول الرقمي، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، حاول خفض سقف التوقعات، محذرًا من أن التغييرات ستكون «متواضعة».
وتدرس الحكومة رفع النقطة التي يبدأ عندها تطبيق معدل ضريبة الدخل الأعلى البالغ 40% من 44 ألف يورو إلى 46 ألف يورو سنويًا. وتشير التقديرات إلى أن شخصًا يكسب 46 ألف يورو أو أكثر يمكن أن يستفيد بنحو 33 يورو شهريًا، أو قرابة 400 يورو سنويًا. ويأتي ذلك مع ارتفاع الأجور ودخول مزيد من العاملين إلى شريحة الضريبة الأعلى.
الحد الأدنى للأجور
عادة ما تأخذ الحكومة بتوصيات «لجنة الأجور المنخفضة» (Low Pay Commission)، التي أوصت هذه المرة بزيادة الحد الأدنى الوطني للأجور بمقدار 79 سنتًا في الساعة.
وفي حال اعتماد التوصية بالكامل، سيرتفع الحد الأدنى للأجر من 14.15 يورو إلى 14.94 يورو في الساعة.
لكن الائتلاف يواجه ضغوطًا من أصحاب الأعمال الذين يعانون من ارتفاع التكاليف. ورغم أن زيادة الحد الأدنى للأجور تبدو مرجحة، فقد يقرر وزير المشاريع والسياحة والتوظيف، بيتر بيرك (Peter Burke)، اعتماد زيادة تقل عن 79 سنتًا.
مدفوعات الرعاية الاجتماعية
من المرجح أيضًا أن يحصل المستفيدون من مدفوعات الرعاية الاجتماعية على زيادة، بعدما رفعت الميزانية السابقة المدفوعات الأساسية، ومن بينها بدل الباحثين عن عمل ومعاش الدولة، بمقدار 10 يورو أسبوعيًا.
ويطالب ناشطون بزيادة قدرها 15 يورو هذا العام، إلا أن المبلغ المتوقع الإعلان عنه يوم الميزانية يرجح أن يتراوح بين 7.50 و10 يورو أسبوعيًا. وتشير التوقعات المستقلة المنشورة قبل الميزانية أيضًا إلى أن زيادة المدفوعات الأساسية ستكون من الإجراءات الرئيسية المنتظرة.
دعم جديد للأشخاص ذوي الإعاقة
حدد رئيس الوزراء مارتن توفير دفعة إضافية للأشخاص ذوي الإعاقة باعتباره «هدفًا رئيسيًا» في ميزانية هذا العام.
ومن المتوقع استحداث منحة دعم دائمة للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن ميزانية 2027، بعد تقديم مدفوعات استثنائية لمرة واحدة خلال السنوات الأخيرة.
ويُتوقع تطبيق الدعم الجديد تدريجيًا، مع إشارة الحكومة إلى إمكانية زيادة قيمته على مراحل بمرور الوقت، على غرار بعض أشكال دعم مقدمي الرعاية.
وخلال مقابلة إذاعية في عطلة نهاية الأسبوع، امتنع وزير الحماية الاجتماعية دارا كاليري عن الكشف عن قيمة الدفعة أو التفاصيل الدقيقة للطريقة التي سيتم بها توزيعها.
وتظل هذه الإجراءات، باستثناء السياسات القائمة بالفعل، مقترحات وتوقعات قبل الميزانية وليست قرارات نهائية، على أن تتضح القيم والشروط النهائية عند إعلان ميزانية 2027 رسميًا في 6 أكتوبر. وتؤكد أحدث التقارير أن قادة الحكومة لا يزالون يعقدون اجتماعات لوضع اللمسات النهائية على الحزمة.
المصدر: rsvplive
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







