مطالبات باعتذار من بيرتي أهيرن بعد تصريحات عن المهاجرين والأفارقة والمسلمين
دعت عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فيانا فايل» سينثيا ني مورشو، رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن إلى التفكير في تقديم اعتذار، بعد تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن الهجرة والمهاجرين.
وجاءت الدعوات بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، ظهر فيه أهيرن وهو يقول خلال حديث جانبي: «الأشخاص الذين أقلق بشأنهم هم الأفارقة»، معربًا عن قلقه من مستويات الهجرة، ومعتبرًا أن إيرلندا «لا يمكنها استقبال أشخاص» قادمين من «الكونغو»، كما تحدث عن الجيل القادم من المسلمين في إيرلندا.
وفي المقابل، أشار أهيرن خلال الحديث نفسه إلى أن إيرلندا يجب أن تستقبل القادمين من أوكرانيا بسبب الحرب هناك.
وتم تصوير الفيديو أثناء مشاركة أهيرن في حملة طرق الأبواب الانتخابية لدعم جون ستيفنز، مرشح حزب «فيانا فايل» في انتخابات دائرة دبلن المركزية الفرعية.
وقال أهيرن، أمس، إنه «لا توجد لديه أي مشكلة مع الأشخاص الذين يأتون إلى إيرلندا عبر نظام التأشيرات واللجوء».
وأضاف، في تصريحات لـ«RTÉ News»، أن الفيديو تم تصويره من دون علمه، موضحًا أن التسجيل يعود إلى «قبل نحو تسعة أو عشرة أيام».
كما أكد أن المقطع المتداول على الإنترنت هو جزء من حديث أطول تم اقتطاعه من سياقه.
وقال: «أنا أدعم سياسات وزير العدل جيم أوكالاهان بشأن الهجرة، ولا شك في ذلك».
وأضاف: «لقد قلت سابقًا إن إجراءات اللجوء يجب أن تكون أسرع، وأعترف بأنها أصبحت أسرع نسبيًا خلال الفترة الأخيرة».
وتابع: «ليست لدي أي مشكلة مع الأشخاص الذين يأتون إلى هنا عبر نظام التأشيرات واللجوء»، مشيرًا إلى أن العديد من الأفارقة الذين مروا عبر النظام يعيشون ويعملون بنجاح في منطقته.
وخلال مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، وصفت ني مورشو تصريحات أهيرن بأنها «غير مفيدة للغاية»، مؤكدة أنه «لا يمكن استهداف عرق أو جنسية أو مجموعة إثنية بعينها».
وقالت إن هذه التصريحات لا تمثل مواقف حزب «فيانا فايل».
وأضافت: «هذا ليس بيرتي أهيرن الذي أعرفه وأحترمه وأكن له المودة، هذا التصرف خارج عن طبيعته».
وأكدت أن الاعتذار مهم، خاصة في الأجواء الحالية، معربة عن رفضها اعتبار ما قاله مجرد «لغة مباشرة وصريحة».
وأضافت أنها تؤمن بحرية التعبير، لكنها شددت على ضرورة إجراء نقاشات «متوازنة وعقلانية» تستند إلى الحقائق، من دون جعل أي فئة تشعر بالإقصاء.
وقالت: «من المهم جدًا أن تكون لدينا نقاشات عقلانية حول هذا الموضوع، لكن تصريحات بيرتي أهيرن لم تضف شيئًا إلى النقاش العقلاني».
وفي المقابل، وصف عمدة دبلن السابق والعضو المستقل نيال رينغ التسجيل بأنه «أحد أسوأ أشكال الاصطياد السياسي»، معتبرًا أن أهيرن لا يحتاج إلى تقديم اعتذار.
وقال إن رئيس الوزراء الأسبق كان يتحدث «بصراحة مباشرة»، وإنه أوضح السياق الكامل لتصريحاته.
وأضاف: «إذا بدأنا بإلغاء الناس والمطالبة باعتذارات بناءً على مقطع مدته عشر ثوانٍ جرى اقتطاعه من سياقه، فلن يكون أحد في مأمن من ثقافة الإلغاء».
واعتبر رينغ أن تصريحات أهيرن بشأن الكونغو كانت «ربما غير موفقة».
من جانبه، وصف رئيس مجلس السلام والاندماج الإسلامي تصريحات أهيرن بأنها «مقلقة للغاية».
وقال إمام المركز الإسلامي، الشيخ الدكتور عمر القادري، إن التصريحات كانت «مسيئة لجميع المهاجرين».
وأضاف القادري: «رغم أهمية مناقشة التحديات التي تواجه إيرلندا بشكل صريح وواضح، يجب تجنب الخطاب الذي يحمل مجتمعات كاملة المسؤولية».
وتابع: «مثل هذه التصريحات تعكس نقصًا مقلقًا في الفهم، وأعتقد أنها تهدد قيم الاحترام والاندماج التي يقوم عليها المجتمع الإيرلندي».
لكن نيال رينغ قال إنه لا يفهم سبب قلق الدكتور عمر القادري من هذه التصريحات.
وأضاف: «أعتقد أن بيرتي أهيرن من أكثر الأشخاص الذين تواصلوا مع الناس في هذا البلد خلال الخمسين عامًا الماضية».
وتابع: «يمكنه التحدث مع هذا الرجل ومناقشة قضايا المسلمين وما يحدث، ولا يمكن تجاهل شخص لعب دورًا في عملية السلام التي جلبت السلام لجيل كامل من الناس».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





