22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

مخاوف من حرمان المهاجرين والأقليات من السكن الاجتماعي بموجب قانون جديد

Advertisements

 

أعربت خمس مراكز قانونية مستقلة عن «مخاوف بالغة» بشأن مشروع قانون الإسكان والإيجارات السكنية لعام 2026، محذرة من أن التشريع الجديد قد يؤدي إلى زيادة معدلات التشرد والنوم في الشوارع، ويحد من قدرة آلاف الأشخاص على الوصول إلى الدعم السكني الذي توفره الدولة.

ووجهت كل من مركز المشورة القانونية المجانية «FLAC»، ومركز القانون والوساطة المجتمعية، ومركز «ميرسي» للموارد القانونية، والمجلس الإيرلندي للمهاجرين، والمجلس الإيرلندي للاجئين رسالة مشتركة إلى وزير الإسكان واللجنة البرلمانية للإسكان، أعربت فيها عن قلقها من مضمون مشروع القانون والطريقة السريعة التي يجري بها تمريره داخل البرلمان.

ويتضمن مشروع القانون شروطًا جديدة للحصول على السكن الاجتماعي، من بينها إلزام المتقدمين بإثبات أنهم يقيمون بصورة قانونية في إيرلندا، بالإضافة إلى اجتياز اختبار «الإقامة المعتادة»، وهو معيار يستخدم لتحديد مدى ارتباط الشخص بإيرلندا وإقامته المستقرة فيها.

وترى المنظمات القانونية أن هذه الشروط قد تمنع أشخاصًا يعيشون ويعملون بصورة قانونية في الدولة من الحصول على السكن الاجتماعي، كما قد تزيد بشكل كبير من خطر التشرد بين المهاجرين وأفراد الأقليات العرقية وغير الإيرلنديين.

وحذرت المنظمات من أن التعديلات المقترحة قد تحرم أيضًا بعض الأشخاص الذين يتمتعون بحق الإقامة في إيرلندا بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى خدمات السكن الاجتماعي.

وأشارت إلى أن وزارة الإسكان تدرس إضافة تعديلات أخرى خلال المراحل اللاحقة من مناقشة القانون، قد تفرض شروطًا مماثلة للحصول على خدمات الإيواء الطارئ للمشردين.

وقالت منظمة «FLAC» إن هذه التعديلات، إذا تم اعتمادها، قد تؤدي إلى «تقليص شبكة الأمان الاجتماعي بشكل كبير»، وتحد من الحماية القانونية من التشرد والفقر المدقع التي توفرها القوانين الإيرلندية منذ ما يقرب من أربعة عقود.

وأضافت المنظمة أن وثائق رسمية حصلت عليها بموجب قانون حرية المعلومات تشير إلى أن وزارة الإسكان تدرك التأثيرات السلبية المحتملة لهذه الإجراءات على الفئات الضعيفة والمهمشة.

كما انتقدت المنظمات الحقوقية سرعة تمرير مشروع القانون، موضحة أنه سيخضع للقراءة الثانية في البرلمان بعد ثمانية أيام فقط من نشره، على أن تبدأ مناقشاته التفصيلية بعد خمسة أيام إضافية فقط.

وأشارت إلى أن الموعد النهائي لتقديم التعديلات على المشروع يحل قبل الانتهاء من مناقشة المبادئ الأساسية للقانون، وهو ما اعتبرته تقويضًا لعملية التدقيق التشريعي السليم.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة «FLAC»، إيليس باري، إن التعديلات المقترحة على قوانين الإسكان والتشرد تثير قلقًا بالغًا.

وأضافت أن وزارة الإسكان تحاول تقديم هذه التعديلات على أنها مجرد تثبيت قانوني لشروط كانت مطبقة سابقًا، إلا أن الواقع يشير إلى أنها تفرض قيودًا جديدة وأكثر صرامة على الحصول على السكن والدعم الحكومي.

وأوضحت أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الحكومة تعتزم توسيع هذه الشروط لتشمل خدمات الإيواء الطارئ للمشردين أيضًا، وهو ما وصفته بأنه «تراجع خطير» قد يؤدي إلى إضعاف الحماية الاجتماعية وتقليص الدعم المقدم للأشخاص المعرضين لخطر التشرد.

كما انتقدت عدم نشر أي دراسة رسمية لتقييم تأثير القانون على معدلات التشرد أو الفقر أو النوم في الشوارع، معتبرة أن الفترة الزمنية المخصصة لمناقشة المشروع داخل البرلمان قصيرة بشكل غير مبرر.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمركز القانون والوساطة المجتمعية، أويفي كيلي ديزموند، إن الفئات الأكثر تضررًا من المشروع ستكون الأقليات العرقية والمهاجرين، بمن فيهم العمال المهاجرون المقيمون بصورة قانونية في إيرلندا، إضافة إلى ضحايا الاتجار بالبشر والعنف الأسري.

وأضافت أن المشروع يأتي في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من أزمة سكن حادة تتسبب في انقسامات اجتماعية وأضرار متزايدة داخل المجتمعات المحلية، خصوصًا بين المهاجرين والأقليات.

وأشارت إلى أن تقارير حديثة كشفت عن زيادة أعمال التخريب ذات الدوافع العنصرية ضد المساكن التابعة للمجالس المحلية، وارتفاع مخاطر الاستغلال الجنسي التي تواجهها النساء المهاجرات بسبب انعدام الاستقرار السكني، فضلًا عن التأثير المدمر لأزمة الإسكان على ضحايا العنف الأسري.

وأكدت أن مشروع القانون لن يؤدي، بحسب تصريحات الحكومة نفسها، إلى زيادة كبيرة في المعروض من المساكن الاجتماعية، بل قد يضيف المزيد من التعقيدات القانونية والإدارية دون تحقيق فوائد عملية ملموسة.

بدوره، أعرب بول دورنان، المدير القانوني لمركز «ميرسي» للموارد القانونية، عن قلقه من توافق بعض بنود المشروع مع قانون حقوق الإنسان وقانون الاتحاد الأوروبي وحتى مع بعض المبادئ الدستورية الإيرلندية.

وقال إن تمرير المشروع بهذه السرعة قد يحول دون إجراء مراجعة قانونية وحقوقية متعمقة، ما قد يؤدي إلى اعتماد تشريع يترتب عليه آثار سلبية واسعة النطاق على الأسر المحتاجة إلى الدعم الحكومي، مع احتمال تعارض بعض مواده مع الالتزامات القانونية الأوروبية والدولية لإيرلندا.

 

المصدر: Irish Refugee Council

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.