مخاوف بشأن استخدام «بطاقة الخدمات العامة» لإثبات العمر
أثارت خطط حكومية لاستخدام «بطاقة الخدمات العامة» «Public Services Card» كوسيلة لإثبات العمر جدلًا واسعًا، بعد تحذيرات من منظمات حقوقية اعتبرت أن هذه الخطوة تثير «مخاوف خطيرة» تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات.
وأعرب كل من «المجلس الإيرلندي للحريات المدنية» «Irish Council for Civil Liberties (ICCL)» ومنظمة «Digital Rights Ireland» عن قلقهما من توسيع استخدام البطاقة، مؤكدين أن تحويلها إلى وسيلة تعريف عامة على المستوى الوطني «يزيد من الإشكاليات القانونية بدلًا من حلها».
وكان وزير الحماية الاجتماعية «دارا كاليري» قد حصل على موافقة مجلس الوزراء لبدء إعداد مشروع قانون يسمح لحاملي البطاقة باستخدامها كوسيلة لإثبات الهوية عند التعامل مع جهات غير مشمولة بالتشريعات الحالية، مثل البنوك، والاتحادات الائتمانية، وشركات الخدمات.
وأوضحت الحكومة أنه في الوضع الحالي، فإن أي جهة غير مصرح لها تقبل «بطاقة الخدمات العامة» كوسيلة تعريف تُعد مخالفة للقانون، إلا أن التعديل المقترح سيسمح لحامل البطاقة باستخدامها «بإرادته» لإثبات هويته لدى هذه الجهات، مثل البنك المحلي أو مزود خدمات الطاقة.
كما يتضمن المقترح إمكانية أن يختار حامل البطاقة إضافة تاريخ ميلاده إليها، ما يتيح استخدامها كوسيلة للتحقق من العمر.
إلا أن منظمات الحقوق المدنية حذرت من أن هذه الخطوة قد تحول البطاقة فعليًا إلى «بطاقة هوية وطنية غير رسمية»، خاصة بعد أن خلصت «هيئة حماية البيانات» «Data Protection Commission (DPC)» إلى أن وزارة الحماية الاجتماعية قامت بشكل غير قانوني بمعالجة بيانات بيومترية للوجه تخص ما يصل إلى «70%» من السكان على مدار «15 عامًا».
وقال رئيس «Digital Rights Ireland» الدكتور «تي جي ماكنتاير» إن البطاقة أُنشئت في الأصل لأغراض الرعاية الاجتماعية، لكنها تتحول الآن إلى «بطاقة هوية وطنية بحكم الأمر الواقع»، مشيرًا إلى أنه لم يتم إجراء نقاش عام كافٍ حول هذا التحول، ولا يوجد إطار تشريعي واضح ينظمه.
من جانبها، حذرت «أولغا كرونين»، المسؤولة عن السياسات في «ICCL»، من أن الحكومة تمضي قدمًا في هذا الاتجاه رغم التحذيرات، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى إنشاء نظام هوية وطنية «غير منظم وضعيف التخطيط»، دون تقييم كافٍ لتداعيات حماية البيانات.
وأضافت أن هذه الخطوة قد تسهم في «تطبيع المراقبة الجماعية غير المنظمة» وتقويض ثقة الجمهور، خاصة في وقت حساس يتعلق بقضايا الخصوصية.
في السياق ذاته، تدرس الحكومة إمكانية فرض متطلبات للتحقق من العمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار نائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس» إلى أن الخطوة التالية قد تكون إطلاق «محفظة رقمية» «Digital Wallet» لهذا الغرض.
وتهدف هذه المحفظة الرقمية إلى توفير وسيلة آمنة للوصول إلى نسخ رقمية من الوثائق الرسمية مثل شهادة الميلاد أو رخصة القيادة، بما يسهل استخدامها في عمليات التحقق السريع، مع ضمان التوافق مع أنظمة الاتحاد الأوروبي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





