محكمة دبلن تدين طالبة تمريض بتسهيل دخول رجل إلى إيرلندا بشكل غير قانوني باستخدام بطاقة هوية مزوّرة
تجنّبت طالبة تمريض في إيرلندا دخول السجن بعد اعترافها بمساعدة رجل من الكونغو على الدخول بشكل غير قانوني عبر «مطار دبلن» مستخدمًا بطاقة هوية مزوّرة.
وتواجه «ميريل مومبوني»، وعمرها 44 عامًا، وهي من أصول كونغولية وحصلت لاحقًا على الجنسية الإيرلندية، إدانة أمام «محكمة دبلن الجزئية» بعد اعترافها بتسهيل دخول غير قانوني إلى البلاد، وهي جريمة يعاقب عليها بموجب «قانون مكافحة تهريب المهاجرين غير الشرعيين».
وقالت القاضية «تريسا كيلي»، إن القضية تستوجب الردع، ورفضت إعفاء المتهمة من السجل الجنائي أو الاكتفاء بغرامة مالية. وأصدرت حكمًا بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ بشرط عدم ارتكاب أي مخالفة خلال العام المقبل.
وقدمت المحققة «كارين باركر» من «المكتب الوطني للهجرة والتهريب GNIB» إفادة أمام المحكمة، أوضحت فيها أنه في 05/29 الماضي تم توقيف المتهمة من قبل وحدة إدارة الحدود في مطار دبلن عقب وصولها من إسبانيا.
وعرضت المتهمة «بطاقة جواز سفر إيرلندية»، فتم إخضاعها لفحص ثانوي. وبعدها خرج رجل من نفس الرحلة حاملاً «بطاقة هوية إسبانية أصلية تشبه صاحب الصورة»، إلا أن المحققة قالت إنه «لم يكن الشخص الظاهر في الصورة إطلاقًا».
وأفادت المتهمة، بأنها سافرت إلى إسبانيا لمقابلة صديقة ثم عادت إلى دبلن مع الرجل. وقدّم الرجل الهويات عدة مرات قبل أن يقول اسمًا مختلفًا، وادّعى أنه كونغولي وجاء إلى إيرلندا لطلب اللجوء.
وخلال تفتيش حقيبتها، عثر الموظفون على هاتف الرجل. وقالت المتهمة إنها قابلته في ذلك اليوم، وطلب منها مساعدته في بطاقة الصعود إلى الطائرة للسفر إلى دبلن، وأنها ساعدته لأنها أيضًا من أصول كونغولية.
وفي رواية لاحقة، قالت إن اللقاء تم مساء اليوم السابق، وإنها فعلت ذلك بناءً على طلب أحد أفراد الأسرة لأن الرجل كان يعرف والدها المتوفى.
وكشفت التحقيقات لاحقًا أن المتهمة كانت على علم بأنه استخدم بطاقة هوية إسبانية، وأن هاتفها يحتوي على صورة «جواز سفره الكونغولي الأصلي وتأشيرته».
ووافق «مدير النيابات العامة» على نظر القضية أمام «محكمة الجزئية» بشرط اعترافها بالذنب، وإلا فسيتم تحويلها إلى «محكمة الدائرة» التي تملك سلطات عقابية أوسع.
وسُجل للمتهمة إدانة واحدة فقط في عام 2014 أسفرت عن غرامة قدرها 150 يورو.
وأكدت المحققة «باركر» خلال مناقشتها مع محامي الدفاع «مايكل كيليهر» أن المتهمة كانت «متعاونة ولبقة»، وأنها لم تفعل ذلك بدافع الربح التجاري، بل لأسباب شخصية.
وتعيش المتهمة في إيرلندا منذ عام 2008 وتدرس حاليًا لتصبح «ممرضة في مجال الصحة النفسية». ولا تواجه أي اتهامات أخرى، وقد أبدت قلقًا شديدًا بشأن محاكمتها.
وقال محاميها إن الرجل الذي ساعدته قدم طلب لجوء حاليًا. وطالب بالرأفة، معتبرًا أن الأدلة «تميّز قضيتها عن أنشطة التهريب التجاري التي تُعد أكثر خطورة وإجرامًا».
وأشار المحامي إلى أن المتهمة «استغرقت سنوات للحصول على الجنسية، وتساهم في المجتمع، وتسعى للتأهل في مهنة التمريض» في وقت تعاني فيه البلاد من «نقص كبير في العاملين بهذا القطاع»، وأنها أعادت بناء حياتها بعد صعوبات شخصية. كما أشار إلى أن الحكم سيؤثر مستقبلاً على «طلبات الفحص الأمني المهني» الخاصة بها.
وأكدت القاضية «كيلي» أن التهمة «خطيرة للغاية»، وأن الدولة تتعامل معها بجدية. وقالت إن المتهمة تعيش في إيرلندا منذ أكثر من عشر سنوات وتفهم النظام جيدًا، ومع ذلك «ساعدت الرجل على التحايل على هذا النظام»، مؤكدة أن دخوله «لم يتم عبر وسائل قانونية».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





