22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

مخاوف متزايدة بشأن سلامة طالبي اللجوء الأطفال داخل مراكز «توسلا» بعد اكتشاف بالغين بينهم

Advertisements

 

تتزايد المخاوف منذ فترة بشأن سلامة ورفاهية طالبي اللجوء الأطفال الموجودين تحت رعاية وكالة الطفل والأسرة «توسلا»، وسط تحذيرات من جهات رقابية وقانونية وبرلمانية من احتمال إيواء أطفال مع بالغين تم تصنيفهم بالخطأ على أنهم قُصّر.

وأثارت القضية قلق جهات عدة، من بينها هيئة الجودة والسلامة الصحية «HIQA»، ومتخصصون قانونيون، بالإضافة إلى لجنة الحسابات العامة التابعة للبرلمان «PAC»، إلى جانب «توسلا» نفسها.

وجاءت أحدث التطورات بعد الكشف عن أن نحو «300» طالب لجوء ادّعوا أنهم أطفال بين عامي «2022» و«2025»، تبيّن لاحقًا أنهم بالغون، وهو ما يُتوقع أن يزيد من حدة المخاوف المتعلقة بحماية الأطفال داخل مراكز الرعاية.

وفي رسالة وجهتها «توسلا» إلى لجنة الحسابات العامة بتاريخ «04/27»، وصفت الوكالة التحديات المتعلقة بتحديد أعمار طالبي اللجوء القُصّر بأنها «خطر كبير» تواجهه الوكالة.

وقالت الوكالة: «لا يوجد نص قانوني يمنح توسلا صلاحية إجراء تقييمات رسمية للأعمار».

وبموجب المادتين «13» و«14» من «قانون الحماية الدولية لعام 2015»، فإنه عندما يعتقد موظف الهجرة أن شخصًا يتقدم بطلب لجوء يقل عمره عن «18 عامًا» وغير مصحوب بذويه، يجب إحالته إلى «توسلا» «في أسرع وقت ممكن».

كما ينص القانون على أنه «يُفترض أن الشخص طفل»، وأن القوانين المتعلقة برعاية الأطفال وحمايتهم تُطبق عليه.

ويضع ذلك «توسلا» في موقف بالغ الصعوبة، حيث تجد نفسها مضطرة عمليًا لإجراء تقييمات عمرية دون وجود أساس تشريعي واضح يسمح بذلك، وفي الوقت نفسه تكون مطالبة بتوفير السكن والرعاية للشخص خلال فترة التقييم.

وفي ظل غياب تشريع يتيح لها تنفيذ تقييمات أعمار رسمية، تصف «توسلا» العملية التي تقوم بها بأنها «تقييم أهلية أولي»، يتم عبر إجراء مقابلة شخصية مع طالب اللجوء.

وأكدت الوكالة أن «إثبات أن الشخص ليس قاصرًا يُعد أمرًا صعبًا للغاية»، خاصة مع الالتزام بالإجراءات العادلة، ومنح الشك لصالح الشخص، والافتراض القانوني باعتباره طفلًا.

وفي السابق، كانت فحوصات الأسنان، بما في ذلك الأشعة السينية، تُستخدم للتحقق من الأعمار، لكن هذه الممارسات توقفت بسبب مخاوف أخلاقية تتعلق باستخدام الأشعة دون ضرورة طبية، بالإضافة إلى الطبيعة التدخلية لفحوصات الأسنان.

ويُنظر إلى القضية على أنها شديدة التعقيد، إذ ترتبط بحقوق الأطفال في الحماية من الأذى، بينما تجد «توسلا» نفسها في قلب الأزمة دون توجيه تشريعي واضح.

وتشير التقارير إلى أن المخاطر المرتبطة بإيواء شخص بالغ عن طريق الخطأ داخل مراكز الأطفال التابعة لـ«توسلا» واضحة للغاية، لكن في المقابل توجد أيضًا مخاطر كبيرة عندما يتم تصنيف طفل على أنه بالغ وإرساله إلى مراكز إقامة البالغين التابعة لـ«IPAS».

وقد يؤدي اعتبار الطفل بالغًا بشكل خاطئ إلى حرمانه من حقه في التعليم والالتحاق بالمدرسة.

وكشفت جلسة أمام محكمة مقاطعة دبلن الشهر الماضي عن مدى خطورة الأمر بالنسبة لـ«توسلا»، عندما اضطرت المحكمة إلى تأجيل تحقيق يتعلق بتحديد عمر أحد طالبي اللجوء.

ولا يزال طالب اللجوء الذكر في تلك القضية يقيم داخل منشأة للأطفال، رغم اعتقاد «توسلا» بأنه بالغ.

ووصف محامي الوكالة الطلب المقدم لإجراء التحقيق بأنه «عاجل للغاية»، موضحًا أمام القاضي «فينسنت دين» أن الشاب «موضوع داخل منشأة للأطفال رغم أن الوكالة اعتبرته غير مؤهل للحصول على خدمات الأطفال».

وفي المقابل، استشهدت منظمة «سيفتي نت» الطبية الخيرية، خلال إحاطة قدمتها عام «2023» إلى لجنة الأطفال في البرلمان، بعدة حالات لأطفال طالبي لجوء لم يتم تصديق أعمارهم، وتم وضعهم داخل مراكز إقامة للبالغين، حيث كانوا «شديدي الضعف ومن دون حماية».

وخلال العام الماضي، تلقت «توسلا» «768» إحالة إلى خدمة الأطفال غير المصحوبين الساعين للحصول على الحماية الدولية، بينما كان هناك نحو «1,200» قاصر غير مصحوب تحت الرعاية أو الإقامة التابعة للوكالة خلال عام «2025».

كما شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من عام «2026» انخفاضًا في أعداد طالبي اللجوء القُصّر غير المصحوبين الذين تتم إحالتهم إلى الوكالة، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من عام «2025»، حيث تراجع العدد من «196» إلى «97» حالة.

وقالت «توسلا» إن هذا الانخفاض تزامن مع تطبيق إجراءات جديدة لفحص الأعمار عند نقاط الدخول إلى البلاد، استعدادًا لتنفيذ «ميثاق الهجرة الأوروبي» في شهر 6 المقبل.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.